الصحف العربية: اتهامات وتحالف مرتقب في اليمن وغضب من تدمير آثار العراق

اليمن مصدر الصورة EPA
Image caption تبادل أطراف الأزمة اليمنية الاتهامات بالمسؤولية عما وصل إليه الوضع في البلد

تناولت الصحف العربية الصادرة في 28 فبراير\شباط التطورات الأخيرة على الساحة اليمنية، خصوصا تحركات الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح مع الحوثيين لتشكيل "تحالف" مرتقب.

ونقلت الصحف تصريحات لأطراف في الأزمة اليمنية إذ تبادلوا الاتهامات بالمسؤولية عما وصل إليه الوضع في البلد.

كما ركزت الصحف على ردود الفعل المنددة بتدمير تنظيم الدولة الإسلامية (المعروف أيضا بداعش) لآثار عراقية في محافظة نينوى.

تحركات صالح وتحالف مرتقب

صحيفة الوسط اليمنية قالت إن صالح أوفد مشايخ من محافظات مختلفة للالتقاء بعبدالمالك الحوثي زعيم الحوثيين.

ونوهت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة ربما تشير إلى إمكانية ظهور "تحالف" بين المؤتمر الشعبي وجماعة أنصار الله الحوثية للعلن عقب أسابيع من الحوارات غير المعلنة بين الطرفين تخللتها استفزازات تم احتواءها".

وركزت صحيفة الرياض السعودية على رفض الحوثيين وحزب صالح (المؤتمر الشعبي العام) نقل الحوار مع الأطراف السياسية برعاية الأمم المتحدة خارج العاصمة صنعاء.

صحيفة عكاظ السعودية نقلت تصريحات هادي بأنه "لا أمن ولا استقرار إلا بتنفيذ مخرجات الحوار" حيث اتهم الرئيس اليمني عبدربه هادي منصور جماعة الحوثي "بالنكوص والتراجع" عن الاتفاقات التي تم التوصل إليها.

وأبرزت صحيفة الوطن القطرية دعوة مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي "للتصدي للتطورات الخطيرة" في اليمن.

أما صحيفة الراية فقد ركزت على تجديد هادي التزامه بالحل السياسي للأزمة اليمنية.

على الجانب الآخر، نقلت صحيفة الوفاق الإيرانية الناطقة باللغة العربية عن عبدالملك الحوثي، زعيم حركة أنصار الله ، اتهامه لحزب الإصلاح المحسوب على الإخوان المسلمين في اليمن "بالتعاون مع القاعدة لمواجهة الثورة".

ونشرت الصحيفة تصريحات لمساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان حيث انتقد "الأطراف التي تسعى لإثارة حرب داخلية في اليمن".

الاتهامات نفسها جاءت في صحيفة الوسط اليمنية، حيث نقلت عن الحوثي أيضاً اتهامه للسعودية وقطر بالرغبة في "نقل النموذج الليبي إلى اليمن".

"هدم الحضارة الإنسانية"

حفلت الصحف العربية، وخصوصاً العراقية، بمتابعة لردود الفعل الغاضبة بسبب تدمير تنظيم الدولة الإسلامية آثار نينوى.

ونشرت الصحف صوراً لأفراد من التنظيم وهم يهدمون تماثيل في مدينة الموصل.

جاء العنوان الرئيسي لصحيفة الزمان العراقية: "إدانة عالمية واسعة لجريمة داعش تدمير آثار نينوى."

ونقلت عن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قوله إن "الوحشية تطال الأشخاص والتاريخ والذاكرة والثقافة".

ونقلت أن اليونسكو طلبت اجتماعا طارئا لمجلس الأمن لمناقشة هذا الموضوع.

كذلك، قالت صحيفة الصباح العراقية على صدر صفحتها الأولى إن "داعش ينحر التاريخ والحضارة في الموصل".

يقول محمد عبدالجبار الشبوط في صحيفة الصباح: "مرة أخرى يقدم داعش الدليل الحي الملموس على أنه يكره الحياة والحضارة والتاريخ وكل شيء يمت إلى الإنسان بصلة."

ويرفض الشبوط تبرير التنظيم ما فعله بتحطيم الرسول (ص) للأصنام، قائلا: "آثار الموصل ليست أصناما تعبد من دون الله، إنما هي شواهد على تاريخ هذا البلد."

ويشبه رشاد أبو داوود من صحيفة الدستور الأردنية "مشهد الدواعش وهم يهدمون التماثيل في متحف الموصل بمشهد عناصر طالبان وهم ينسفون تمثال بوذا في أفغانستان".

كذلك، يشير الكاتب إلى ما وصفه بالمفارقة في أن تهدم "داعش الحضارة الإنسانية فيما تسعى إسرائيل إلى هدم الأقصى" وكذلك قيام "متطرفين يهود" بحرق مسجد قرب بيت لحم وكنيسة في القدس، حسب قول الكاتب.

أما طلال سليمان في صحيفة السفير اللبنانية، فيتناول زاوية أخرى، إذ يقول: "هذه العصابات الآتية من خارج التاريخ، محقرة الدين الحنيف، ممتهنة الكرامة الإنسانية... إلى زوال، ولكنها، ستقدم خدمة جُلى لطاغوت الاستعمار والاحتلال الأجنبي الذي يجيء تحت رايات الغرب الكافر لينقذ المسلمين بعنوان العرب ليكونوا بعد ذلك رعايا في ظل الاحتلال الإسرائيلي".