الصحف العربية تبرز تفجيرات ليبيا وتدعو إلى إستراتيجية لمواجهة "الإرهاب"

مصدر الصورة Reuters
Image caption حذّر العنوان الرئيسي للأهرام المصرية من أن "الفوضى تضرب ليبيا والعالم متردد في حل الأزمة".

اهتمت الصحف العربية الصادرة السبت 21 فبراير/شباط بسلسلة الانفجارات التي ضربت مدينة القبة شرقي ليبيا، وأسفرت عن مقتل 45 شخصًا.

كما طرح الكُتاب رؤى مختلفة فيما يخص سبل مواجهة "الإرهاب".

والبداية من صحيفة الشروق التونسية التي علَّقت على تفجيرات ليبيا تحت عنوان: "يوم أسود في ليبيا".

وتحت عنوان، "ليبيا مستقبل واحد"، حمّل صالح عوض في صحيفة الشروق الجزائرية مصر المسؤولية قائلاً: "إن الاستقواء بالخارج لا يتمكن من قلوب الناس بل هو في سبيله إلى استعداء أقربهم وأكثرهم تعقلاً... تفجيرات منطقة القبة والتي تجيء ردًا على الغارات الجوية المصرية على أحياء سكنية بمنطقة درنة، تُدخل المعادلة الليبية إلى تعقيدات جديدة".

وقالت النهار اللبنانية في أحد عناونيها: "’داعش‘ تعلن ’الثأر‘ لضحايا الغارات"، وأشارت الصحيفة إلى أنه "أصبح الوضع الغامض أصلاً في هذا البلد الغني بالنفط والمقسم والذي تخضع مناطق كاملة منه لسيطرة ميليشيات، أكثر اثارة للقلق مع تنامي سطوة تنظيم الدولة".

"’داعش‘ يضرب قرب بنغازي"، كان عنوان السفير اللبنانية، التي أكدت أنه " ترتفع وتيرة العنف في ليبيا يومًا بعد يوم، وسط استمرار الصراع بين القوى المتنافسة على السلطة، وفوضى الميليشيات، وغياب المرجعية السياسية، يفاقمها دخول تنظيم ’الدولة الإسلامية في العراق والشام‘على خط الأزمة".

وحذّر العنوان الرئيسي للأهرام المصرية من أن "الفوضى تضرب ليبيا والعالم متردد في حل الأزمة".

ومن جانبها، أشارت أخبار الخليج البحرينية إلى أنه "تعاني ليبيا من تدهور مستمر للوضع الأمني منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي... ما أدى الى دعوات تطلب رفع الحظر على السلاح، لعل ذلك يساعد الحكومة المعترف بها دوليًا على استعادة بعض السيطرة".

"أقسى الحروب"

مصدر الصورة AFP
Image caption قالت النهار اللبنانية في أحد عناونيها: "’داعش‘ تعلن ’الثأر‘ لضحايا الغارات".

وعند مناقشة كيفية مواجهة "الإرهاب"، قالت افتتاحية الوطن السعودية أنه قد "آن لنا كدول خليجية وعربية أن نضع إستراتيجية لمجابهة الإرهاب بتكوين تحالف عربي، مهمته الرئيسة التصدي لكل بؤر الإرهاب وليكن تحت مظلة الجامعة العربية، أو أية مظلة أخرى يتفق عليها التحالف".

وفي عكاظ السعودية، قال فهيم الحامد: " إن المجتمع الدولي بات مطالبًا أكثر من أي وقت مضى بوضع إستراتيجية شاملة وكاملة لمواجهة الظاهرة البربرية والخروج برؤية موحدة لمكافحتها سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا واستخباراتيًا واقتصاديًا وفكريًا وإعلاميًا".

وفي الخليج الإماراتية، حذّر عصام النعمان من أن "الحرب العالمية ضد الإرهاب ستكون أقسى الحروب في تاريخ البشرية، وأن من شأنها أن تؤدي إلى إحداث تغييرات واسعة في العلاقات الدولية، بل في القانون الدولي، وإن خرائط سياسية جديدة ستنشأ عنها ما يؤدي بالضرورة إلى نشوء دول جديدة وأنظمة حكم جديدة وبالتالي نظام عالمي جديد".

ومن جانبه، طرح أسعد حيدر في المستقبل اللبنانية أن "تقوية مصر هي الخطوة الأولى. هذه العملية ليست فقط مهمة سعودية خليجية، وإنما هي أيضًا أوروبية. الخطوة الأولى في دعمها سياسيًا وبالمال والسلاح".

وحمّل سميح صعب في مقاله في النهار اللبنانية الغرب المسؤولية عن الوضع الراهن، حيث قال "إن الطريقة التي سلكها الغرب للتخلص من بعض الأنظمة في الشرق الاوسط، أسفرت عن إغراق المنطقة في الدماء والفوضى وإطلاق العنان لأنماط من التوحش تفوق التصور".

لكن عبد النبي العكري كان له رأي آخر في الوسط البحرينية: "مادام هناك مواطنون في السجون والمنافي جريمتهم المطالبة بحقوق مشروعة، ومادام هناك تمييز بين المواطنين، ومادامت هناك مناهج دراسية تكفيرية، وإعلام يشيع الكراهية والخرافات، وما دام هناك استبداد، فستلد ’داعش‘ دواعش أخرى... ولا عزاء للساذجين".