البيان المنسوب لمجلس التعاون عن مصر يتصدر اهتمامات الصحف العربية

Image caption وصفت صحيفة التحرير المصرية البيان الخليجي بالصادم.

أبرزت الصحف العربية الصادرة صباح الجمعة 20 فبراير/شباط البيان المنسوب إلى مجلس التعاون الخليجي والذي أدان فيه مصر على خلفية اتهامها لقطر بدعم الإرهاب.

وعلى الرغم من نفي المجلس التقارير الإعلامية التي تحدثت عن انتقاد أمينه العام عبداللطيف الزياني لمصر، وصفت الصحف المصرية البيان بأنه "صادم" و"خطير"، بينما أكدت نظيرتها القطرية على أنه "يكشف متغيرات جديدة في السياسة الخليجية تجاه مصر".

وكان مندوب مصر الدائم في جامعة الدول العربية قد أتهم قطر بدعم الإرهاب، مما ترتب عليه قيام الأخيرة باستدعاء سفيرها لدى مصر للتشاور.

"بيان صادم"

وقالت صحيفة الدستور المصرية على صدر صفحتها الأولى: "موقف خطير.. مجلس 'التعاون الخليجي' يتحفظ على اتهامات مصر لقطر بدعم الإرهاب".

"بيان صادم لدول التعاون الخليجي ضد مصر،" عنوان آخر حملته صحيفة التحرير المصرية.

أما روز اليوسف المصرية فتقول: "مصادر خليجية: بيان مجلس التعاون صدر بدون تشاور".

"فتنة قطرية للوقيعة بين مصر ودول الخليج.. اتصالات بين القاهرة والعواصم الخليجية لاحتواء الموقف،" تقول الوفد المصرية في عنوانها الرئيسي.

كما تقول الوطن الكويتية: "الزياني: تصريحات مندوب القاهرة تتجاهل جهود الدوحة المخلصة لمكافحة التطرف".

أما السفير اللبنانية فتقول: "'التعاون الخليجي' ينفي وجود خلافات مع القاهرة.. مصر وقطر: عودة التوتر".

هذا وقد حملت الغد الأردنية والوفاق الإيرانية وعُمان العمانية وغيرها من الصحف عناوين مشابهة تقول: "'التعاون الخليجي' يُدين اتهامات مصر لقطر بدعم الإرهاب".

"فشل ذريع"

أثنت الصحف القطرية على البيان الخليجي، واصفةً النظام المصري بأنه مارس " أبشع أنواع القمع والاضطهاد والملاحقات لكل من يعارضه الرأي".

وتقول جريدة العرب القطرية: "بيان التعاون يكشف متغيرات جديدة في السياسة الخليجية تجاه مصر".

Image caption أثنت الصحف القطرية على البيان المنسوب لمجلس التعاون الخليجي

وفي عنوانٍ آخر، تقول الراية القطرية "أمين عام التعاون وصفها بأنها باطلة تجافي الحقيقة، رفض خليجي لاتهامات مصر لقطر بدعم الإرهاب".

وفي مقالها الافتتاحي الذي جاء تحت عنوان "من الذي يدعم الإرهاب؟" تقول العرب القطرية: "الأكثر غرابة أن مندوب نظام [الرئيس المصري عبدالفتاح] السيسي في الجامعة العربية لم يتلفظ بمثل هذه الاتهامات ضد تونس، والتي أيضاً تحفظت، وأيضاً ضد الجزائر، التي اتخذت الموقف ذاته، مما يعني أن الأمر لا علاقة له بموقف هذه الدولة أو تلك من الضربة الجوية، بقدر علاقته بسياسة التصعيد التي اتخذتها القاهرة ضد الدوحة منذ وقت".

تضيف الافتتاحية: "إن من يدعم الإرهاب هو من يرفض الاستماع لصوت شعبه، وهو من يرفض متابعة رعاياه وتركهم لشهر ونصف الشهر بين قبضة تنظيم إرهابي يعرف مسبقاً أنه سيقوم بإعدامهم،" في إشارة إلى السيسي.

أما افتتاحية الشرق القطرية فتتهم النظام المصري بأنه "يحاول تصدير أزماته المتعددة في الداخل إلى الخارج" وهو ما عزته الجريدة إلى "فشله الذريع في تقديم حلول للمشاكل التي يعاني منها الإنسان المصري البسيط في حياته اليومية، رغم كل الدعم المالي والعيني الذي قدمته له دول الخليج".

وتضيف الافتتاحية: "لقد مارس النظام المصري طوال العام ونصف العام الماضية أبشع أنواع القمع والاضطهاد والملاحقات لكل من يعارضه الرأي، مع كبت للحريات واستبداد في السلطة".

أما افتتاحية جريدة الراية القطرية فتصف الاتهامات المصرية لقطر بأنها "محاولة واضحة للخلط بين ضرورة مكافحة الإرهاب... وبين قتل وحرق المدنيين بطريقة همجية في ليبيا"، في إشارة إلى الضربات المصرية في ليبيا. وتطالب الافتتاحية مصر "بعدم الزج باسم قطر في أي فشل تقوم به الحكومة المصرية داخلياً أو خارجياً".