الاندبندنت: تنظيم الدولة الإسلامية سيستمر طالما لا توجد خطة موحدة لهزيمته

مصدر الصورة AFP
Image caption يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات واسعة من العراق وسوريا

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الخميس عددا من القضايا العربية من بينهما موافقة الأردن على تبادل سجينة برهينتين لدى تنظيم الدولة الإسلامية وكيفية التصدي لهذا التنظيم وأسعار الوقود في مصر.

البداية من صحيفة الاندنبندنت وتقرير لباتريك كوبرن بعنوان "تنظيم الدولة الإسلامية سيستمر صامدا طالما اخفق أعداؤه في التوصل إلى خطة مشتركة".

ويقول كوبرن إن تنظيم الدولة الاسلامية ما زال صامدا رغم محاولات التصدي له وما زال يسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا، مناطق تزيد مساحتها على مساحة بريطانيا.

ويقول كوبرن إن أعداء تنظيم الدولة الإسلامية كثر ولكنهم متفرقون ولا توجد لديهم خطة مشتركة. كما أن الجيشين السوري والعراقي، العدوين الرئيسيين لتنظيم الدولة، ليسا قويين بالدرجة التي تسمح لهما بالتصدي للتنظيم الجهادي المسلح.

ويضيف أنه طالما بقي تنظيم الدولة الإسلامية، فإنه سيتمكن من الهيمنة على الاجندة السياسية والإعلامية عبر التهديد بإعدام من يحتجزهم من رهائن.

ويرى الكاتب أن التنظيم يستفيد جيدا من عمليات احتجاز الرهائن والتهديد بإعدامهم وإعدامهم في نهاية المطاف، حيث يحصل على أكبر قدر من الدعاية ويحدث أكبر قدر من الخوف والترهيب.

ويقول كوبرن إن تنظيم الدولة تعرض لانتكاسات مؤخرا ولكنه حقق نجاحات أيضا. ففي هذا الأسبوع تمت استعادة بلدة كوباني السورية الكردية من قوات التنظيم بعد حصار دام 134 يوما تعرض فيه التنظيم لخسائر كبيرة جراء الهجمات الجوية الأمريكية.

ولكنه يستدرك أنه في مناطق أخرى في سوريا تتقدم قوات التنظيم نحو مدينة حمص كما أنها تكتسب زخما جنوب دمشق وفي القلمون بالقرب من شرق لبنان.

ويضيف أنه منذ سبتمبر/أيلول الماضي اكتسب تنظيم الدولة السيطرة على مناطق يعيش فيها مليون سوري بالاضافة إلى المناطق التي كانوا يسيطرون عليها بالفعل.

ويقول كوبرن إنه في العراق يعزى قدر كبير من التقدم في التصدي لتنظيم الدولة إلى الميليشيات الشيعية، وإنه وفقا لمصادر عراقية فإن الجيش النظامي العراقي لا يوجد لديه سوى المئات من الجنود على جبهة القتال مع التنظيم.

ويضيف أن قوات البيشمركة الكردية مدعومة بغطاء جوي أمريكي نجحت في استرداد بعض المناطق المحيطة بالموصل من التنظيم، ولكن المسؤولين الأكراد يقولون إن قواتهم لن تهاجم مدينة عربية سنية مثل الموصل لأن ذلك سيثير غضب العرب السنة عموما.

الحد من دعم الوقود

مصدر الصورة
Image caption خفضت مصر الدعم على الوقود بنسبة 30 بالمئة في يوليو/تموز الماضي.

وفي صحيفة الفاينانشال تايمز نطالع مقابلة اجرتها هبة صالح، مراسلة الصحيفة في القاهرة، مع وزير المالية المصري هاني قدري دميان.

وتقول صالح إن مصر ستمضي قدما في خطة الالغاء التدريجي للدعم على الوقود المكلف للغاية، حسبما أطلعها دميان، مع سعي مصر لزيادة الانفاق على البرامج الاجتماعية والحد من العجز في الموازنة.

وقال دميان، الذي عين وزيرا للمالية العام الماضي، إن خفضا مجددا في دعم الوقود والمحروقات سيتم في حد أقصاه يوليو/تموز المقبل، وهو بداية السنة المالية في مصر، حيث أدى الانخفاض الكبير في اسعار النفط إلى ايجاد "فرصة للمناورة".

وتقول صالح إن مصر تسعى لانهاء الدعم على الوقود بصورة كاملة في خلال خمس سنوات وإنها ستستخدم المبالغ المدخرة لانفاقها على التعليم والصحة.

وتضيف أن خفض الدعم بنسة 30 بالمئة في يوليو/تموز الماضي مكن مصر من ادخار سبعة مليارات دولار، أو ما يعادل 2 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.

وقال دميان للصحيفة إن "مهمتنا الرئيسية استعادة الثقة في الاقتصاد المصري. ونضع سياساتنا الاقتصادية الحالية على أساس الاصلاحات الهيكلية".

وتقول صالح إن الحد من الدعم جاء ضمن حزمة من الاصلاحات، تشمل ايضا استحداث ضريبة القيمة المضافة في العام الحالي 2015.

وترى صالح أن الاقتصاد المصري تضرر بصورة كبيرة بالاضطرابات التي شهدتها مصر بعد انتفاضة 2011 التي ابعدت المستثمرين والسائحين وزادت من الفقر والبطالة وادت الى تعثر النمو.

وتضيف أنه في الشهور الأخيرة، وعلى الرغم من الحملة الامنية التي يشنها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي على المعارضة، شهد قطاع الأعمال زيادة في التفاؤل بشأن العودة إلى الاستقرار.

"تكتيكات تنظيم الدولة"

مصدر الصورة epa
Image caption أكد الاردن استعداده للإفراج عن الريشاوي مقابل إفراج تنظيم الدولة الإسلامية عن الكساسبة

ونطالع في صحيفة الغارديان تحليلاً لسايمون تسيدال بعنوان "تكتيكات تنظيم الدولة الإسلامية يضيف مزيدا من التعقيد بشأن المفاوضات المتعلقة بالرهائن".

وقال كاتب التحليل إن إعلان الأردن ألاربعاء استعداده لإطلاق سراح السجينة "الارهابية التي ساعدت في قتل العشرات من المدنيين"، مقابل افراج تنظيم الدولة الإسلامية عن الطيار الاردني معاذ الكساسبة، سيقلق العديد من الحكومات الغربية والساسة والدبلوماسيين.

وأضاف أنه في حال المضي قدماً في عملية التبادل ، فإن الأمر سيلاقي الكثير من الترحيب في الشرق الأوسط.

وكان وزير الإعلام الأردني محمد المومني، أكد استعداد الاردن للإفراج عن السجينة ساجدة الريشاوي مقابل إفراج تنظيم "الدولة الإسلامية" عن الطيار الأردني معاذ الكساسبة وعدم المس بحياته.

وأشار كاتب التحليل إلى أن المومني لم يشر في كلمته إلى الرهينة الياباني كينجي غوتو المحتجز لدى تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضح تسيدال أن احتجاز الرهائن وتنظيم عمليات التبادل يعد أمرا عادياً في منطقة الشرق الأوسط منذ أيام الخلفاء والامراء والقبائل، وكذلك في أوروبا خلال العصور الوسطى.

فالرهائن هم عملة، ويمثلون أدوات ضغط، وعادة ما يمثلون قيمة أكبر وهم احياء يرزقون وليس وهم أموات.

وتطرق كاتب التحليل إلى نظرة الولايات المتحدة وبريطانيا الرافضة تماماً لتلبية مطالب محتجزي الرهائن وإلى الانتقادات التي وجهت للحكومة الايطالية ولدول أوروبية أخرى استجابت لمطالب الخاطفين ودفعها فدى لإطلاق سراح مواطنيها.

ونوه إلى أن الولايات المتحدة لم تلتزم بموقفها الرافض للتفاوض مع الجهة الخاطفة والاستجابة لمطالبه، عندما افرجت عن 5 معتقلين لطالبان من غوانتانامو مقابل إطلاق سراح السرجينت بو برغيدال.