الغارديان: ليبيا..صومال جديد على أعتاب أوروبا

مصدر الصورة Reuters
Image caption ترى الغارديان أن الدبلوماسية ودعم جهود التوصل إلى حكومة وحدة في ليبيا هي الحل الوحيد للأزمة

نبدأ جولتنا من صحيفة الغارديان ونقرأ منها رأي الصحيفة تحت عنوان "ليبيا بحاجة إلى دبلوماسية لا قنابل". تقول الصحيفة إن ليبيا أصبحت دولة فاشلة بامتياز حيث تسبب فراغ السلطة بها في انزلاق البلاد نحو فوضى كاملة حتى أصبحت مرتعا للجماعات المتشددة المتناحرة التي بايع بعضها تنظيم الدولة الإسلامية ويزداد نفوذها في أنحاء متفرقة من البلاد إضافة إلى سيطرتها على موارده النفطية.

وأضافت أن المسؤولية عن تدهور الأوضاع في ليبيا بعد الإطاحة بمعمر القذافي مسؤولية مشتركة لا يمكن تحميلها فقط على النزاعات الأهلية أو خلوها التام من مؤسسات بعد عقود من الديكتاتورية في عهد القذافي لكن يتحمل المسؤولية عن ذلك أيضا الغرب الذي فشل في المساهمة في بناء الدولة بعد تدخل قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وحذرت الغارديان من أن استمرار تدهور الأوضاع في ليبيا ينذر بتحولها إلى صومال جديدة على أعتاب أوروبا فهي أرض جديدة واعدة للشبكات الجهادية كما ستساهم بموقعها المتوسط بين أوروبا وأفريقيا في أن تصبح الشبكة الرئيسية للهجرة غير الشرعية وما يترتب على ذلك من عواقب سواء للمهاجرين الذي يبتلع البحر الآلاف منهم كل عام أو للدول الأوروبية المحيطة.

وتقول الصحيفة إن أزمة ليبيا لا يوجد لها سوى حلين لا ثالث لهما الاول هو التدخل العسكري الذي ترجحه بعض الدول مثل مصر والثاني هو الطريق الدبلوماسي ودعم جهود التوصل إلى حكومة وحدة.

وترى الصحيفة أن الحل الدبلوماسي هو الضمان الوحيد لانقاذ ليبيا من المستنقع الحالي وأنه يتعين على الغرب دعم الحوار بين الميليشيات المتناحرة بكل ما اوتيت من قوة إذا ارادت أن تتجنب عواقب الأزمة.

واستبعدت الصحيفة أن تؤدي الضربات العسكري كالتي شنتها مصر بعد قتل 21 من مواطنيها إلى أي نتيجة سوى جذب المنطقة إلى هوة سحيقة لا مخرج منها من المواجهات الأقليمية.

"حليف أم عدو"

مصدر الصورة PA
Image caption الشرطة البريطانية أكدت وصول الفتيات البريطانيات الثلاث إلى سوريا

ومازال هروب ثلاث فتيات بريطانيات إلى سوريا عبر تركيا اللاتي يعتقد أنهن يعتزمن الالتحاق بتنظيم "الدولة الإسلامية" موضوعا رئيسيا في كل الصحف البريطانية.

صحيفة التايمز تناولت تطورات الموضوع في مقال للكاتب روغر بويس تحت عنوان "حان الوقت لأن تقرر تركيا إذا كانت حليف أم عدو".

يقول الكاتب إن تركيا أصبحت حليفا غامضا للتحالف الغربي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ففي الوقت الذي تؤكد فيه مرارا دعمها ومشاركتها في استهداف وملاحقة عناصر التنظيم المتشدد فإن تصرفاتها فيما يتعلق باستخدام أراضيها كمنفذ رئيسي للمتشددين القادمين من كل أنحاء العالم للإنضمام للتنظيم تشير إلى أن ما ينقصها فقط وضع علامات إرشاد في المطار تكتب عليها "الطريق إلى الحرب المقدسة من هنا".

وأضاف بويس إنه لا يخفى على أحد أن لتركيا هدفين رئيسيين واضحين هما الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وقمع الأكراد حتى لا يأتي اليوم الذي يمكنهم فيه اقامة دولة مستقلة ومنفصلة وهو ما يجعل من الحفاظ على تنظيم الدولة أحد الوسائل التي قد تساعد أنقرة في الوصول لهدفيها فمن ناحية فضربات التحالف للتنظيم تنقص شرعية الأسد ومن ناحية أخرى ينشغل الأكراد بالحرب مع التنظيم.

وينهي الكاتب مقاله بدعوة الغرب إلى التعامل بحذر مع التحالف مع تركيا فيما يتعلق بحربه ضد التنظيم المتشدد الذي تتعامل معه أنقرة على أنه وسيلة لتحقيق أهدافها قبل أن يكون عدوا.

"قليل من الحياء"

مصدر الصورة AFP
Image caption كان نتنياهو قد قال في عام 2012 أمام الأمم المتحدة إن طهران تستطيع أن تمتلك سلاحا نوويا خلال عام

نتحول إلى صحيفة الاندبندنت ونقرأ مقال رأي للكاتب ماثيو نورمان حول التباين بين الاستخبارات الإسرائيلية، "الموساد"، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن برنامج إيران النووي، حيث اكد تقرير للموساد إن طهران "لا تقوم بالأنشطة الضرورية لإنتاج أسلحة" فيما زعم الأخير أنه ليس أمام إيران إلا عام واحد لصنع قنبلة نووية.

ويقول نورمان إن الكشف الذي كان ضمن مجموعة وثائق تتضمن مراسلات بين استخبارات جنوب إفريقيا ونظرائها من الاستخبارات الأجنبية محرج لإسرائيل بشكل كبير وكان يتعين على نتنياهو أن يتمتع بقليل من الحياء قبل أن يقف أمام مجلس الأمن متحدثا في مشهد مسرحي حمل فيه رسما طفوليا لقنبلة عن تهديد نووي مزعوم.

وأضاف أن العرض الذي قام به نتنياهو كان من الممكن أن يكون شرارة لحرب عالمية ثالثة وهو الأمر غير الجديد على الغرب الذي مازال يحمل على جبينه وصمة شن حروب قتل فيها الآلاف بناء على مزاعم حول قدرات عسكرية زائفة.

وأشار نورمان أنه يأمل أن يسهم تزامن ذلك الكشف مع اقتراب الانتخابات الاسرائيلية في توصيل رسالة بشأن وجود نتنياهو على رأس الحكومة الإسرائيلية.