تغطية متواضعة في الصحف العربية لترحيل بيتر غريسته

مصدر الصورة EPA
Image caption هيمنت دعوة الرئيس المصري إلى الوحدة في مواجهة الإرهاب على الصحف المصرية.

لم يحظ ترحيل صحفي شبكة الجزيرة الأسترالي الجنسية بيتر غريسته بتغطية واسعة في الصحف العربية الصادرة اليوم.

وركزت الصحف المصرية على دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي للمصريين للوحدة في مواجهة الإرهاب و"الثأر" بعد مقتل نحو 30 من قوات الجيش والشرطة في سيناء الأسبوع الماضي.

وحظى كذلك إعدام تنظيم الدولة الإسلامية للرهينة الياباني كينجي غوتو بتغطية واسعة في الصحف العربية، في حين ركزت الصحف الأردنية على تأثير ذلك الحادث على جهود الأردن لتأمين تحرير الطيار الأردني معاذ الكساسبة.

ترحيل بيتر غريسته

لم تعر معظم الصحف العربية انتباهاً لترحيل الصحفي الأسترالي بيتر غريسته.

وبينما أوردت بعض الصحف المصرية واللبنانية الخبر في صفحاتها الأولى، لم تشر الصحف القطرية من قريب أو بعيد إلى ترحيل غريسته، إذ كان تركيزها على المباراة النهائية لفريق قطر لكرة اليد مع فرنسا التي فازت فيها.

وأشارت صحيفة الأخبار المصرية على صفحتها الأولى إلى "الإفراج عن 312 سجينا في ذكرى الثورة وعيد الشرطة وإخلاء سبيل الصحفي الأسترالي".

أما صحيفة الوطن المصرية فقد جاء عنوانها: "أسترالي الجزيرة يغادر مصر بالعفو الرئاسي. مصادر: فهمي المتهم الثاني يتنازل عن جنسيته المصرية".

"حرب مفتوحة ضد الإرهاب" في مصر

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض الصحف أبرزت حديث السيسي للجيش "لن أكبل أيديكم في الثأر لمصر".

وأبرزت الصحف المصرية دون استثناء دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المصريين للوحدة في مواجهة "الإرهاب".

وأكدت افتتاحيات الصحف وكتاب الأعمدة على تصريحات السيسي التي دعا فيها إلى "الثأر" لمن قُتلوا في الهجمات الأخيرة على قوات الشرطة والجيش في شبه جزيرة سيناء.

وأبرزت صحيفة الأخبار الحكومية قول السيسي مخاطبا الجيش: "لن أكبل أياديكم في الثأر لمصر".

ونشرت صحيفة الأهرام شبه الرسمية في صفحتها الأولى صورة للرئيس المصري مع شخصيات سياسية وأعلامية ودينية وقيادات أمنية، تحت عنوان: "مصر على قلب رجل واحد".

وجاء أيضا العنوان الرئيس لصحيفة الوفد: "السيسي يكلف الجيش والشرطة بالثأر للشهداء".

وفي صحيفة الشروق الجديد الخاصة، جاء عنوانها الأبرز: "مصر تصطف ضد الإرهاب".

وحض عباس الطرابيلي في عموده على الصفحة الأخيرة في الصحيفة نفسها وسائل الإعلام الرسمية على الكف عن "البكائيات"، كما دعا الشعب المصري "للانتقام والثأر" بمختلف الوسائل.

ويقول رئيس تحرير صحيفة الشروق الجديد الخاصة إن الرسالة التي وصلته خلال لقاء السيسي بعدد من السياسيين والإعلاميين المصريين هي "أن الإرهاب لا يمكن أن ينتصر في مصر".

وشددت افتتاحية صحيفة الأهرام إلى ضرورة سرعة التحرك ومساندة الجيش والشرطة في "الحرب المفتوحة التي تخوضها مصر ضد الإرهاب".

كما دعت الصحيفة المصريين لدعم الرئيس المصري "وجميع الرجال على خط النار".

ودعا السياسي والباحث عمرو حمزاوي، الذي ينتقد القيادة المصرية الحالية بسبب انخراط الجيش المصري في الحياة السياسية، إلى الوحدة و"الوقوف وراء القوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب"، مشددا على أن "مواجهة الإرهاب لا تتعارض أبدا مع المطالبة برفع المظالم وإيقاف انتهاكات الحقوق والحريات".

ونقلت صحيفة الوفاق الإيرانية الصادرة باللغة العربية عن شيخ الأزهر خلال حضوره اللقاء نفسه تحذيره مما سماه خطط "الإرهاب الممول بأموال قذرة لإسقاطنا في قبضة الاستعمار".

تباين الآراء بملف الطيار الأردني

مصدر الصورة EPA
Image caption الصحف الأردنية تناقش موضوع الطيار معاذ الكساسبة وتأثير إعدام الرهينة الياباني على مصيره.

كان ملف الطيار الأردني الأسير لدى تنظيم الدولة الإسلامية حاضراً بقوة على الصفحات الأولى للصحف الأردنية، إذ ناقشت المقالات تأثير قتل التنظيم للرهينة الياباني على قدرة الأردن التفاوضية لتأمين تحرير معاذ الكساسبة.

ترى صحيفة النهار اللبنانية أن قضية الطيار المحتجز لدى "داعش" تضع عاهل الأردن في موقف صعب، بعدما "أثارت القضية استقطابا بين الأردنيين".

فبينما يدعوا القوميون إلى الاحتشاد وراء الملك، يقول آخرون انهم سيحملون المسؤولية للحكام السياسيين للبلاد إذا قتل الطيار، حسبما تقول الصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن محللين ودبلوماسيين قولهم إنهم لا يعتقدون "أن الأزمة سترغم الأردن على الانسحاب تماما من الحملة لكنه قد يقوم بدور أكثر تقييدا مثلما كان في الماضي".

على الجانب الآخر، يرى عريب الرنتاوي في صحيفة الدستور الأردنية أن "الأردن الآن في موقع أقوى للتفاوض بشأن تحرير طياره الأسير (بعدما) وصلت حرب داعش النفسية والدعائية ذروتها دون أن تفلح في تحقيق أهدافها الشريرة".

وأشار العديد من الصحف العربية أيضاً إلى الإدانات الدولية لإعدام الرهينة الياباني، إذ أبرزت الصحف القطرية والإماراتية والسورية إدانة كل من الدوحة وأبوظبي ودمشق للحادث.

جاء عنوان صحيفة الغد الأردنية: "تضامن أردني واسع مع الرهينة الياباني".

كذلك أبرزت صحيفة الرأي الأردنية وصف الملك عبدالله لإعدام الرهينة الياباني بأنه "عمل إجرامي لا يمت للإسلام بأي صلة".

ويحض أسامة الرنتيسي في صحيفة العرب اليوم الأردنية المسلمين والعرب إلى عدم الصمت إزاء ما يحدث، داعياً إلى "صحوة عالمية حضارية انسانية ... حتى لا نرى مشاهد بشعة جديدة".

ويدعو صالح عبدالحكيم عربيات في صحيفة العرب اليوم الأردنيين إلى ترك أجهزة الدولة تتعامل مع ملف الكساسبة دون الضغط عليها لأن "المسألة في غاية الحساسية والتعقيد".