الصحف العربية تحذر من "تصعيد الصراع على السلطة" في اليمن

مصدر الصورة .

أبرزت الصحف العربية الصادرة في 24 مارس/آذار التطورات في اليمن في أعقاب ما تردد عن دعوة الرئيس ووزير الخارجية لتدخل عسكري خليجي ضد الحوثيين.

كما تصدر توقيع القاهرة والخرطوم وأديس أبابا "إعلان المبادئ" حول سد النهضة الإثيوبي عناوين الصحف المصرية.

"حرب تهديدات"

في صحيفة الرأي الأردنية، اعتبر الكاتب محمد خروب أن ما تردد عن مطالبة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بتدخل قوات درع الجزيرة يعد تطورا "لافتا وخطيرا"، مشيرًا إلى أن هناك "خياران أحلاهما كارثي بين انقسام اليمن أو الانزلاق إلى حرب أهلية؟".

"سعود الفيصل: العرب سيتخذون إجراءات إذا تعذّر التوصل إلى حل سلمي في اليمن،" كان عنوان صحيفة النهار اللبنانية.

وقالت صحيفة السفير اللبنانية إن هناك "حرب تهديدات بين السعودية و’أنصار الله‘" مشيرة إلى أن الخيارات مفتوحة أمام الدول الخليجية، التي أكدت أن لديها الإمكانات الكافية للدفاع عن "مصالحها وأمن حدودها".

ورأت الشروق الجزائرية في سيطرة الحوثيين على مدينة تعزّ "تصعيد لصراع على السلطة يقول دبلوماسيون، إنه يخاطر بجر السعودية ومنافستها الإقليمية الرئيسية إيران".

وحذرت المستقبل اللبنانية في أحد عناوينها من أن "حوثيو إيران وصلوا عند باب المندب".

وأشارت افتتاحية الوطن السعودية إلى أنه "لا يمكن فصل التطورات السياسية والانقسامات في البلاد العربية عن سياسات إيران... لا بد أن تخرج إيران من معادلة اليمن، حينها سيصل الجميع إلى حل للأزمة".

ويتساءل خالد السليمان في صحيفة عكاظ السعودية: "سقطت صنعاء، فهل ننتظر سقوط عدن؟... سيناريو الأحداث يسير نحو تصعيد عسكري حوثي باتجاه جنوب اليمن، وما لم يتحرك المجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد فإن ما حصل في صنعاء سيتكرر في عدن."

وفي الجزيرة السعودية، رأى جاسر عبد العزيز الجاسر أن المنطقة العربية أمام خيارين "إما ترك هذا البلد المهم يسقط في دائرة الفوضى التي يسعى نظام ملالي إيران إلى إشاعتها في المنطقة" أو "مساعدة اليمنيين في مواجهة المد الطائفي والانفلات الأمني والسياسي الذي يعمل الحوثيون... على تأجيجه".

وعلى المنوال نفسه، اعتبر هشام الزياني في الوطن البحرينية أن "قمة شرم الشيخ العربية قمة مفصلية وهامة جدًا، ويجب أن تخرج منها قرارات تواكب الواقع المرير، وأن يُعلَن عن تشكيل قوة عربية تشارك فيها قوات عربية وخليجية وتذهب إلى اليمن من أجل أن تساند الشرعية".

وبالمثل، حذر عبد المنعم إبراهيم في أخبار الخليج البحرينية من أن "خطر التمدد الحوثي-الإيراني في اليمن يهدد مصر مثلما يهدد السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.. وهذا يستلزم تدخلاً عسكريًا سريعًا (مصريًا ــ خليجيًا) لإنهاء العبث الحوثي - الإيراني في اليمن".

لكن حسن علي كرم طرح رأيًا آخر في الوطن الكويتية: "سيخطئ الخليجيون إذا تدخلوا باستخدام القوة في اليمن، فالجيش اليمني... لن يتوانى إذا اقتضى الأمر عن ضرب الطائرات الخليجية ’الشقيقة‘...ليس بالقوة الغاشمة وحدها تُحل الازمات."

"خطوة نحو الحل"

مصدر الصورة Getty

جاء العنوان الرئيسي لصحيفة الوطن المصرية "عاش ’سد النهضة‘ ماتت ’المعركة‘."

أما الوفد ، فقد ذكرت في صدر صفحاتها: "أبناء النيل ’إيد واحدة‘."

ووصفت جريدة الجمهورية إعلان المبادئ بأنه "اتفاق تاريخي".

ومن جانبها، اعتبرت المصري اليوم أن توقيع إعلان المبادئ "خطوة نحو الحل".

وطرحت افتتاحية الأهرام بعنوان "العمق الإفريقي" أن "تجارب التعاون بين الدول المشتركة فى أحواض الأنهار الدولية أثبتت أن الأسلوب الأمثل لتحقيق المكاسب المشتركة وتجنب الأضرار بمصلحة أى طرف هو الحوار، والبناء التدريجى للثقة".

لكن عماد الدين حسين كان له رأي آخر في الشروق المصرية، فبينما أعتبر أن توقيع الإعلان "خطوة إيجابية في الطريق الصحيح ينبغي الترحيب والإشادة بها"، فقد رأى أن "ما حدث لا يعني أن مشكلة سد النهضة قد انتهت. جزء كبير من المشكلة لا يزال مستمرًا".

وقالت الأنوار اللبنانية في أحد عناوينها: "السيسي يوقع اتفاقًا يضمن استمرار تدفق مياه النيل الى مصر."

وفي السفير اللبنانية، أشار مصطفى بسيوني إلى أنه "بالنسبة إلى البعض، تمثل اتفاقية المبادئ خطوة جيدة، وضعت أزمة سد النهضة على طريق الحل، برغم أنها لم تقدم الحلول... وبالنسبة إلى آخرين، كرست الاتفاقية أمرًا واقعًا حرر أثيوبيا من الالتزام بحقوق مصر المائية، وعفاها من النتائج المحتملة لبناء السد".