الصحف العربية تخشى "حربا" في لبنان والمؤيدون للمقاومة يبتهجون

مصدر الصورة AFP
Image caption مدفعية اسرائيلية على الحدود مع لبنان

فيما أعربت الصحف العربية في في 29 يناير / كانون الثاني عن خشيتها من اقتراب شبح حرب جديدة في جنوب لبنان، احتفلت الصحف الإيرانية والسورية والموالية لحزب الله بالعملية "الإنتقامية".

وكان مسلحو حزب الله قد نفذوا هجوما على دورية إسرائيلية أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين وجندي من قوات حفظ السلام، إنتقاما على ما يبدو من غارة نفذتها إسرائيل داخل الأراضي السورية في الجولان راح ضحيتها عدد من كوادر حزب الله علاوة على ضابط في الحرس الثوري الإيراني برتبة جنرال.

حرب وشيكة

فقد قالت "الوطن" السعودية في عنوانها الإفتتاحي إن "حزب الله يجر لبنان إلى حرب إسرائيلية." وأعربت الصحيفة عن مخاوفها من احتمال وقوع "أكبر" حرب مع إسرائيل منذ 2006 لن تخدم إلا حزب الليكود في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وبنفس النهج، قالت "الإتحاد" الإمارتية في عنوان لها "إسرائيل تستدعي قوات إضافية لضرب لبنان بعد مقتل وإصابة 9 من جنودها في هجوم لحزب الله."

كما قالت "المصري اليوم" المصرية في عنوانها الرئيس "الحرب الثالثة تهدد لبنان".

وقال عمر حلمي الغول في "الحياة الجديدة" التي تصدر في رام الله إن عملية حزب الله "ستفاقم التداعيات والتوتر الذي لن ينتهي ببيان حزب الله".

وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيحاول استغلال الوضع.

وساوى بعض الكتاب بين إسرائيل "كقوة احتلال" وبين إيران وحزب الله.

وقال إلياس باجاني وهو ناشط لبناني مغترب في "السياسة" الكويتية إن "حزب الله جيش إرهابي ومذهبي يحتل لبنان". "في الخلاصة، إن حزب الله وإيران وكل من يتبع لهما في لبنان وغيره من الدول هم أعداء للسلام والحريات ولشرعة حقوق الإنسان... هم ليسوا أعداء لإسرائيل لا من قريب ولا من بعيد وإنما يتلطون خلف هذا العداء ويخادعون خدمة لمشروع إيران التوسعي."

"حفظ ماء الوجه"

غير أن بعض الأصوات قللت من احتمال زيادة التوتر في جنوب لبنان.

فقد قال علي حمادة في "النهار" اللبنانية "إذا لم تحصل مفاجآت غير محسوبة، فلن يتطور الوضع جنوبا إلى أكثر مما حصل اليوم. فقد رد الإيرانيون وحزب الله على غارة القنيطرة بعملية مضبوطة جدا ومحسوبة للغاية وتبقى منافذ التهدئة مفتوحة."

وأضاف أن الإيرانيين مرروا رسالة انهم معنيون بجنوب لبنان أما الجولان فلا تزال تحت سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد، أما حزب الله فقد "حفظ ماء وجهه" بالرد على إسرائيل.

وفي "الدستور" الأردنية، قال عريب الرنتاوي إن حزب الله "دفع عن نفسه الحرج وألقى الكرة في ملعب نتنياهو وحكومته."

وأضاف "خصوم حزب الله المحليين (في لبنان) وفي بعض دول المنطقة، فلا شك، أنهم يستشعرون الكثير من الحرج اليوم، سيما أن الانتقال من موقع ’الشماتة والسخرية‘ إلى موقع الاتهام بالتوريط والتفريط بمصالح البلاد وأرواح العباد، سيحتاج إلى ’بهلونات‘... أما نحن فما زلنا على نظريتنا أن حزب الله سيرد لا محالة ولكنه سيكون محكوما لمعادلة ’فوق الصفر تحت التوريط‘."

"لن تفلت من العقاب"

أما الصحف الموالية لإيران وحزب الله فقد ابتهجت بـ"الانتقام" من إسرائيل.

وقال ماجد حاتمي في "الوفاق" الإيرانية في مقال له على الصفحة الأولى "بأمر من نصر الله لن تفلت إسرائيل بعد اليوم من العقاب."

وأضاف "لن تجف الدماء الطاهرة لشهداء المقاومة في القنيطرة السورية بعد حتى رد رجال نصرالله على تلك الجريمة الجبانة بعملية بطولية نوعية استهدفت قافلة عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة مما أدى إلى سقوط أكثر من 15 قتيلا وجريحا." وقال إن إسرائيل لا تزال في "حالة ذعر".

وفي نبرة مماثلة، قالت "الثورة" السورية في عنوانها الرئيسي إن رد حزب الله "هز كيان الإحتلال". وقالت "الوطن" السورية إن "تل أبيب تتقبل صفعة محور المقاومة مرغمة".

وفي الافتتاحية، قالت "الديار" اللبنانية الموالية لحزب الله "أولئك هم أبطال المقاومة والذين يرفعون رأسنا عاليا على مدى العالم العربي كله."

وفي "فلسطين" الموالية لحماس والصادرة في غزة، قال يوسف رزقة إن "رد حزب الله كان مؤلما أيضا لدولة الاحتلال، والأهم من ذلك أن العملية اثبتت هشاشة جيش الاحتلال، وهشاشة تحصيناته، وضعف استعداداته عند المواجهة".

صفقة مبادلة الطيار الأردني

ومن جابنها، اهتمت الصحف الأردنية بصفقة مبادلة الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي يحتجزه التنظيم المسمى "الدولة الإسلامية" بالانتحارية العراقية ساجدة الريشاوي، مرددة استعداد الحكومة بمبادلة الطيار شرط ان يكون سالما.

وفي مقال في "الدستور" الأردنية، قال محرر الشؤون الوطينة إن "الدولة الأردنية لن تتخلى عن ابنائها أبدا... لاشك في أن الدولة الأردنية تبذل جهودا كبيرة للإفراج عن الطيار الأردني معاذ الكساسبة بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك، فالطيار الرهينة ابن للدولة الأردنية وابن للجيش العربي وهو موقف يتطابق تماما مع الرأي العام الأردني بمختلف مستوياته."

وطالب الأردنييين بـ"الثقة بالدولة ومؤسساتها لضمان سلامة الطيار".

المزيد حول هذه القصة