ذكرى ثورة مصر وتحديات العاهل السعودي الجديد تتصدر اهتمامات الصحف العربية

مصدر الصورة EPA
Image caption الصحف المصرية القومية تحدثت عن فشل الإخوان في تشويه ذكرى الثورة.

تصدرت الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني في مصر وأعمال العنف الدامية التي شابتها عناوين العديد من الصحف العربية الصادرة اليوم.

كما تناولت بعض الصحف "التحديات" التي تنتظر العاهل السعودي الجديد وكذلك الوضع المتدهور في اليمن.

سلطت الصحف القومية المصرية الضوء على "فشل" جماعة الإخوان المسلمين في إفساد ذكرى الثورة، وحملت صحيفة الأهرام عنواناً في صدر صفحتها الأولى يقول: "فشل مخطط «الإرهابية» فى ذكرى ثورة يناير".

كما حملت صحيفة الأخبارعنواناً يقول: "فشلوا من جديد .. قوات الأمن تنجح في إحباط محاولة "الخونة" لتشويه ذكرى الثورة".

وقالت الأهرام في افتتاحيتها إن الغالبية الساحقة من المصريين قد اختاروا طريق الديمقراطية والإصلاح بدون عنف.

وأضافت: "أن الشعب المصرى أظهر حنكة بالغة فى التعامل بهدوء وتعقل فى مواجهة عمليات العنف، وذلك إيمانا منه بأن «قوة التعقل» سوف تتغلب على الكراهية والحقد، وعلى أولئك الإرهابيين الذين يرفضون الديمقراطية والتعايش السلمي، ويريدون أن يحكموا المصريين بالحديد والنار".

أما صحيفة الجمهورية فحملت عنواناً رئيسياً يقول: "الشعب يتمسك بثورته ويرفض الإرهاب .. محاولات يائسة من الجماعة لترويع الشارع بالقاهرة والمحافظات".

وتحدثت الصحيفة في افتتاحيتها عن ثورة عام 2011 قائلةً إن أهداف الثورة الرئيسية تركزت على "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية"، واعترفت الصحيفة بوقوع بعض "السلبيات" على مدى السنوات الأربع الماضية، قائلة إن هذه "السلبيات" يمكن معالجتها من خلال "المزيد من العمل والصبر والحركة الواعية .. لتحقيق التغيير الحقيقي المنشود".

وفي الوقت نفسه، انتقدت بعض الصحف المستقلة السلطات المصرية وسلطت الضوء على قتلى الاشتباكات يوم أمس.

وحملت صحيفة المصري اليوم عنوانأ يقول: "الذكرى الرابعة للثورة .. يوم الجنائز".

أما صحيفة التحرير فألقت باللوم على الحكومة لوفاة الناشطة شيماء الصباغ التي قتلت أثناء فض قوات الأمن لمظاهرة بوسط القاهرة عشية ذكرى الثورة، وقالت الصحيفة في عنوان لها: "دم شيماء في رقبة الدولة".

وكان الحدث المصري حاضراً في بعض الصحف الخليجية، حيث حملت صحيفة البيان الإماراتية عنواناً يقول: "مصر تلجم فوضى الإخوان في ذكرى يناير".

وقالت صحيفة الخليج الإماراتية في عنوان لها: "إرهاب الإخوان يفسد احتفالات يناير بالقتل والتخريب".

تحديات أمام العاهل السعودي الجديد

مصدر الصورة AFP
Image caption تقول بعض الصحف إن مهام كبيرة تنتظر الملك الجديد.

وما زالت عدة صحف عربية تحمل أخبار التعازي التي يقدمها زعماء ومسؤولون فى وفاة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، كما تحدث بعض كتاب الأعمدة عن تحديات تنتظر الملك الجديد سلمان بن عبد العزيز.

وقال يوسف الكويليت في صحيفة الرياض السعودية إن "مهمات كبيرة" تنتظر الملك سلمان "لكن من يديرها يبقى بحجمها في الإدراك والتصرف والتوازن الموضوعي في إدارتها".

وأضاف الكاتب: "الملك سلمان عنصر القوة في عمل المستقبل الذي نقرأ تباشيره من أول يوم لولايته المسؤولية الكبيرة".

أما عبد الواحد الحميد فقد أشاد في صحيفة الجزيرة السعودية بـ"السلاسة التي تميز بها انتقال الحكم في المملكة" بعد وفاة الملك عبد الله.

ويحسب الكاتب للملك سلمان بن عبدالعزيز تواصله "الشديد" مع المواطنين، قائلاً إن سلمان تولى الملك في ظروف صعبة إقليمياً وعربياً وعالمياً.

وأضاف: "أن سلمان بن عبدالعزيز، بما يملكه من رصيد وتجربة طويلة في الحكم المحلي وفي العلاقات الواسعة مع الزعماء والقادة على الساحة العربية والدولية، هو رجل المرحلة القادر إن شاء الله على التعامل مع متطلبات الزمن الصعب".

وفي صحيفة الاتحاد الإماراتية يقول عبد الله بن بجاد العتيبي إن ملف محاربة الإرهاب هو واحد من أهم الملفات التي تنتظر الملك الجديد.

وفي هذا السياق، شدد الكاتب على أن التحالف السعودي الإماراتي المصري "ينبغي له أن يستمر فهو الضامن لمستقبل ومصالح الدول والشعوب العربية في ظل تحديات غير مسبوقة تشهدها المنطقة".

أما في صحيفة السفير اللبنانية فقد تحدث منير الخطيب عن "صراع" حول السلطة بين جناحين رئيسيين في العائلة السعودية المالكة، هما بالتحديد السديريون (أبناء وأحفاد الملك عبد العزيز من زوجتة حصة السديري) وأبناء الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز.

وقال الكاتب: "مع تولي سلمان منصب الملك، ومحمد بن نايف ولاية العهد الثانية، يعود نفوذ السديريين إلى الواجهة".

وأضاف أن الملك سلمان "يبقى قادراً على فرض تسويات جديدة، علماً أن الصراع الحقيقي هو بين أحفاد حصة من جهة وأبناء عبد الله من جهة ثانية".

وأشار الخطيب إلى أن مركزي القوة في السعودية هما متعب بن عبدالله ومحمد بن نايف، "الأول يستند على الحرس الوطني وأشقائه، والثاني يستند على وزارة الداخلية وأولاد عمومته السديريين".

وختم الكاتب قوله بأن "الصراع على المُلْك فُتح على مصراعيه، وبالتأكيد لن نشهد انتقالاً سلساً للسطة بعد اليوم في المملكة".

اليمن "التعيس"

مصدر الصورة AFP
Image caption كانت بعض الصحف منتقدة للحوثيين متهمة إياهم بتمزيق اليمن.

ولا تزال الأوضاع المتدهورة في اليمن تجذب التعليقات في الصحف العربية، مع جنوح معظم كتاب الرأي إلى إلقاء اللوم على المتمردين الحوثيين.

ونقلت صحيفة البيان الإماراتية عن مصادر يمنية قولها إن "الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي صالح ماضون نحو استكمال الانقلاب وتمزيق مؤسسات الدولة اليمنية".

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: "يبدو أن الحوثيين في اليمن لن يتوقفوا عن المضي قدماً في تنفيذ أهدافهم الخفية التي تستهدف تمزيق اليمن، إذ يواجهون التظاهرات ضدهم بالرصاص، ما يؤكد جلياً أنهم لا يريدون للوضع أن يستقر، وليست لديهم أية رغبة في تهدئة الوضع".

وأضافت: "من الواضح أنه لا يوجد حل لتمرد الحوثيين إلا بالمجابهة العسكرية".

وفي صحيفة الأيام اليمنية قال ياسين سعيد نعمان إن الوضع السياسي الراهن "ينذر بكارثة حقيقة إذا لم تتحمل القوى السياسية التي وقعت على اتفاق السلم والشراكة مسئوليتها في التوصل إلى موقف واضح يجسد مضمون هذا الاتفاق لإنهاء الخلاف القائم بين أطرافه".

وحذر الكاتب من أن الفشل في التوصل إلى حل للأزمة اليمنية سوف يجر البلاد نحو "المزيد من العنف ومن ثم التفكك".

وفي صحيفة السياسة الكويتية اتهم أحمد الجارالله إيران بالسعي إلى تحقيق نفوذ في اليمن من خلال دعم المتمردين الحوثيين، قائلاً إن إصرار الرئيس عبدربه منصور هادي على استقالته يعكس "رفضاً مطلقاً وعلنياً للاحتلال الإيراني المقنع بقناع الحوثيين".

وفي صحيفة الأهرام المصرية قال محمد إبراهيم الدسوقي إن تدهور الأوضاع في اليمن قد جعل هذا "البلد التعيس ـ الذى كان يلقب فى سالف العصر بالسعيد" ينضم إلى قافلة الدول الفاشلة.