التايمز: شهادة مروعة عن تعذيب الرهائن الأجانب لدى تنظيم الدولة الاسلامية

مصدر الصورة .
Image caption كشف اسبينوزا خلال المقابلة عن أن "المتشددين كانوا قاسين جداً مع الرهائن الذين كانوا يحاولون الهرب

"تفاصيل جديدة عن معاملة تنظيم الدول الاسلامية للرهائن الغربيين المحتجزين لديها على لسان رهينة اسباني استطاع التخلص من قبضة مختطفيه" وقراءة في الاتفاق المتوقع التوصل اليه بشأن البرنامج النووي الايراني ، إضافة الى شهادات عن هرب العديد من العائلات العراقية الى كردستان العراق خوفاً من تجنيد أبنائها في صفوف التنظيم وإجبار بناتهن على الزواج من عناصره.

ونطالع في صحيفة التايمز تقريراً خاصاً عن الرهينة الاسباني السابق لدى تنظيم الدولة الاسلامية خافيير اسبينوزا الذي كان واحداً من عدد قليل من الرهائن الاجانب الذين استطاعوا النجاة من قبضة هذا التنظيم.

ويروي اسبينوزا في هذا التقرير تفاصيل جديدة عن المعاملة المروعة التي تعرض لها خلال اسره مع عدد من الرهائن الغربيين.

وكشف اسبينوزا خلال المقابلة عن أن "المتشددين كانوا قساة جداً مع الرهائن الذين كانوا يحاولون الهرب من محبسهم "، موضحاً أن 4 رهائن غربيين حاولوا الفرارإلا أنهم فشلوا، ومنهم الامريكي جيمس فولي (الذي قطع رأسه في آب/اغسطس 2014)، والبريطاني جون كانتالي (ما زال محتجزاً لدى التنظيم) والفرنسي نيكولاس هينين ( الذي أطلق سراحه في نيسان/ابريل) ودانيال راي (المصور الصحافي الذي اطلق سراحه في حزيران/يونيو).

وقال اسبيوزا إن "فولي وكانتالي حاولا الفرار مرتين"، مشيراً إلى أن المحاولة الاولى فشلت قبل ان تبدأ، إذ تم اكتشاف محاولتهما فتح الأصفاد المكبلة بها أيديهم أما المحاولة الثانية ففشلت بسبب عدم رغبة فولي بترك كانتالي لوحده في الأسر، فحالت انسانيته دون هروبه، إذ استطاع فولي الخروج من الغرفة التي كان معتقلاً فيها، وكان يتنظر كانتالي ، إلا أن الحرس القوا القبض عليه، فما كان من فولي إلا أن سلّم نفسه ، وقال بعدها " لم استطع ترك كانتالي لوحده".

وأوضح كاتب المقال أن "فولي كان الرهينة المفضلة لدى البيتلز ( نسبة للكنتهم البريطانية)، فكانوا عديمي الرحمة معه لأنه امريكي الجنسية"، مشيراً إلى أن محاولتي فولي وكانتالي كلفتهما اسبابيع طويلة من التعذيب الممنهج".

وعن اشكال التعذيب الذي تعرضوا له، كشف اسبيوزا أنه كان متنوعاً ومنه" الإيهام بالغرق وهو نوع من التعذيب مستخدم من قبل القوات الامريكية في سجن غوانتانامو، وتتمثل تقنية التعذيب هذه بوضع وتغطية وجهه ثم سكب الماء على وجهه بحيث يتخيل انه يغرق"، مضيفاً أن دانيال راي الذي استطاع الهرب إلا أن سوريين ابلغوا عنه، علق في سقف لعدة ايام وقيدت يديه ورجليه بالأصفاد وقد قيدت الاصفاد بشدة لدرجة انه امكن رؤية عظامه، كما منعوا عنه الأكل والشرب لعدة ايام".

واشار الرهينة الاسباني الذي أطلق سراحه منذ عام تقريباً إلى أنه " لم يسمح لهم بالاستحمام لمدة 3 شهور، فأضحت رائحتهم كرائحة الخنازير"، مشيراً إلى أن "مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية كانوا يستخدمون كماً هائلاً من عطور ما بعد الحلاقة لدرجة أننا كنا نعرف بقدومهم قبل وصولهم الينا".

وروى رهينة فرنسي يدعى ديدي فرانسوا، اختطف في حزيران /يونيو، عن تعرضه لتعذيب ممنهج وتجويع، فيما قال عامل الاغاثة الايطالي فيدريكو موتكا وديفيد هاينس اللذان عملا في جميعة خيرية أنهما "أصبحا نحيلان كالهياكل العظمية ، إذ كان يعطى لهما 4 إلى 5 حبات من الزيتون يومياً".

وختم الرهينة الاسباني بالقول "إنهم البسوا ملابس برتقالية شبيهه بتلك التي يرتديها السجناء في سجن غوانتانامو في كوبا واعطوهم ارقاماً بدلاً من اسمائهم وكانوا ينادونهم بالارقام، كما أن عليهم الركوع على الارض حال قدوم عناصر التنظيم الغرفة ووضع ايديهم على الحائط".

مقامرة أوباما

مصدر الصورة Getty
Image caption أوباما يسعى من خلال إبرام اتفاق مع إيران إلى خلق نوع من الاستقرار في محاولته التواصل مع أخطر الأنظمة في العالم بحسب الفايننشال تايمز

ونقرأ في صحيفة "الفايننشال تايمز" مقالاً لإدوارد لوس بعنوان " أوباما يقامر بإبرام اتفاق مع إيران". وقال كاتب المقال إن "الرئيس الامريكي باراك اوباما مستعد لاتخاذ اكبر مقامرة في اطار سياسته الخارجية"، مضيفاً أن أوباما سيمضي قدماً في توقيع الاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي وسيتجاهل المعارضة داخل بلاده والمعارضة في اغلبية الدول في منطقة الشرق الاوسط.

وأوضح كاتب المقال أن "أوباما يسعى من خلال إبرام هذا الاتفاق مع إيران إلى خلق نوع من الاستقرار في محاولته التواصل مع أخطر الأنظمة في العالم".

وأشار إلى أنه كلما استمع الى منتقدي أوباما فإنه يتعاطف أكثر معه، فمن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ملك السعودية مروراً بكل جمهوري تقريباً في الولايات المتحدة يعتقدون بأن كلمة إيران لا تساوي الورق الذي ستكتب عليه، ففي أحسن الأحول يصفوه بأنه "ساذج"، وفي أسوأ الاتهامات يصفونه بأنه "غير امريكي"، إذ يبرم صفقات مع نظام محتال كما أنه يخون مبادىء وقيم الولايات المتحدة الامريكية".

ويسلط كاتب المقال الضوء على أن التوصل الى اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي سيستمر للأبد وليس لعام واحد، وستنهي طهران دعمها لحزب الله وللرئيس السوري بشار الاسد وغيرهم.

ويأمل أوباما بأن يصبح المعتدلون الايرانيون برئاسه حسن روحاني أكثر شعبية عندما ينمو اقتصاد البلاد تدريجياً بعدما ارهق الاقتصاد الايراني جراء العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه، مما يشكل دعماً أكبر للاتفاق حول البرنامج النووي ، وفي مقابل ذلك، سيخف دعم طهران للميليشيات الشيعية والجماعات الارهابية في المنطقة، بحسب كاتب المقال.

لاجئون وخائفون

مصدر الصورة AFP
Image caption الخوف من اجبار الفتيات على الزواج من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية دفع بالعديد من العائلات العراقية الى ترك منازلهم واللجوء الى كردستان العراق

وكتب باتريك كوبيرن مقالاً في صحيفة الاندبندنت بعنوان "لاجئون خوفاً من إكراه بناتهم على الزواج من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية".

وقال كوبيرن إن "الخوف من إجبار ابنائهم على الانضمام لصفوف تنظيم الدولة الاسلامية وكذلك من إجبار بناتهم على الزواج من عناصر هذا التنظيم دفع بالعديد من العائلات العراقية إلى ترك منازلها التي تقع تحت سيطرة التنظيم والهرب الى كردستان العراق".

وقال عمر أبو علي وهو مزراع سابق التجأ الى كردستان العراق، إنه عمل بشكل مؤقت مع الجهاديين المسلحين ليحمي ولديه (14 عاما) و(16 عاما) من الانضمام والقتال مع هذا التنظيم، مضيفاً أن " التنظيم بدأ يجبر كل عائلة على ارسال شخص واحد للانضمام اليهم واحياناً كثيرة كان يقع الاختيار على معيل الاسرة، وفي حال عدم الامتثال لهذا الامر، فإن العائلة تجبر على دفع فدية ".

وأوضح أن القانون تغير اليوم وفي حال عدم ارسال فرد واحد من العائلة فإن جميع أفراد العائلة يجبرون على الانضمام عقاباً لهم".