توقعات نتائج الانتخابات الإسرائيلية في الصحف العربية

مصدر الصورة EPA Abir Sultan
Image caption سيواجه الفائز صعوبات في تشكيل الحكومة

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح الثلاثاء الموافق 17 مارس/ آذار السيناريوهات المحتملة لنتائج الانتخابات الإسرائيلية اليوم، ملقية الضوء على تأثير ذلك على مستقبل القضية الفلسطينية.

وعلى الرغم من تنبؤ أغلب الصحف بخسارة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو وحزبه في الانتخابات إلا أن عددا قليلا منهم فقط رأوا أن هزيمته قد تعني تغيرا ملموسا في السياسات الإسرائيلية.

على جانب آخر، أبرزت عدة صحف تأثير وجود قائمة عربية مشتركة في الانتخابات الإسرائيلية وما قد تحمله من تداعيات على توازنات القوى.

"نتنياهو يترنح"

أبرزت الصحف العربية استطلاعات الرأي الأخيرة التي تشير إلى احتمالية هزيمة نتنياهو وحزبة اليميني الليكود في الانتخابات.

"نتنياهو يترنًح: المعسكر الصهيوني يجهز لإسقاط رئيس الوزراء في 'الكنيست ال20'،" قالت صحيفة التحرير المصرية في صفحتها الأولى.

أما صحيفة الأنوار اللبنانية فحملت صفحتها الأولى صورة كرتونية لنتنياهو مع عنوان يقول: "توقعات في اسرائيل بانتهاء عهد نتنياهو."

من جانبها حملت صحيفة القدس الفلسطينية عنوانا يقول: "ترجيح فوز حزب العمل في الانتخابات الإسرائيلية اليوم"، مضيفة أن نسبة الناخبين العرب تبلغ 14%.

"الناخبون الإسرائيليون يحسمون مصير نتنياهو اليوم،" قالت صحيفة الرأي الكويتية في عنوانها، والذي تبعته بتصريحات نتنياهو الأخيرة بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية في حال إعادة إنتخابه.

وحملت عدة صحف أيضا تلك التصريحات الأخيرة في عناوينها. "نتنياهو: لن تكون هناك دولة فلسطينية إذا فزت،" من بينها الحياة الفلسطينية، الدستور الأردنية، الرياض السعودية والنهار اللبنانية.

أما صحيفة الغد الأردنية فتنبأت أن الحكومة الإسرائيلية ستكون "مليئة بالصراعات والتناقضات الداخلية"، قائلة إنه رغم تراجع التأييد لحزب نتنياهو اليميني إلا أنه من المحتمل أن يقوم بتشكيل الحكومة. "إسرائيل مقبلة على برلمان أكثر تشرذما،" قالت الصحيفة في عنوانها.

وحملت صحيفة المصري اليوم رأيا مشابها حيث قال عنوانها: "إسرائيل تنتخب اليوم.. ونتنياهو يحكم حتى لو خسر."

وفي مقاله بجريدة السفير اللبنانية، طرح هاني المصري عددا من السيناريوهات المحتملة قائلا إن أولها أن يشكل اليمين برئاسة نتنياهو الحكومة المقبلة "وفي هذه الحالة، لن يتغير الوضع الحالي". وأضاف: "الاحتمال الثاني أن ينجح 'المعسكر الصهيوني' بالتحالف مع أحزاب أخرى، منها أحزاب دينية ويمينية، في تشكيل الحكومة. عندها سيتم وقف حجز الأموال وربما تجميد جزئي للاستيطان تمهيدًا لاستئناف المفاوضات، مقابل تجميد التحرك الدولي الفلسطيني".

واستطرد المصري قائلا إن هناك سيناريو ثالث وهو أن تفشل أي من الكتلتين في الوصول لأغلبية ما يستدعي تشكيل حكومة وحدة وطنية، ووصفها بأنها ستكون "حكومة شلل، ولن تعمّر كثيرًا".

دور القائمة العربية

وأشادت الصحف الأردنية بصعود قائمة عربية مشتركة مكونة من عدد من الأحزاب السياسية المختلفة، مشيرة إلى أن ذلك قد يعد بداية تغيير في وضع عرب وفلسطيني 1948.

" قائمة عربية موحدة لفلسطينيي 48 تقرع جرس الإنذار للحكومات الإسرائيلية المقبلة،" قالت صحيفة الغد في عنوانها. وأشارت الصحيفة إلى أن صعود هذه القائمة يبعث برسالة للفصائل الفلسطينية لتضع خلافاتها جانبا، مضيفة: "شكّل وجود القائمة المشتركة حدثا سياسيا مركزيا، وصلت أصداؤه خارج الساحة الفلسطينية 48، وطالبت قوى في الساحة الفلسطينية العامة، أخذ هذا النموذج كعبرة لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني."

كذلك سلطت صحيفة الحياة الفلسطينية الضوء على أهمية تلك القائمة قائلة: "القائمة العربية المشتركة تتجه لتكون قوة مؤثرة خارج أي حكومة إسرائيلية."

تحظي تلك القائمة ب 11 مقعدا في البرلمان الحالي ويتوقع قادتها أن تصل ل 15 مقعدا في هذه الانتخابات.

وعلق محمد خروب على دور وأهمية تلك القائمة في مقاله بجريدة الرأي الأردنية، قائلا: "اذا ما حققت القائمة العربية المشتركة (15) مقعداً، وحلّت في المرتبة الثالثة ما قد يؤهلها لان تقود المعارضة 'رسمياً' إذا ما شكّل الليكود والمعسكر الصهيوني 'حكومة وحدة وطنية'،فهذا سيكون انقلاباً حقيقياً، قد يُعيد لفلسطينيي 1948، ثقتهم بقدرتهم على الالتقاء على القواسم والمشتركات."