التايمز: قتل الكساسبة قد يجيش الشعب الأردني ضد حكومته

مصدر الصورة .
Image caption تخوف من ردود فعل الشارع الاردني بعد قتل الكساسبة

شكل مقتل الضابط الاردني معاذ الكساسبة على يد تنظيم الدولة الاسلامية حرقاً مادة رئيسية للصفحات الأولى في غالبية الصحف البريطانية الرئيسية الصادرة صباح الاربعاء.

ونطالع في صحيفة التايمز تحليلا لمراسل الشؤون الدبلوماسية روجير بويز بعنوان "هذا هو عصر الارهاب بقيادة غوغائية". وقال بويز إن "تنظيم الدولة الاسلامية الذي اشتهر بإهانة الافراد في العلن وبذبح الرهائن الاجانب، اثبت للعالم الآن بقتله الوحشي للكساسبة إنه ليس قوة قتالية نظامية بل قوة غوغائية بلا قيادة".

وأضاف بويز أن التنظيم اراد ارسال رسالة الى العالم من خلال عملية قتل الكساسبة الوحشية يؤكد فيها أن " دولة الخلافة ثورة لا يمكن السيطرة عليها"، مشيراً إلى "وجود أهداف استراتيجية في أغلبية عمليات ذبح الاجانب".

واوضح أن "تنظيم الدولة جند العديد من الاشخاص داخل وخارج المخيمات المكتظة"، مشيراً إلى أن " النصر الذي يمكن ان يحققه هذا التنظيم هو تجييش الشعب الاردني ضد حكومته، ولعل هذا ما دفع بالملك الاردني عبد الله الى قطع زيارته لواشنطن والعودة الى بلاده.

وختم بالقول إن تنظيم الدولة الاسلامية أصبح "أقل من منظمة تنفذ عمليات اجرامية مدروسة".

"جريمة صادمة"

Image caption قتل الكساسبة في 3 كانون الثاني /يناير حرقاً في قفص حديدي

ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالاً لإيان بلاك بعنوان "جريمة قتل معاذ الكساسبة قد تضعف دعم الاردنيين لدور بلادهم في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية".

وقال بلاك إن "الجريمة الوحشية التي نفذت بحق الطيار الاردني معاذ الكساسبة سيكون لها تأثير كبير على الاردن، وعلى مشاركته مع قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية وذلك على المدى الطويل".

وأضاف كاتب المقال أن " الحكومة الاردنية ومواطنيها أصيبوا بذهول لدى مشاهدتهم الطريقة الوحشية التي قتل بها الكساسبة" موضحاً أن قتله سيقلق الملك الاردني عبد الله الثاني لأنه سيضعف دعم مواطنيه في مشاركة بلادهم في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية".

واشار بلاك إلى أن هذا كان بلا شك رغبة مسلحي التنظيم، والذين لطالما وصفوا الملك الاردني الهاشمي بأنه "طاغية الاردن".

وكتب بلاك أن " عدد الاردنيين المعارضين لدور بلادهم في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية في ازدياد، وحتى قبل الكشف عن جريمة قتل الكساسبة الصادمة لهم".

ويشارك الاردن مع السعودية والبحرين والامارات في حملة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا التي بدأت في ايلول /سبتمبر العام الماضي.

وأردف بلاك أن الاردن هي موطن أبو مصعب الزرقاوي، مؤسس تنظيم القاعدة في العراق، كما أن عدد المنضمين الى صفوف تنظيم الدولة من الاردنيين يبلغ الفين اردني ،مما يجعلها ثالث أكبر دولة عربية يشارك أبنائها في القتال ضد تنظيم الدولة الاسلامية بعد السعودية وتونس.

"مصر والاعدامات"

مصدر الصورة AP
Image caption سيرحل المصري محمد فهمي قريباُ الى كندا بعدما تنازل عن جنسيته المصرية

ونقرأ في التايمز، مقالاً لبيل ترو بعنوان "مراهق ايرلندي مسجون في مصر منذ 540 يوماً يواجه عقوبة الاعدام".

وقال كاتب المقال إن "المراهق الايرلندي ابراهيم حلاوة (18 عاماً) الذي كان يشارك الصحافي الاسترالي بيتر غريسته نفس زنزانته، كان يقضي اجازته بمصر في آب /اغسطس 2013 عندما صادف مروره بالقرب من مسيرة تضامنيه مع الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ، واعتقل مع المئات في ذلك اليوم".

وأوضح كاتب المقال أن "والد حلاوة أحد أهم الائمة في ايرلندا، ومن المقرر ان يحاكم ابراهيم حلاوة مع 493 بتهم القتل والتظاهر واهانة عناصر الشرطة واحراق مبان حكومية، وفي حال ادانته سيكون مصيره الاعدام".

وفي مقابلة أجراها ترو مع شقيقة حلاوة أكدت أنه " يعاني من الاكتئاب ولا يتحدث مع أحد"، كما أكدت أن عائلتها تقدمت بطلب ترحيل لابراهيم منذ 3 اشهر ،إلا أنه لم يتغير شيء حيال وضعه، وكانت مصر رحلت غريسته الى بلاده مؤخراً بعدما تقدم بطلب لترحليه، كما ان الصحافي المصري حامل الجنسية الكندية محمد فهمي سيرحل قريباً بعدما أجبر على التخلي عن جنسيته المصرية.

وعبرت شقيقة حلاوة عن خيبة أملها من الحكومة الايرلندية لأنها لم تحرك ساكناً لنجدة أخيها واطلاق سراحه من السجون المصرية.

وحلاوة يقبع في السجون المصرية منذ عام ونصف العام تقريباً ، وقد اعتقل وهو قاصر، ووضع في سجن للرجال باديء الامر ، و"في زنزانة فيها 60 شخصاً مليئة بالحشرات، وقدم له طعاماً رديئاً"، بحسب الرسالة التي سربها حلاوة لعائلته.

وكتب حلاوة في هذه الرسالة عن المعاملة السيئة التي يتلقاها في السجن وكتب " يطلب منا تفتيشنا ونحن عراة، وأن الحراس يجرون المساجين لخارج الزنزانة ويغتصبونهم ويمشون على ظهورهم ويضربوهم بالعصي".