احتفاء في صحف العراق بـ"الانتصارات" ضد تنظيم الدولة

مصدر الصورة Reuters

تصدر تقدم الجيش العراقي نحو مدينة تكريت - مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين - اهتمام الصحف العراقية التي أبرزت "انتصارات" الجنود ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" المعروف بـ"داعش".

ويأتي هذا الاحتفاء عقب ورود أنباء عن سيطرة الجيش العراقي على ناحية العلم، شرقي تكريت في محافظة صلاح الدين وبدء عملية عسكرية ضد مواقع تنظيم الدولة في مدينة كركوك الغنية بالنفط.

تقول جريدة الصباح الحكومية في عنوانها الرئيسي: "انتصارات في صلاح الدين وكركوك والأنبار وديالى؛ التحشدات تطوق تكريت بعد تحرير 'العلم'"، وذلك بجانب صورة تظهر راجمة صواريخ "تمطر إرهابيي داعش".

وقد أبرزت الصحف العراقية أيضا رسالة رئيس الوزراء حيدر العبادي للقوات، التي هنأهم فيها "بتحقيق النصر على داعش"، بحسب جريدة البيان الموالية لحزب الدعوة.

وتقول الجريدة في عنوانها الرئيس: "العبادي: كل بقعة تتوجهون إليها ستتحرر وعدوكم سيهزم أمام زحفكم".

كما تنشر الجريدة في صدر صفحتها الأولى صورة لجنود عراقيين وهم يلوحون بعلامة النصر من فوق دبابة رافعين عليها العلم العراقي.

ونقلت صحيفة بغداد التابعة لحركة الوفاق الوطني العراقي العلمانية عن قيادي في قوات الحشد الشعبي الشيعية التي تخوض المعارك ضد تنظيم الدولة إلى جانب الجيش العراقي، قوله: "سيطرنا على مواقع لم تصلها القوات الأمنية منذ 2003".

كما نقلت صحيفة النهار الموالية لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي عن قيادي آخر بالحشد الشعبي إعلانه "تطهير 90 بالمئة من مناطق صلاح الدين".

وأشادت طهران التي يشارك أحد قادتها العسكريين - قاسم سليماني - في عملية تكريت بـ"انتصارات" الجيش العراقي، حيث أبرزت صحيفة الوفاق الإيرانية "تهنئة مساعد وزیر الخارجیة حسین امیر عبد اللهیان الشعب العراقی بالانتصارات التی حققتها قواته المسلحة".

"ما بعد داعش"

وبالرغم من أن الخبر لم يحظ بالاهتمام في صحف الدول العربية الأخرى، إلا أن بعض الصحف عبرت عن قلقها على مستقبل العراق بعد التخلص من داعش خاصة في ظل تنامي نفوذ إيران هناك.

وقد يكون خير مثال على ذلك هو العنوان الرئيسي لجريدة القبس الكويتية التي أعقبت خبر "الجيش العراقي على أبواب تكريت" بتصريحات مستشار روحاني بأن "إيران إمبراطورية عاصمتها العراق".

وفي نفس الجريدة، تحذر فوزية أبل من الاعتماد على الميليشيات الشيعية في المعركة ضد تنظيم الدولة.

تقول الكاتبة: "محاربة 'داعش' بأسلوبه عن طريق الإثارة الطائفية هي أسوأ ما تطمح إليه شعوب العراق وسوريا، ويخشى الكثيرون من أن تكون الميليشيات أقوى من الدولة".

وتضيف الكاتبة أن "السلطة العراقية تراهن الآن على قدرات الحشد الشعبي، وعلى إمكانات التنظيمات العشائرية التي تواجه 'داعش' بأسلوبها وبشروطها. هذه الميليشيات يخشى كثيرون من أن تكون أقوى من الدولة وجيشها ومؤسساتها. ليس فقط خلال المواجهة مع الإرهابيين، بل حتى في مرحلة 'ما بعد داعش'".

وعلى نفس المنوال، يقول فاتح عبد السلام في جريدة الزمان العراقية الخاصة الصادرة من لندن إن "هناك من يحلم بتحويل الميليشيات إلى جزء من أدوات الدولة مستقبلا، بحيث لا تنتهي المهمة بانتهاء داعش".

ويوضح الكاتب أنه "يترتب على ذلك ويلات لن يستطيع العراق المحبط أن يحملها على ظهره المكتوي النازف".

ويختتم الكاتب بالقول إن "العراق يحتاج إلى عقلية وطنية غير حزبية تحكمه ليست موجودة ولا أمل في وجودها. وكل من يروج لهم حتى الآن مجرد أرقام في متواليات اللعبة السائفة".