فيسك في الإندبندنت: العالم أصيب بالتخمة من "الحرب على الإرهاب"

مصدر الصورة AFP
Image caption "قوائم الإرهاب تعرقل بشدة فرص التوصل لحلول سلمية" بحسب دراسة حديثة.

نبدأ جولتنا من صحيفة الإندبندنت ونقرأ منها مقالا للكاتب روبرت فيسك طرح فيه رؤية جديدة حول الجدل بشأن جدوى الحوار مع التنظيمات المتشددة في مقابل دعوات مقاطعة وعدم التفاوض مع أي جماعة أو منظمة يضعها المجتمع الدولي في قائمة الإرهاب.

ويطرح فيسك نتائج بحث جديد أجري في جامعة كوين ماري البريطانية بالتعاون مع مؤسسة بيرغوف الألمانية تفيد بأن قوائم الإرهاب، التي تضعها الدول الكبرى وتدرج فيها أفراد ومنظمات وجماعات مسلحة، تعرقل بشدة فرص التوصل لحلول سلمية.

وفسرت الدراسة ذلك بحسب فيسك بأن مقاطعة تلك الجماعات يسفر عن منع ايصال الصوت المعتدل بما في ذلك منع الأكاديميين ومنظمات المجتمع المدني والسياسيين من التعامل مع تلك الجماعات أو الأفراد وهو ما يسفر عن سيادة الصوت المتشدد على الموقف.

ويقول فيسك إن نتائج تلك الدراسة تحتم إعادة طرح تساؤل قديم وهو هل من الأجدى التحاور مع تنظيم الدولة الإسلامية على سبيل المثال وهل سيسهم ذلك في تقليل عدد ضحاياه أم أن سياسة المقاطعة هي الحل رغم أن نتائجها إلى الآن أثبتت فشلها، وهو ما ظهر في محاولات التفاوض الفاشلة مع التنظيم بشأن المحتجزين.

وأضاف فيسك أن الحرب على الإرهاب أضحى مصطلحا مطاطيا تستخدمه الدول دون إطار محدد وهو ما أصاب العالم بالتخمة وأضفى مسحة من عدم المصداقية على دلالة المصطلح وهو ما نتج عنه زيادة الأعداء الذي يتعين محاربتهم.

"ذكرى الحريري"

Image caption إغتيال الحريري ساهم في تشكيل لبنان في صورتها الحالية

نتحول إلى صحيفة فاينانشال تايمز، ونقرأ منها مقالا لديفيد غاردنر تحت عنوان "10 سنوات على رحيل الحريري أعادت تشكيل لبنان".

يقول الكاتب في الرابع عشر من فبراير/شباط عام 2005 اغتيل رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الذي كان اسمه مرتبط باعادة إعمار بلاده بعد سنوات من الحرب وهو ما أذكى ما سمي بـ "ثورة الأرز" وهي مجموعة من التظاهرات الشعبية والمدنية في بيروت أسفرت فيما بعد عن انسحاب القوات السورية وانهاء النفوذ السوري في البلاد.

وأضاف غاردنر أن مقتل الحريري أسفر عن نتائج أسهمت في تشكيل الوضع الحالي في لبنان أولها تقوية شوكة حزب الله حتى أصبح دولة داخل الدولة وثانيا كان تعميق الانقسامات الطائفية في البلد وثالثا أسدل الستار على حلم الحريري في تحويل لبنان إلى مركز تجارة الشرق الأوسط ورابعا وهو غياب زعامة سنية معتدلة أمام مشاريع إيران في المنطقة.

"كابوس أوروبا"

مصدر الصورة REUTERS

من صحيفة الغارديان، نقرأ تحليلا تحت عنوان "كابوس أوروبا" للكاتب سيمون تسدال عن حادث المسلح الذي هاجم مقهى ثقافيا ومعبدا يهوديا في الدنمارك.

يقول الكاتب إن هناك تشابها كبيرا بين حادث إطلاق النار على مجلة تشارلي إبدو الساخرة في فرنسا وإطلاق النار في الدنمارك وخاصة أن منفذي العمليتين من مواطني الدول الأوروبية ولا تقف وراءهم منظمات والذين اكتسبوا الأفكار المتشددة خلال وجودهم في أوروبا وهو ما يمثل كابوسا.

ويرى الكاتب ان الإنترنت لعب دورا مزدوجا في تلك الأزمة فمن ناحية فهو الوسيلة الرئيسية لنقل الأفكار المتشددة إلى الغرب وفي تضليل صغار السن ومن ناحية أخرى يزيد حجم الاستقطاب ويضخم ردود الأفعال حول الحوادث المشابهة وهو ما يعمق حالة الإسلاموفوبيا في الغرب.