انقسام في الصحف العربية حول الوضع في اليمن واحتفاء برفع حظر التجوال في بغداد

مصدر الصورة epa
Image caption زعيم الحوثيين قال إن الإعلان الدستوري خطوة تاريخية لسد الفراغ السياسي في اليمن

تصدرت التطورات الأخيرة في اليمن اهتمام الصحف العربية التي انقسمت في تغطيتها بين مؤيد ومعارض لسيطرة الحوثيين على السلطة.

وكان الحوثيون قد أعلنوا الجمعة حل البرلمان وتشكيل حكومة مؤقتة فيما سمي "بالإعلان الدستوري لتنظيم قواعد الحكم خلال المرحلة الانتقالية" مما حذا بآلاف اليمنيين – بحسب تقارير إعلامية – الخروج في مظاهرات مؤيدة وأخرى مناهضة "للانقلاب" الحوثي.

وقد انعكس هذا الانقسام في الصحف اليمنية ففي الوقت الذي أبرزت فيه صحيفة الثورة الرسمية "تأييد أحزاب ومنظمات مجتمع مدني للإعلان الدستوري" ، قامت صحيفة الطريق الصادرة من عدن بإبراز "رفض أحزاب المؤتمر والإصلاح ودول الخليج للإعلان الدستوري".

وفي مقاله بصحيفة الثورة أشاد خالد حسين قيرمان بالحوثيين ويقول "رغم الأخطاء البسيطة التي قد تحدث من قبل أنصار الله وتهرع وسائل الإعلام المعادية لتضخيمها إلا أن الشعب اليمني من أدناه إلى أقصاه يكن لهم كل الود والتقدير والاحترام كونهم خلصوه من رموز الفساد الذين ظلوا على مدى عقود يمتصون دماءه وينهبون ثرواته ويهيمنون على شتى مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والعسكرية، حتى بات الاعتقاد السائد لدى العامة أن التخلص منهم بات مستحيلاً وكأنهم قدر لا مفر منه".

إلا أن عبدالرحمن مطهر في مقاله بجريدة الجمهورية الموالية للحكومة حمل جميع الأطراف مسئولية الوضع الحالي، بقوله إن "الجميع شارك في الوصول بالبلد إلى هذه الحالة المتعبة حيث لعبت جميع المكونات السياسية دون استثناء دوراً سلبياً أوصل البلد الى هذا المستوى المخيف بسبب مصالحها الشخصية الضيقة على حساب المواطن الذي أرهقته الأزمات المتلاحقة والحالة الاقتصادية المتدنية التي أثرت بشكل كبير على معيشته وحياته".

وقد امتد هذا الاختلاف إلى خارج اليمن، حيث أيدت صحف إيران وسوريا الإعلان الدستوري بينما نددت به صحف الخليج ومصر.

وقالت صحيفة الوفاق الإيرانية في صفحتها الأولى "تجمعات حاشدة فی الیمن تأییدا للاعلان الدستوری"

كما أبرزت صحيفة الثورة السورية تصريحات زعيم الحركة عبدالملك الحوثي التي قال فيها إن "الإعلان الدستوري خطوة تاريخية لسد الفراغ السياسي في اليمن".

وعلى النقيض، خصصت الرياض السعودية عنوانها الرئيسي للتنديد "بالانقلاب" وإبراز بيان مجلس التعاون الخليجي.

وقالت الصحيفة "اتساع الرفض الشعبي اليمني والحوثيون يقمعون بالرصاص تظاهرة في صنعاء".

وفي عنوان آخر قالت الصحيفة "الإعلان الحوثي: تصعيد خطير وانقلاب على الشرعية".

وفي افتتاحيتها قالت صحفية الوطن السعودية إن" كل المعطيات تقود إلى أن الحوثيين مصرون على إكمال الانقلاب الذي بدؤوه، وها هم يختمون شهور الفوضى بإصدار ما قالوا إنه إعلان دستوري لإدارة البلاد".

وتحذر الصحيفة من أن "اليمن سوف يصبح في عزلة دولية ما يؤثر في الشعب، الأمر الذي سيضع الحوثيين في مأزق داخلي كبير".

وقامت الصحف المصرية أيضا الاهتمام ببيان مجلس التعاون الخليجي، إلا أن صحيفة المصري اليوم أبرزت تصريحات رئيس هيئة قناة السويس مهاب مميش بأن "قناة السويس لن تتأثر بتهديدات إغلاق باب المندب".

"بغداد تستعيد حياتها ليلا"

مصدر الصورة AFP
Image caption عراقيون يحتفلون برفع حظر التجوال الذي دام 12 عاما

واحتفت الصحف العراقية بقرار رفع حظر التجوال الليلي عن العاصمة بغداد الذي دام 12 عاما.

حيث أبرزت صحيفة البيان تصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأن "رفع الحظر الليلي شاهد على تحسن الأوضاع الأمنية وتخفيف القيود".

وفي عنوان آخر قالت الصحيفة إن "بغداد تستعيد حياتها ليلاً وأهلها يرحبون بقرار رفع الحظر".

بالإضافة إلى قرار رفع الحظر، أوردت صحيفة بغداد أنه تم "رفع الحواجز الخرسانية وفتح الطرق المغلقة".

وفي افتتاحية صحيفة الصباح، يشيد محمد عبدالجبار الشبوط بقرار نزع السلاح في أربع مناطق ببغداد.

وقال شبوط إن "قرار نزع السلاح في أربع مناطق بغدادية يحمل عدة رسائل إيجابية. أولا، أن الدولة تستعيد حضورها على الارض... وثانيا، يؤشر قرار نزع السلاح إلى تفعيل مبدأ مهم من مبادئ الدولة المدنية الديمقراطية وهو حصر السلاح بيد الدولة... وثالثا، يؤشر القرار إلى ثقة الدولة بنفسها وهي تخوض حربها الضروس مع داعش الارهابي التكفيري".

إلا أن علي خليف في صحيفة العدالة يحذر من أنه بالرغم من أن "إصدار أمر رفع التجوال الليلي يعطي مؤشرا على أن الأوضاع الأمنية مستقرة ولكن الإرهاب بأعماله الإجرامية يوم أمس أراد أن يبرهن على وجوده ويعطي رسالة بأنه مستمر بقتل الأبرياء ومن هذا المنطلق على الأجهزة الأمنية أن تعيد النظر في خططها الأمنية وأن تضع إجراءات أمنية صارمة لمنع وقوع مثل هذه الأعمال الإرهابية".