الصحف العربية تبرز إخلاء سبيل صحفيي الجزيرة في مصر

مصدر الصورة Reuters
Image caption تخلى فهمي عن جنسيته المصرية

أبرزت الصحف العربية الصادرة صباح الجمعة إخلاء سبيل صحفيي قناة الجزيرة القطرية في مصر على ذمة إعادة محاكمتهما.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت أمس إخلاء سبيل باهر محمد ومحمد فهمي في أولى جلسات إعادة محاكمتهما مع تغريم فهمي، الذي تنازل عن جنسيته المصرية مؤخراً، كفالة مالية تقدر بحوالي 33 ألف دولار أمريكي في ما يعرف إعلامياً بقضية "خلية الماريوت".

حملت غالبية الصحف المصرية الخبر على صدر صفحاتها الأولى مع نشر بعض الصور التي تُظهر محمد فهمي وهو يحمل العلم المصري داخل قاعة المحكمة.

تقول صحيفة الوفد: "إخلاء صحفيي الجزيرة في أولى جلسات المحاكمة.. 250 ألف جنية كفالة لفهمي ودفاعه يطلب ترحليه إلى كندا."

وتقول جريدة الشروق الجديد: "جميع المتهمين في 'خلية الماريوت' خارج القفص."

"فهمي للجنايات: مسئول أمني بارز قال لي 'اتنازل عن الجنسية وإحنا نطلعك'،" عنوانٌ آخر حملته جريدة الوطن.

وعلى الجانب الآخر، سلطت الصحف القطرية الضوء على بيان أصدرته قناة الجزيرة، واصفةً الصحفيين بأنهما أصبحا "نصف أحرار".

تقول صحيفة الوطن: "صحفيا 'الجزيرة' نصف أحرار في مصر."

وفي عنوان آخر تقول الجريدة: "إطلاق فهمي وباهر.. نصف الكابوس انتهى."

كما حملت صحيفة الراية عنواناً يقول: "أكدت أن إخلاء سبيلهما خطوة صغيرة في الإتجاه الصحيح.. الجزيرة تدعو لإسقاط التهم عن صحفييها في مصر."

وإلى جانب العنوان، نشرت صحيفة الراية صورة لزوجة باهر محمد وهي تبكي وفي الخلفية يظهر محمد فهمي رافعاً العلم المصري في المحكمة مع تعليقٍ يقول: "زوجة باهر محمد تمسح دموع الفرحة."

كما حملت جريدة الدستور الأردنية والمستقبل اللبنانية وغيرها من الصحف عنواناً مشابهاً يقول: "مصر تفرج عن صحافيي الجزيرة بكفالة مع استمرار محاكمتهما."

وفي مقالها الافتتاحي والذي حمل عنوان "صحفيو الجزيرة.. لن يصح إلا الصحيح"، تقول صحيفة الوطن القطرية: "إننا هنا في الوطن نتطلع إلى الخطوة الكبرى والنهائية، تلك التي تتمثل في إطلاق سراح الأثنين نهائياً، ذلك لأنه ثبت عملياً أن صحفيي الجزيرة الثلاثة أدينوا بتهمة لم يقترفوها قط أمام محكمة انتفت فيها كل شروط النزاهة، ذلك لأنها كانت مسيسة بامتياز."

تؤكد الافتتاحية أن الصحافة مهنة محترمة في كافة الدول، مضيفة: "لكن للأسف بعض الدول تتحسس طبلات زنازينها متى ما سمعت بكلمة صحفي وتسرع تكيل له التهم الباطلة، تدينه وتزج به في غياهب السجون. للأسف، كانت مصر التاريخ والحضارة واحدة من هذه الدول في قضية صحفيي الجزيرة."

"الكيل بمكيالين"

استحوذت تغطية الإعلام الأمريكي لحادث مقتل ثلاثة من الطلاب العرب المسلمين في ولاية نورث كارولينا الأمريكية على اهتمام الكثير من الصحف العربية.

اتهمت بعض الصحف الإعلام الأمريكي بـ "الكيل بمكيالين" في حادث تشابل هيل مقارنة بالتغطية الخاصة بالهجوم على مجلة تشارلي إيبدو الفرنسية.

وكان المواطن الأمريكي جارهم هيكس قد أطلق النار على طالب طب الأسنان ضياء شادي بركات، 23 عاماً، وزوجته يسر محمد، 21 عاماً، وشقيقتها الصغرى رزان، 19 عاماً، يوم الثلاثاء.

تقول جريدة العرب اليوم الأردنية: "ضحايا جريمة 'كارولاينا' أردنيتين وسوري."

"الخارجية تتابع مع السلطات الأميركية مقتل ثلاثة مسلمين.. أردنيتان وسوري ضحية 'جريمة تشابيل هيل' في أمريكا،" عنوان آخر حملته جريدة الغد الأردنية.

كما حملت جريدة المستقبل اللبنانية والجزيرة السعودية وغيرها من الصحف عنواناً مماثلاً يقول: "الإعلام الأميركي متهم بالكيل بمكيالين في تغطية قتل 3 مسلمين."

وعلى نفس المنوال، يقول الكاتب المصري أكرم القصّاص في مقاله في جريدة اليوم السابع المصرية: "ماذا لو كان قاتل الطلاب الثلاثة فى نورث كارولينا مسلماً؟ لم يكن الإعلام هناك ليصمت، وكان سيحوله إلى جريمة كراهية دينية ويربطها بالإرهاب."

أما الكاتب عبدالقادر محمد علي فكتب في جريدة الأخبار المصرية: "عندما اعتدي إرهابيون على مجلة شارلي إبدو في باريس وقتلوا بعض محرريها، حزن الرئيس الأمريكي وتألم وأدان وهرول إلى السفارة الفرنسية بواشنطن ليقدم تعازيه. وعندما قتل ملحد أمريكي المسلمين شادي بركات وزوجته يسر وشقيقتها رزان برصاصة في رأس كل منهم في شقتهم بنورث كارولينا التزم أوباما الصمت ولم يعلن حتى استنكاره لهذه الجريمة الإرهابية العنصرية البشعة."