الصحف العربية تحتفي بالمؤتمر الاقتصادي "مصر المستقبل"

مصدر الصورة AP
Image caption ترى بعض الصحف أن الحضور اللافت في المؤتمر تعبير عن الدعم لمصر على أكثر من مستوى

أبرزت الصحف العربية الصادرة صباح الجمعة 13 مارس/ آذار أنباء المؤتمر الاقتصادي المقرر عقده في مدينة شرم الشيخ المصرية اليوم.

وتهدف الحكومة المصرية من خلال تنظيم مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري "مصر المستقبل" إلى جذب استثمارات أجنبية بقيمة 35 مليار دولار لإنعاش اقتصاد البلاد الذي يعاني من الأزمات منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في 2011.

"العالم في شرم الشيخ"

استحوذ المؤتمر الاقتصادي على العناوين الرئيسية لغالبية الصحف المصرية.

تقول الأخبار: "كل العالم في شرم الشيخ،" كما حملت الجمهورية عنواناً يقول: "الانطلاق الاقتصادي يبدأ من شرم الشيخ.. قادة العالم في مدينة السلام."

هذا وتقول الوفد: "مصر ترسم 'خريطة الطريق' الاقتصادية.. أنظار العالم تتجه اليوم إلى المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ بمشاركة 121 دولة و25 منظمة."

كما زعمت بعض الصحف الكشف عن عدد من المفاجآت المزمع الإعلان عنها خلال المؤتمر، حيث تقول اليوم السابع: "قائمة مفاجآت مؤتمر شرخ الشيخ.. مليارات الدولارات ودائع في البنك المركزي وتوقيع الاتفاقيات والمشروعات خلال الجلسة العامة."

"الوطن تكشف مفاجأة المؤتمر الاقتصادي قبل إعلانها.. إسناد العاصمة الجديدة لـ 'إعمار' الإماراتية بـ 150 مليار جنيه والتنفيذ خلال 9 سنوات و6 مشروعات مع شركات خليجية،" عنوانٌ آخر حملته الوطن.

كما تقول المصري اليوم: "السعودية والإمارات تعلنان حزمة مساعدات جديدة."

هجوم على الولايات المتحدة وقطر

حملت بعض الصحف المصرية عناوين أو حتى رسوماً كاريكاتورية تتهم الولايات المتحدة الأمريكية وقطر بمحاولة إفشال المؤتمر.

تقول الوطن في صفحتها الأولى: "مصادر: أمريكا ضغطت على بعض الدول لـ 'خفض التمثيل' في المؤتمر."

كما نشرت المصري اليوم رسماً كاريكاتورياً على صفحتها الأخيرة يظهر فيه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني غاضباً أثناء حديثه في الهاتف وعبارة تقول: "بعد كل اللي عملناه نجحوا برضه وعرفوا يعملوا المؤتمر الإقتصادي.. إعلنوا الحداد الرسمي في البلاد."

"أقوى رصاصة ضد الإرهاب"

أولت الكثير من الافتتاحيات والمقالات في الصحف المصرية اهتماماً بالغاً بالمؤتمر الاقتصادي.

فتحت عنوان "العالم فى شرم الشيخ"، تقول افتتاحية الأهرام إن توافد هذا العدد من القادة والخبراء والمؤسسات العالمية إلى شرم الشيخ "قد يتعدى فكرة مؤتمر اقتصادى أو البحث عن فرص استثمارية إلى نوع من الاستفتاء الدولى على أهمية مصر ودورها فى دعم استقرار المنطقة.

كما تؤكد افتتاحية الجمهورية أن مؤتمر شرم الشيخ دليلٌ "علي استقرار مصر وانتصارها على قوى الظلام والإرهاب وطموحها إلي إقامة دولة حديثة قوية تحقق لشعبها الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وسائر الأهداف النبيلة لثورتي 25 يناير و30 يونيو".

أما الكاتب عماد الدين حسين، رئيس تحرير الشروق الجديد، فيقول: "عندما يجتمع العالم في شرم الشيخ اليوم، على بعد مسافة صغيرة من أوكار الإرهابيين في شمال سيناء فتلك أقوى رصاصة يمكن أن نوجهها ضد الإرهاب والإرهابيين والتطرف والمتطرفين."

هذا وقد قام بعض الكتاب الرياضيين بتناول المؤتمر الاقتصادي في مقالاتهم، ففي مقال له بعنوان "بشائر الخير" في الأهرام، يقول خالد فؤاد إن "النجاح المتوقع للمؤتمر سيكون له بالتأكيد انعكاسات ايجابية ودلالات غاية فى الأهمية للوسط الرياضى".

القادة العرب في شرم الشيخ

وحملت العديد من الصحف العربية على صدر صفحاتها الرئيسية أنباء توافد قادتها على مدينة شرم الشيخ لحضور المؤتمر الاقتصادي.

تقول الوسط البحرينية: "يترأس وفد البحرين في مؤتمر "دعم وتنمية الاقتصاد المصري" العاهل حمد بن عيس آل خليف الذي يصل مصر ويؤكد مساندتها في تعزيز العمل العربي العسكري المشترك."

كما تقول الوطن الكويتية: "الأمير صباح الأحمد الصباح يرأس وفدنا إلى مؤتمر شرم الشيخ اليوم."

وعلى نفس المنوال، تقول الاتحاد الإماراتية: "محمد بن راشد يزور مصر اليوم ويترأس وفد الدولة في المؤتمر الاقتصادي."

"رسالة ثقة"

ناقش عددٌ من الافتتاحيات والمقالات المنشورة في الصحف العربية المؤتمر، واصفين إياه بأنه يبعث برسالة ثقة في الاقتصاد المصري.

تقول البيان الإماراتية في افتتاحيتها إن المؤتمر "يهدف لبعث رسالة ثقة للاقتصاد المصري أمام المجتمع الدولي تؤكد أن مصر قادرة على السير قدماً نحو التنمية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية وأنها قد عادت برؤية وثقة في قياداتها السياسية ".

وفي مقال له بعنوان "المملكة ومصر: تعاون قبل وبعد شرم الشيخ"، كتب هاشم عبده هاشم في عكاظ السعودية يقول إن المؤتمر "بمثابة دعم قوي للدولة المصرية بكل ما ينطوي عليه هذا الدعم من أبعاد سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة في مواجهة الأخطار والتحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد، وتعزيزا لخطط وبرامج الرئيس عبدالفتاح السيسي في النهوض بالبلاد وتنميتها وتطوير أوجه الحياة فيها".

أما الكاتب أحمد علّام فيقول في السفير اللبنانية: "إن قياس مدى نجاح المؤتمر الاقتصادي من عدمه سيتحدد في الاستثمارات المرتقب ضخها خلال الأشهر المقبلة."