صحف خليجية تدعو اليمنيين للالتفاف حول منصور هادي في مواجهة الحوثيين

مصدر الصورة Reuters
Image caption تشهد مدن يمنية عدة مظاهرات مناهضة للحوثيين.

دعت صحف خليجية اليمنيين للالتفاف حول "رئيسهم الشرعي" عبد ربه منصور هادي.

وقد أبرزت صحف يمنية وخليجية بيان مجلس التعاون الخليجي الذي رحب "بخروج الرئيس هادي من الإقامة الجبرية المفروضة عليه في صنعاء" وانتقاله إلى مدينة عدن الجنوبية.

تقول صحيفة عدن الغد اليمنية: "دول الخليج ترحب بـتحرر هادي كخطوة مهمة لتأكيد الشرعية."

في حين أبرزت جريدة الرياض السعودية في صفحتها الأولى دعوة المجلس لليمنيين "بالالتفاف حول الرئيس الشرعي".

كما اهتمت صحف، مثل "الأخبار" المصرية و"الخليج" الإماراتية، برفض رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح التراجع عن استقالته رغم تهديد الحوثيين بتقديمه وأفراد حكومته للمحاكمة بتهمة "الخيانة".

"صنعاء مدينة محتلة"

وفي افتتاحيتها، تقول جريدة "البيان" الإماراتية: "لعل اللحظة الفارقة والحرجة بل وأكثر لحظات تاريخ البلاد حساسية ودقّة، تتطلّب اصطفافاً من الكل غير مشروط في سبيل إجهاض المشروع الحوثي الذي يريد أن يقود البلاد إلى المجهول".

وتقول جريدة "الوطن" السعودية في افتتاحيتها إن "مطالبة كثير من أبناء اليمن للرئيس هادي بإعلان عدن عاصمة مؤقتة وممارسة مهماته الرئاسية منها، لتثبت أيضا أن الشرعية باتت في مأمن، يحميها الوعي أولا، ويصونها أبناء اليمن الذين فهموا خطة الحوثيين، ورفضوا أن تكون بلادهم تابعة لإيران".

أما محمد آل الشيخ فينظر إلى عودة هادي من منظور مختلف، حيث يقول فى صحيفة "الجزيرة" السعودية إن "انتقال العاصمة من صنعاء إلى عدن، بحكم انتقال الرئيس هادي إليها، واعتبار صنعاء مدينة محتلة، يعني أن شرعية (اليمن الموحد) أصبحت كاملة في يد الجنوبيين جغرافياً وعملياً بحكم انتماء الرئيس هادي إلى الجنوب."

وينصح آل الشيخ بقية المحافظات اليمنية، بما فيها المحافظات الشمالية، بأن "تأتمر بأوامر عـدن وليس صنعاء"، متوقعا أن هذا "سيعزل ليـس الحوثيين فحسب، وإنمـا سيعزل معهـم الرئيس المخلـوع (علي عبدالله صالح) وسيجعل قدرتهم على المناورة والتحكم في اقتصاد اليمن وتوجهات سياساته محدودة

ويضيف الكاتب إن الجنوبيين "كانوا يشكون بمرارة من فترة حكم الرئيس علي عبدالله صالح بسبب تسلط الشماليين وقبائل الشمال وعسكرهم عليهم وعلى مقدراتهم الاقتصادية، أما اليوم فقد انقلب السحر على الساحر حسب الواقع الجديد، وأصبح الحاكم بالأمس محكوماً اليوم."

وفي السياق ذاته، يقول توفيق حسين صالح في جريدة "عدن الغد" : "إن عودة الرئيس هادي الى عدن ستعيد الجنوب الى المشهد الإقليمي والدولي، وستعيد الهيبة والسطوة الجنوبية ويصبح الشمال تابعا للجنوب بعد أن كان الجنوب مجرد تابع لقبيلة صنعاء."

ويضيف الكاتب إن "الشخصيات العسكرية الجنوبية وكذلك الشباب مطلوب منهم الانضمام لجيش هادي في عدن لإعداد جيش جنوبي به نستعيد حريتنا وكرامتنا ودولتنا."

واعتبرت صحيفة "صدى المسيرة" الأسبوعية، الموالية للحوثيين، إن "مغادرة" هادي صنعاء "انقلاب."

وقالت في عنوانها الرئيسي "ما بعد مغادرة هادي: الانقلاب على 21 سبتمبر"، في إشارة إلى تحركات المسلحين الحوثيين التي أدت إلى السيطرة على مقار عسكرية وحكومية في شهر سبتمبر/آيلول 2014.

ونشرت صحيفة "أفق نيوز" الالكترونية بيانا صادرا عن "اللجنة الثورية العليا" يصف تحركات هادي بأنها "مشبوهة، وتعتبره "فاقد الشرعية لأي تصرف كرئيس للجمهورية اليمنية."

ويتهم البيان هادي بأنه "يضر بالشعب اليمني وأمنه واستقراره واقتصاده وحياته."

"غضب" في مصر

وتناولت الصحف المصرية الحكم بالسجن على علاء عبدالفتاح، وعدد من الناشطين الآخرين، على صفحاتها الأولى، حيث أبرزت غضب أهالي وأصدقاء المتهمين من الحكم.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد حكمت على علاء بالسجن المشدد لخمس

مصدر الصورة AP
Image caption الصدمة غلبت على ردود الفعل على حكم المحكمة المصرية في قضية "أحداث مجلس الشوري."

سنوات و غرامة مئة ألف جنيه. وأدانت المحكمة علاء و 24 آخرون بتهم بالتظاهر بدون تصريح والتحريض على العنف.

تقول جريدة "الوطن" المصرية في أحد عناوينها : "صرخات وإغماءات في 'الجنايات' بعد الحكم على عبدالفتاح".

وتقول صحيفة "الشروق" إن "أهالي المتهمين يستقبلون الحكم بالغضب". و نشرت صورة للناشطة ماهينور المصري وهي في حالة ذهول عقب الحكم.

ونشرت جريدة "الوفد" أيضا على صفحتها الأولى صورة لأحد "أقارب المتهمين" وهو في حالة انهيار بعد النطق بالحكم.

أما الصحف التي تسيطر عليها الحكومة، وتوصف بأنها قومية، فكانت أكثر ميلا لنشر نشرت الحكم وأسماء المحكوم عليهم سواء بالسجن أو بالبراءة، مع إشارات إلى رد فعل أقارب المحكوم عليهم.

وقالت صحيفة "الأهرام" ، في صفحة داخلية، إنه "فور النطق بالحكم سادت حالة من الاستنفار الأمنى داخل قاعة المحكمة، بينما ردد أهالى المتهمين الهتافات المنددة بالحكم وسط حالة من الصراخ والبكاء."

ونشرت صحيفة "الأخبار" خبر الحكم في صفحتها الأولى. وفي صفحة الحوادث نشرت تقريرا عن الحكم مرفقا بصورة لأحد أقارب المحكوم عليهم وهو فى حالة انهيار بعد النطق بالحكم.

وقالت الصحيفة إن "فور نطق الحكم تعالى هتاف المتضامنين مع المتهمين وعلى رأسهم الناشطة السياسية «رشا العزب» بهتافات معادية للدولة."

وأضاف "شهدت القاعة وكما هو متوقع بكاء ودموع الساخطين على الحكم. وجاء على رأس هؤلاء أهداف سويف وخالد عبدالفتاح والمتحدث باسم حزب الدستور خالد داوود."

المزيد حول هذه القصة