في الإندبندنت: ما سر انجذاب النساء للرجال العنيفين ؟

مصدر الصورة AFP
Image caption ما الذي يجذب الفتيات الصغيرات إلى رموز العنف ؟

لا تزال قضية الفتيات الثلاث اللواتي غادرن بريطانيا بهدف الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية تشغل الصحافة البريطانية. في صحيفة الإندبندنت نطالع تحليلا لسبب انجذاب النساء للرجال الذي يمثلون رمزا للعنف، من تشي غيفارا وموسوليني إلى رجال داعش.

تقول كاتبة المقال ياسمين البهائي براون إن بعض الفتيات الصغار ينجذبن إلى القضية التي يمثلها رجال يتبنون مبدأ العنف.

وتورد الكاتبة بعض الأمثلة عن فتيات التحقن بالمقاتلين في فيتنام للدفاع عن بلادهن في الحروب التي اجتاحتها، وكذلك فتيات صغار السن التحقن بالثوار في كوبا.

وتتساءل الكاتبة فيما إذا كانت تلك الفتيات يدركن جوهر القضية التي قدمن حياتهن من أجلها.

وتنسب الى الكاتبة كارين كامبويرث في كتابها "النساء والحركات الفدائية" القول إن الفتيات ربما كن يبحثن عن عائلات بديلة مختلفة وبدء حياة جديدة.

كذلك هناك بعض الفتيات ممن ينجذبن إلى السياسة المتطرفة والرجال العنيفين، حيث أن الروح الجماعية والجاذبية المغناطيسية لنمط من الرجال تثير الهرمونات الأنثوية.

وتستشهد الكاتبة بقصيدة لسيلفيا بلاث بعنوان "أبي " موجهة لوالدها الألماني تقول فيها "كل امرأة تعشق فاشيا، الحذاء في الوجه، والقلب المتوحش لوحش مثلك".

وفي بريطانيا كان الفاشي أوزوولد موسلي في ثلاثينيات القرن الماضي شخصية ذات سطوة، وكتبت الشاعرة جون بوند قصيدة تمجده، ثم تزوج فتاة أرستقراطية، وأقيم حفل الزفاف في صالون جوزيف غوبلز، وكان أدولف هتلر الضيف الثاني.

وكان لموسوليني عدد كبير من العشيقات، كان بعضهن يصف بفخر الألم الذي كن يتعرضن له معه.

كذلك كان الكثير من الفتيات الصغيرات يلتحقن بمعسكرات فاشية ونازية، وحين النظر الى صورهن البريئة وملامح التفاؤل التي تشع من وجوههن يستغرب المرء كيف يتورطن في هذا، وهو نفس الشعور الذي يخالجنا حين نتأمل في صور الفتيات الصغيرات اللواتي يلتحقن بتنظيم الدولة الإسلامية.

أسئلة لجهازMI5

تناقش افتتاحية صحيفة الديلي تلغراف التي تحمل العنوان أعلاه دور جهاز الأمن البريطاني MI5 في إمكانية الحيلولة دون سفر فتيات بريطانيات إلى سوريا للالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية.

تقول الصحيفة إن الفتيات البريطانيات الثلاث اللواتي سافرن مؤخرا واللواتي تشغل قضية سفرهن عائلاتهن والرأي العام كن على صلة مع صديقة تدعى أقصى محمود، كانت قد سبقتهن بالالتحاق بتنظيم الدولة.

ويتضح من الافتتاحية أن عائلة الفتاة ابلغت الشرطة بنشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن محامي العائلة أوضح أن جهاز الأمن البريطاني MI5 كان يراقب نشاطاتها، وإذا كان هذا هو الحال فمن الصعب فهم كيف لم يتمكن من إعاقة تنظيمها لثلاث فتيات أخريات.

وتقول الصحيفة إنه من الصعب الاقتناع بأن أجهزة الأمن لم تراقب رسائل الفتاة التي تقوم بنشاط مرتبط بتنظيم إرهابي.

هناك حاجة لتفويض قانوني لأجهزة الأمن لمراقبة الرسائل الإلكترونية ونشاطات الأفراد على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن في حال تعاون الأهل مع الجهاز وإبلاغ الأجهزة عن نشاط ابنتهم، فكيف يعقل أنها استطاعت إقناع ثلاث فتيات بالالتحاق التنظيم؟ أين كان جهاز الأمن ؟ تتساءل الصحيفة في افتتاحيتها.

المراهقة الفلسطينية التي احتجزت 44 يوما

وفي صحيفة الغارديان نطالع تقريرا عن الفتاة الفلسطينية ملاك الخطيب البالغة من العمر 14 عاما والتي قضت 44 يوما في المعتقلات الإسرائيلية بتهمة قذف الجنود الإسرائيليين بالحجارة.

ويقول معد التقرير بيتر بومونت إن وصف الفتاة للمعاملة التي تلقتها أثناء التحقيق والاحتجاز يثير الأسئلة حول كيفية معاملة السلطات الإسرائيلية لصغار الفلسطينيين الذين تعتقلهم.

وكانت ملاك اصغر فتاة فلسطينية محتجزة في المعتقلات الإسرائيلية قبل إطلاق سراحها مؤخرا.

وتقول الفتاة وعائلتها إنها أجبرت على الاعتراف بقذف الحجارة وحيازة سكين مقابل وعد بإطلاق سراحها.

وفي رده على ذلك قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن ملاك أدينت بناء على اعترافاتها.

ويقول ساريت ميخائيلي من منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بيتسيليم" إن قانونا مختلفا يطبق على صغار السن في إسرائيل، وإن المنظمة حاولت الضغط باتجاه أخذ هذا بعين الاعتبار في معاملة الفلسطينيين أيضا، إلا أن أقصى ما استطاعوا الحصول عليه كان بيانا من محكمة الاستئناف في عوفر يتضمن أنه يجب أن يعامل صغار السن من الفلسطينيين "بروح القانون الإسرائيلي" لا بنصه.