التايمز: يجب محاكمة قتلة تنظيم الدولة الإسلامية كما حوكم مجرمو الحرب النازيون

مصدر الصورة
Image caption تقول الصحيفة إن معاملة تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن تكون بالطريقة ذاتها التي عومل مجرمو الحرب النازيون

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الجمعة عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها تحذير السعودية للرئيس الأمريكي مما تصفه بالتدخل الإيراني في العراق والموقف الإسرائيلي من إيران وسبل محاسبة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

والبداية مع افتتاحية صحيفة التايمز التي جاءت بعنوان "مقاتلون غير مقدسون". وتقول الصحيفة إن مشهد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وهم يلقون رجلا يشتبه في أنه مثلي التوجه الجنسي من سطح بناية أمر مثير للغثيان والغضب.

وتضيف الصحيفة أن عمليات الذبح والصلب والرجم والحرق التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية في محافظة الرقة السورية توضح حقيقة تنظيم الدولة الإسلامية، فهو ليس جماعة قتالية، بل جماعة هدفها القتل.

وتقول الصحيفة إنه بعد أن تتم هزيمة التنظيم في ساحات القتال في سوريا والعراق، وبعد أن تتوارى الجماعة في الظل، يجب على الغرب ملاحقة مقاتليها، ويجب تعقبهم وسجنهم ومحاكمتهم، كما تم تعقب مجرمي الحرب النازيين بعد سبعين عاما من المحرقة النازية.

وتقول الصحيفة إنه لا يكفي القتال العسكري وحده ضد جماعة شهدت عملية لغسل المخ حتى تقتل نفسها وتقتل الآخرين، كما لا يمكن التفاوض مع المتعصبين أو التحاور بالعقل مع الانتحاريين.

وتضيف الصحيفة إن محاولة "فهم" هؤلاء المحاربين غير المقدسين و تحليل طفولتهم التعسة أو محاولة فهم معتقداتهم في ضوء دراسة القرآن أمور لا جدوى منها. وبدلا من ذلك، يجب التعامل مع مقاتلي الجماعة بالالتزام بنظام عدالة صارم.

وتقول الصحيفة إن الإحصائيات تشيرإلى أن الأغلبية العظمى من المسلمين في العالم يعارضون نهج تنظيم الدولة الإسلامية.

وتستشهد الصحيفة بمحاكمة مجرمي الحرب الألمان في نورنبرغ بعد الحرب العالمية الثانية التي تقول إنها كانت خطوة ضرورية لإعادة توحيد ألمانيا وترى الصحيفة إن معاملة تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن تكون بالطريقة ذاتها التي عومل بها مجرمو الحرب النازيون.

وتقول الصحيفة إن الجهاديين يجب أن يعلموا أنهم إذا نجوا من الشهور القادمة من القتال، فإنهم سيلاحقون طوال عمرهم.

تحذير سعودي

Image caption قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لنظيره الأمريكي جون كيري إن بلاده إن بلاده تجازف بترك إيران تستولي على العراق.

وننتقل إلى صحيفة ديلي تلغراف ومقال لريتشارد سبنسر، محرر شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة، بعنوان "السعودية تحذر أوباما من أن ايران تستولي على العراق".

وتقول الصحيفة إن السعودية هي ثاني حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط يطالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتغيير كيفية تعامله مع إيران، حيث طالبت بوجود جنود تابعين لقوات التحالف على الأرض لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي لنظيره الأمريكي جون كيري إن بلاده تجازف بترك إيران تستولي على العراق، مرددا مخاوف إسرائيل الأخيرة بشأن سياسة البيت الابيض تجاه إيران.

ويقول سبنسر إن تعامل قوات التحالف الدولي مع تنظيم الدولة الإسلامية عبر شن هجمات جوية في سوريا والعراق ورفضها إرسال قوات برية أدى إلى تأثر القتال في الدولتين بصورة كبيرة بإيران والميليشيات الشيعية التي تقاتل بالوكالة نيابة عنها مثل حزب الله.

وأثار ذلك مخاوف كبيرة في السعودية التي تتنافس مع إيران في الهيمنة على الشرق الأوسط، حسبما يقول سبنسر.

وتقاتل القوات العراقية تنظيم الدولة الإسلامية حاليا في تكريت، مسقط رأس صدام حسين، ولكن هذه القوات النظامية تقاتل إلى جانب ميليشيات شيعية مقربة من إيران، على الرغم من أن أغلبية سكان تكريت من السنة.

وقال سعود الفيصل لكيري إن "تكريت مثال على ما يقلقنا. إيران تستولي على العراق".

تنامي النزعة القومية

مصدر الصورة
Image caption تعد شافاق أكثر المؤلفات التركيات مبيعا

وفي صحيفة الاندبندنت نطالع مقالا لنيك كلارك، المراسل الفني في الصحيفة بعنوان "مؤلفة تركية تحذر من تنامي النزعة القومية في بريطانيا".

ويقول كلارك إن أليف شافاق، أكثر مؤلفة تركية مبيعا، حذرت من تنامي النزعة القومية في بريطانيا، قائلة إن مشهد التعدد الثقافي في لندن هو أحد أهم أسباب استقرارها في لندن في السنوات الأربع الماضية.

وانتقدت شافاق صعود حزب الاستقلال البريطاني "يو كيب" بعد أن شاهدت ما وصفته بالآثار "المؤلمة" لتصاعد النعرة القومية في بلادها تركيا.

وقالت شافاق في مهرجان أدبي أقامته الاندبندنت في مدينة باث بمناسبة يوم الكتاب إنها تخشى من تأثير النزعة القومية على بريطانيا وقالت إنها تود أن تشارك في مناظرة مع نايجل فراج زعيم حزب الاستقلال.

وقالت شافاق للصحيفة إن استخفاف بعض الساسة الأوروبيين بالتعددية الثقافية واستهداف الأقليات في أوروبا يصيبها بالحزن العميق.

وأضافت أن الرغبة في أن يكون المجتمع موحدا في مظهره وهيئته أمر مخيف، قائلة إن "توهم أن التشابه سيأتي بالأمن أمر يسبب لي الكثير من القلق".