الصحف العربية تبرز فوز سيريزا وتتساءل عن توقيت الإفراج عن نجلي مبارك

مصدر الصورة Reuters
Image caption وصفت بعض الصحف فوز سيريزا بأنه أسطورة يونانية.

أبرزت الصحف العربية اليوم فوز الحزب اليساري "سيريزا" في اليونان وتبعات ذلك على منطقة اليورو.

ووصفت الصحف فوز سيريزا 'بالأسطورة اليونانية'، مضيفة أن تلك الخطوة من شأنها زعزعة استقرار أوروبا، خاصة فيما يتعلق بتشجيع مزيد من الأحزاب اليسارية على السعي وراء السلطة.

واحتل الإفراج عن نجلي الرئيس المصري السابق حسني مبارك مرتبة متقدمة من اهتمام الصحافة العربية.

إذ أتى الإعلان عن الإفراج عنهما بعد يوم واحد من ذكرى ثورة 25 يناير التي أطاحت بوالدهما في عام 2011. وهو ما جعل عددا من الصحف تتساءل عن دلالات توقيت قرار الإفراج.

صفعة على وجه أوروبا

ووصفت صحيفة الرأي الأردنية فوز الحزب اليساري الراديكالي بالنصر، قائلة في عنوانها: "اليونانيون يحملون حزب 'سيريزا' المتشدد إلى نصر تاريخي".

بينما شبهته صحيفة النهار اللبنانية في عنوانها 'بالأسطورة اليونانية'، مضيفة أن رئيس الحزب اليساري هو أصغر رئيس وزراء في تاريخ اليونان.

وبنى حزب سيريزا اليساري حملته على التخلص من سياسات التقشف وإعادة جدولة الديون المتراكمة على أثينا، وهو ما ركزت عليه بعض الصحف في تغطيتها للحدث.

وتقول صحيفة المصري اليوم في عنوانها: "اليونانيون يصفعون التقشف الأوروبي بانتخاب اليسار".

أما صحيفة الشروق المصرية فذكرت "ثلاثة مخاطر يمثلها فوز 'سيزيرا' في الانتخابات اليونانية: منطقة اليورو مهددة بالصدام مع اليونان، أو الإجبار على تقديم تنازلات .. وصعود الحزب يحفز يسار أوروبا للوصول للسلطة".

وكتب وسيم إبراهيم في جريدة السفير اللبنانية عن التوتر المتوقع في علاقات اليونان بألمانيا، التي حذرت أثينا من أنها يجب أن تحترم التزاماتها.

وقال الكاتب: "كانت ليلة من الأرق بالنسبة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. مهرجانات الاحتفال بالنصر في شوارع أثينا، حملت شعارات العداء لسياسات برلين، فهناك ينظر إليها كمهندسة لـ'كارثة إنسانية' تتجلى في بطالة تفوق 25 في المئة، وتتجاوز 50 في المئة بالنسبة للشباب".

نجلا مبارك طليقان

مصدر الصورة AP
Image caption قالت صحف إن نجلي مبارك أفرج عنهما دون العرض على مديرية الأمن وخرجا في سيارة مصفحة.

وفي القوت الذي ركزت فيه عدة صحف على سرد تفاصيل الإفراج عن نجلي مبارك، توقفت صحف أخرى عند توقيت الإعلان عن إطلاق سراحهما، معربة عن قلقها تجاه تلك الخطوة.

وحملت صحيفة التحرير المصرية الخبر على صفحتها الأولي، قائلة: "تنفيذ خطة 'الخروج الآمن' لعلاء وجمال من طرة .. إخلاء سبيلهما منتصف ليلة ذكرى ثورة يناير دون العرض على مديرية الأمن".

أما صحيفة الشروق المصرية فقالت إن الأخوين تركا السجن "في سيارة مصفحة"، واتجها لزيارة والدهما في المستشفى.

وحملت الصحف السعودية والكويتية أيضا الخبر على لسان أجهزة أمنية مصرية دونما تعليق من جانبها.

أما الصحف اللبنانية فقد عكست تغطيتها نبرة غاضبة إزاء إطلاق سراح الأخوين مبارك.

وتقول النهار في تقرير لها: "في توقيت لا يخلو من دلالات، خرج جمال وعلاء، نجلا الرئيس المصري سابقاً حسني مبارك، من السجن، غداة الذكرى الرابعة لـ'ثورة 25 يناير' التي قامت لإطاحة نظام والدهما، وهما من أعمدته السياسية والاقتصادية،"، مضيفة أنه "من شأن كل ذلك زيادة الاحتقان الشعبي".

وقارن أحمد علام في جريدة السفير بين إطلاق سراح نجلي مبارك وسجن عدد من شباب ثورة 25 يناير.

وقال علام: "اختارت السلطات المصرية أن تطلق سراح جمال وعلاء مبارك صباح الخامس والعشرين من كانون الثاني، في تزامن مثير للدهشة، ويحمل في طياته رمزية بالغة، خصوصاً أن هذه الخطوة قد جاءت استمراراً لمسلسل أحكام 'البراءة' التي حصل عليها حسني مبارك وغالبية رموز نظامه ... والمثير للغرابة أكثر، أن كل ذلك يحدث فى وقت يقبع فيه العشرات من شباب 'ثورة 25 يناير' في السجون".