صحف الأحد العربية: نفوذ إيران في المنطقة وعاصمة جديدة لليمن

مصدر الصورة AP
Image caption الوفاق: وجود قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوری اللواء قاسم سلیمانی فی العراق "مؤثر فی تخطیط وتوجیه العملیات العسکریة"

فيما تواصل القوات العراقية وميليشيات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من إيران تقدمها نحو مدينة تكريت بهدف تحريرها من سيطرة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية وتتواصل التقارير حول إمكانية التوصل إلى اتفاق بين طهران والدول الغربية حول برنامجها النووي، تستمر الصحف الخليجية الصادرة اليوم في هجومها على إيران متهمة إياها بمحاولة الاستيلاء على المنطقة.

يقول ناصر الصرامي في صحيفة الجزيرة السعودية "من العراق إلى سوريا، لبنان، والآن اليمن، عام بعد عام تتورط إيران وبكل مواردها في المزيد من الفوضى العربية، محولة دولها إلى خراب... حرب إيرانية على كل العرب تقريباً."

ويضيف الكاتب أن "العالم العربي يعاني من أوجاع عدة، لكن لا شيء يتفوق على تصدير الفوضى من طهران أو بدعمها. فالنظام الحاكم هناك لا يهمه شيء ومستعد لاستنزاف كل الموارد من أجل توسيع دوره ونفوذه واضعاف الأنظمة العربية".

وفي السياق ذاته، يقول مازن حماد في الوطن القطرية "إننا نشجب ونندد بالتحركات العسكرية التي تنفذها 'وحدات الحشد الشعبي' الشيعية تحت إمرة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، بهدف تكريس نفوذ إيران وتوسيع رقعة الشيعة من الأرض العراقية المنهوبة من قبل تنظيم داعش وذلك العدد الكبير من الميليشيات وقوات الصحوة والقبائل".

ولكن هذا لم يمنع جريدة الوفاق الإيرانية من التباهي بالتنسيق مع العراق على صفحتها الأولى بخبرين يبرزان هذا التعاون، الأول ينقل عن المتحدث باسم إقلیم کردستان العراق وصفه "علاقات الإقلیم بإیران بأنها جیدة جدا"، والثاني ينقل عن ممثل القائد الأعلى فی الحرس الثوری قوله بإن تواجد قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوری اللواء قاسم سلیمانی فی العراق "مؤثر فی تخطیط وتوجیه العملیات العسکریة".

وفي افتتاحيتها، تقول الجريدة إن "تصریحات وزیر الخارجیة السعودی خلال مؤتمره الصحفی مع نظیره الامریکی، والتی شن فیها هجوما عنیفا على الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة واصفا إیاها بالدولة المحتلة، لم تحمل جدیداً على خلفیة موقفه السلبی تجاه طهران".

وتضيف الجريدة أن "التناغم مع کیان الاحتلال فی اتهام ایران فیما یتعلق بالبرنامج النووی، بات وسیلة عند البعض للتعبیر عما یحملونه من ضغائن إزاء إیران، والابتعاد حتى عن المنطق الدبلوماسی فی کلامهم عنها، فهم یتجاهلون قیام بلدانهم بإرسال قوات الى دول أخرى فی المنطقة بذریعة الدفاع المشترك، ولکن فی الواقع لقمع الأکثریة الساحقة من شعوب تلك الدول التی انتفضت احتجاجا على التمییز ومطالبة بحقوقها بسبل سلمیة".

"رسالة واضحة للحوثيين"

وقد اهتمت العديد من الصحف العربية بإعلان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عدن عاصمة مؤقتة لليمن واعتبار صنعاء عاصمة محتلة من قبل الحوثيين، حيث قامت العديد من الصحف بإبراز الخبر على صفحاتها الأولى.

تقول جريدة الوطن السعودية "رسميا.. عدن عاصمة لليمن. عبدربه منصور ينفذ وعوده ويقطع الطريق أمام إرهاصات الفصل."

وتنقل الجريدة عن أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، نبيل الشرجبي قوله بإن هذه الخطوة من شأنها "قطع الطريق أمام جماعة الحوثي، وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الذي تطابقت مصالحه مع التمرد الحوثي، أمام مروجي رغبة هادي في فصل الجنوب عن شماله".

وتصف جريدة الراية القطرية الإعلان في افتتاحيتها بأنه "رسالة واضحة للحوثيين بأن الشعب اليمني والمجتمع الدولي لن يعترفا بانقلابهم واستيلائهم على مؤسسات الدولة".

وتضيف الجريدة أن "إعلان عدن عاصمة لليمن يمثل اختبارًا وامتحانًا لجميع القوى السياسية اليمنية الرافضة لانقلاب الحوثيين من أجل الاصطفاف للعمل مع الشرعية الدستورية لإنقاذ اليمن".

وتختتم الجريدة افتتاحيتها بالقول إن "هذا الإعلان يؤكد للجميع أن اليمن لديه رئيس شرعي وعاصمة شرعية وأن أي إجراء اتخذه الحوثيون غير شرعي ولن يعترف به الشعب اليمني الذي سيعمل بكل قوة لاستعادة عاصمته صنعاء المحتلة من قبل الحوثيين".

وفي حين تجاهلت أغلب الصحف اليمنية الخبر، ندد محمد حسين النظاري في جريدة عدن الغد الجنوبية بمحاولات تقسيم اليمن.

ويقول الكاتب "من أجل السلطة والحفاظ عليها، فليذهب هذا الشعب الى التقسيم، هذه المقولة تكاد تكون هي الأعلى صوتا هذه الايام. اليمن يعيش وضعا صعبا، وأصعب ما فيه ان هناك من يريد استثمار الوضع ليعيد عقارب الزمن الى ما قبل 22 مايو 1990م. "

ويضيف الكاتب أن "ما يحدث هذه الأيام في مدينة عدن العزيزة والغالية على قلوبنا جميعا، ليدمي القلب، ويدمع العين. فعدن عاصمة الشطر الجنوبي من الوطن -سابقا- والعاصمة الاقتصادية ليمن الوحدة، جديرة بأن نجعلها قبلة للتواصل والالتقاء، لا مكانا لتصفية الحسابات، وإدخال الوطن في فوضى عارمة، لا يستفيد منها إلا ذوو النفوس المريضة."

المزيد حول هذه القصة