الاندبندنت: بوتين والسيسي في لقاء "تشابه العقول"

مصدر الصورة .
Image caption استقبل السيسي بوتين في مطار القاهرة ورافقه الى دار الاوبرا المصرية لمشاهدة عرض باليه روسي "بحيرة البجع"

"لقاء العقول في القاهرة بين السيسي وبوتين"، وتحذير وزير الخارجية القطري من ضياع جيل سوري بأكمله، وقلق من وضع تنظيم "الدولة الاسلامية" يديه على الشواطيء الليبية، من أهم موضوعات الصحافة البريطانية.

ونشرت صحيفة الاندبندنت تقريراً لروبرت فيسك بعنوان "لقاء العقول في القاهرة".وقال فيسك إن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه الكثير من المواضيع ليناقشها مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي".

وأوضح فيسك أن بوتين سيلاحظ "التشابه في حكمهما الاستبدادي الذي يلاقي انتقادات غربية".

وأضاف كاتب التقرير ان بوتين وصل الى القاهرة الليلة الماضية لإجراء محادثات حول صفقات تجارية وبيع اسلحة ودبابات بمليارات الدولارات ولبحث امكانية انضمام حليف جديد في "ملف مكافحة الارهاب".

واشار فيسك الى أن السيسي استقبل بوتين لدى وصوله الى القاهرة ورافقه الى دار الاوبرا المصرية لمشاهدة عرض الباليه الروسي "بحيرة البجع".

وقال فيسك إن بوتين الذي سحق المقاتلين المسلمين في الشيشان، يساعد الرئيس السوري بشار الاسد في حربه ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا وستكون فرحته كبيرة بالالتفاف حول السيسي الذي قضت محاكمه باعدام المئات من مناصري الإخوان المسلمين.

وتطرق فيسك الى جريدة "الاهرام" المصرية الرسمية والتي أفردت صفحات مطولة لزيارة بوتين لمصر ، وعنونتها "بوتين، بطل عصره" و "أهلا وسهلاً".

واشار فيسك الى ان على السيسي تذكر ان الرئيس السوري بشار الاسد كان قد ارسل برسالة تهئنة له عندما قام الاخير بسحق الاخوان المسلمين، كما أن بوتين سيكون مسروراً للغاية اذا نجح في تأليف حلف روسي - سوري -مصري ضد الارهاب.

"دعوة لإنقاذ جيل كامل"

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكد العطية أن تجاهل حاجات اللاجئين السوريين يجعلهم عرضة للوقوع في ايدي المتطرفين

نطالع في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لوزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية بعنوان " يجب علينا عدم التخلي عن الشعب السوري وتركه بأيدي المتطرفين".

وقال العطية إن " تجاهل حاجات اللاجئين السوريين يجعلهم عرضة لأولئك الساعين الى تدمير قيمنا"، محذراً من تبعات الحرب الاهلية السورية التي دخلت عامها الرابع.

وأوضح أن " حوالي 200 الف شخص قتلوا خلال هذه الحرب وأغلبيتهم من المدنين، كما أن أكثر من 12.2 مليون، أي أكثر من نصف تعداد الشعب السوري وجدوا أنفسهم بحاجة الى مساعدة أو الى أي شكل من المعونات الانسانية"، مضيفاً أن "3 ملايين منهم فروا من البلاد فيما وجد 7.6 مليون شخص أنفسهم مجبرين على الهروب من منازلهم، ليصبحوا لاجئين في بلادهم".

ورأى العطية أن " هذه المأساة السورية أرخت بظلالها على الدول المجاورة التي شهدت تدفقاً هائلاً للاجئين السوريين وعلى الاخص في الاردن ولبنان وتركيا".

وأشار الى أن "استمرار الحرب في سوريا سيؤدي الى اتساع الازمة الانسانية في سوريا وانتشارها الى ما وراء الحدود، كما سيؤثر على الاستقرار والوضع الاقتصادي ليس على الدول المجاورة فحسب، بل على العالم بأسره".

ودعا العطية الى المساعدة في حل الصراع الدائر في سوريا ونشر مفاهيم العدالة والمساواة وحرية الرأي، ونوه الى ان الأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين لا يحتاجون فقط الى المساعدات الانسانية، بل لبذل الجهود المطلوبة لعدم تحول شعورهم بالإهمال الى حالة من اليأس، تسهل اندماجهم في جماعات متطرفة.

وختم بالقول إن " إخفاقنا في مساعدة الأطفال السوريين الذين يعتبرون من أكثر ضحايا الصراع عرضة للأذى، فنحن نخاطر بخسارة جيل بأكمله".

تنظيم "الدولة" والغرب

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تخوف من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على البحر الابيض المتوسط

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً لمحررة الشؤون الدفاعية ديبرا هينيز بعنوان " تنظيم الدولة الاسلامية سيصل الى البحر المتوسط خلال شهرين، إلا اذا تدخل الغرب".

وفي مقابلة أجرتها هينيز مع رئيس الوزراء الليبي علي زيدان قال إن " تنظيم الدولة الاسلامية سيسيطر على ضفاف البحر الابيض المتوسط خلال شهرين إلا اذا قامت بريطانيا وحلفائها بفرض الامن في ليبيا".

وأضاف أن "عدم وجود حكومة فعالة، وتعرض مخازن ذخائر اسلحتها للنهب والسرقة بعد سقوط الزعيم معمر القذافي، جعل هذا البلد الواقع في شامل افريقيا، عرضة بشكل خاص لاستقطاب المجاهدين".

وكان زيدان أجبر على التخلي عن السلطة العام الماضي والفرار إلى المانيا بعد انهيار الدولة جراء الحرب الأهلية التي عمت ارجاء البلاد.

ودعا زيدان المجتمع الدولي الى أخذ الوضع في ليبيا على محمل الجد، مشيراً إلى أن "الوضع في ليبيا اليوم تحت السيطرة إلا أنه في حال تركه لشهر أو شهرين، فإنه لا يمكن السيطرة على الاوضاع هناك، فالحرب ستكون ضخمة في البلاد كما انها ستصل الى اوروبا ايضاَ.