الصحف العربية تبدي قلقا بشأن مستقبل اليمن

مصدر الصورة AP
Image caption مؤيدون للحركة الحوثية يرقصون في الذكرى الرابعة للانتفاضة اليمنية.

أبدت الصحف العربية اليوم، باستثناء صحيفة إيرانية تصدر بالعربية، تشاؤمها بشأن مستقبل اليمن والحوار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، بعد إغلاق سفارات الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا في صنعاء.

وامتلأت الصحف العربية واليمنية بأخبار عن المسيرات المناوئة لحركة أنصار الله الحوثية الشيعية التي عقدت في تعز، بينما نشرت بعض الصحف اليمنية أخبار مسيرات موالية للحوثيين في صنعاء.

وانتقدت صحيفة يمنية واحدة "هروب" السفارات.

"هروب" السفارات

وانتقدت صحيفة "اليمن اليوم" المرتبطة بأحمد ابن الرئيس السابق على عبد الله صالح، الذي يتردد أنه تحالف مع الحوثيين، "هروب السفارات" على صفحتها الأولى.

Image caption وصفت صحف إغلاق السفارات بأنه هروب.

وقالت الصحيفة "حتى أثناء المواجهات المسلحة في العاصمة لم تمس أي سفارة أو بعثة دبلوماسية في اليمن بأذى ولم تستهدف من أحد، وباستثناء القاعدة، لم تعلن أي قوة سياسية أو تشكيل مسلح أن السفارات والبعثات هدف له بما فيها بعثات الدول التي تعمل ضد مصالحنا."

وتزامن إغلاق السفارات مع أنباء في صحف يمنية عن إعلان عناصر في القاعدة في اليمن عن ولائها لزعيم تنظيم الدولة "الإسلامية" بزعامة أبو بكر البغدادي.

وناشدت صحيفة "الأيام" المعارضة التي تتخذ من عدن مقرا لها الجميع بـ"الارتفاع إلى مستوى الحدث والمسؤولية".

وقالت إن إغلاق السفارات "مؤشر خطير" ويتعين على "الفرقاء السياسيين بل والمجتمع برمته إما أن يصل إلى بر الأمان أو أن الغرق هو المصير المحتم للجميع".

الجنوب يتجه نحو إعلان الاستقلال

وعبر عبد الصمد الجابري في صحيفة "عدن الغد"، التي تدعم الحراك الجنوبي الذي يؤيد الانفصال، عن قلقه بشأن احتمال وقوع مواجهة مسلحة بين الجنوب والحوثيين "فيها من ملامح حرب صيف عام 1994". غير أنه دعم انفصال الجنوب.

وقال "الجنوب لأهله شاء من شاء وأبى من أبى لو وقف العالم كله ضد شعب الجنوب لن يثنيه عن استعادة دولته فعقدة الوحدة قد انتهت وإلى الأبد وعلى العالم اليوم ودول المنطقة الاعتراف بالحقيقة من أن شعب الجنوب كان دولة معترف بها دوليا حتى تبوأت عضوا في مجلس الأمن الدولي."

وحذر فتحى أبو نصر في "الأيام" من أن "شعب اليمن شمالا أو جنوبا، ووسطا وشرقا أو غربا شعب جبار" لا ينتمي لعوائل إما معروفة بفسادها أو قوتها أو تسليحها أو "كهنوتها" كما يقال.

"النيات الطيبة"

وفي كاريكاتير نشر في "الثورة" اليمنية الموالية للحكومة ظهر يمنيان إحداهما بالزي التقليدي قد يكون حوثيا والآخر يرتدي بنطالا وقميصا.

وقال صاحب الزي التقليدي للآخر "ضروري يكون الحوار الوطني بطيبة نفس"، بينما رد عليه الآخر "المفروض طيبة النفس قبل الحوار".

غير أن بعض الكتاب راودهم الأمل بشأن استئناف الحوار.

وقال حسين العوادي في الصحيفة ذاتها إن استئناف الحوار بين الحوثيين وبقية الجماعات السياسية "خبر سار".

وقال "حسين العواضي "كلما توقف الحوار - هذه الأيام - توقفت قلوب اليمنيين لأنهم يدركون أنه لا سبيل ولا مخرج غير الحوار ... هناك من لا يعقل ولا يعي أن الحوار الآن أجدى وأنقى من حوار ما بعد الدم والندم."

"مناورة"

مصدر الصورة AFP
Image caption خرجت مظاهرات مناوئة للحوثيين في ذكرى الانتفاضة.

وطالبت "الوطن" السعودية المتفاوضين في اليمن بالوضع في عين الاعتبار إغلاق سفارات دولة كبيرة لتردي الحالة الأمنية في اليمن وأن الحوثيين سيسعون فقط للضغط على الأطراف الأخرى في المفاوضات.

وقالت "لذلك (يتعين) على المبعوث الأممي جمال بنعمر الذي عاد إلى اليمن بعد أن أكمل الحوثيين انقلابهم نهاية الأسبوع الماضي أن يدرك أن قبول الحوثيين بالعودة إلى الحوار ليس إلا مناورة منهم من أجل مزيد من المكاسب، لعل في مقدمتها الضغط على التيارات الأخرى لقبول ما أطلقوا عليه الإعلان الدستوري".

وأضافت أن "استمرار الحوار مع الحوثيين سيكون عبثا لا طائل منه إن لم يعلنوا بوضوح أنهم تراجعوا عن إعلانهم الدستوري بكامله".

القرار المطلوب

وتساءلت "الفجر" المصرية إذا ما كان الخليج سيتدخل عسكريا في اليمن. وقالت "هل سيتدخل مجلس التعاون الخليجي عسكريا في اليمن؟"

ولام خلف الحبتور في "الخبر" اليمنية الخليج لأنه "استفاق متأخرا على التهديد اليمني".

وقال إن "الشيء الوحيد الذي ينقصنا هو القرار، قرار مشترك تتخذه جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بالقيام بما يلزم قبل أن تبدأ الأفاعي نفسها ببث سمومها باتجاهنا".

غير أن "الوفاق" الإيرانية نقلت عن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان قوله إن التطورات في اليمن "تسببت في رفع مستوى الأمن بالمنطقة وجعلت الظروف أكثر صعوبة للإرهابيين في المنطقة".