الصحف العربية: السعودية تضرب الحوثيين في اليمن

مصدر الصورة AFP
Image caption الطائرات السعودية أغارت على مواقع الحوثيين في اليمن

دعت الصحف العربية الصادرة الخميس إلى "إنقاذ" اليمن من جماعة أنصار الله المعروفة باسم الحوثيين الزيدية الشيعية التي يعتقد أنها مدعومة من إيران، في حين قالت صحف سعودية إن الحل العسكري هو الخيار الوحيد المتاح.

وفي رد على الوجود العسكري العربي في اليمن، نقلت "الوفاق" الإيرانية عن قائد البحرية قوله إن سلاح إيران البحري متواجد في خليج عدن "بكل قوة واقتدار".

وكانت المملكة العربية قد شنت عملية عسكرية مفاجئة شملت غارات جوية في اليمن، بعد ساعات من تقدم الحوثيين في اتجاه عدن مقر الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، وقبل يومين من انعقاد قمة عربية في شرم الشيخ تدرس التدخل العسكري في اليمن في 28 و29 مارس.

"دك" الحوثيين

بالرغم من بدء عملية "عاصفة الحزم" في ساعة متأخرة من الليل، إلا أنها تصدرت عناوين بعض الصحف العربية والخليجية.

قالت "عكاظ" السعودية في عنوان عريض باللون الأحمر بعرض الصفحة: "عاصفة الحزم تدك معاقل الحوثيين."

وقالت "الوطن" البحرينية في عنوان رئيسي "دول التعاون تحمي اليمن وشعبه من مليشيات الحوثيين."

وأكدت صحف الخليج أن الضربات الجوية تهدف إلى "حماية اليمن من العدوان الحوثي" وأنها ضربات عربية وليست سعودية فقط وتمتع بدعم من واشنطن.

وقالت "الراية" السعودية في عنوان على صفحتها الأولى: "السعودية تبدأ ضرب الحوثيين وتقود 9 دول في عملية عاصفة الحزم."

وفي خبر على موقعها، قالت "الإمارات اليوم" إن "السعودية تعلن مشاركة مصر والمغرب وباكستان في عاصفة الحزم."

ونقلت "عكاظ" السعودية من بيان مجلس التعاون الخليجي قوله إن البيان يأتي "استجابة لطلب الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية لحماية اليمن وشعبه العزيز من عدوان المليشيات الحوثية التي كانت ولا تزال أداة في يد قوى خارجية لم تكف عن العبث بأمن واستقرار اليمن الشقيق".

أما "عكاظ" السعودية فقد عادت وأكدت "إن واشنطن تدعم عاصفة الحسم لوجيستيا وبالمعلومات الاستخباراتية."

ولم تنقل معظم الصحف اليمنية التطورات بغض النظر عن الصحف الصادرة من عدن الجنوبية مقر الرئيس هادي.

وقالت "عدن الغد" إن "الطائرات السعودية تضرب قوة حوثية في طريقها إلى ابين وسقوط معسكر بدر على أيدي اللجان الشعبية واللجان الشعبية تستعيد السيطرة على مطار عدن." فيما قالت "الطريق نيوز في عنوان لها: "دول الخليج تقرر ردع الحوثي والوقوف مع شرعية هادي."

الحل الوحيد

وفي مقال بعنوان "انقاذ اليمن مسؤولية عربية ودولية، قالت "الوطن" السعودية إن "ذلك التدخل بات الخيار الوحيد بعد أن رفض الحوثيون كل الحلول المقترحة لإنقاذ اليمن من الكارثة التي يقودونه إليها، وبعد أن عطلوا المبادرة الخليجية التي بدأ تطبيقها، ولم يتعاونوا مع الجهود المبذولة من دول مجلس التعاون ومبعوث المنظمة العامة للأمم المتحدة لليمن جمال بنعمر لإعادة الاستقرار للبلاد."

وعن دور إيران، تساءلت "الرياض" السعودية عن موقف الرئيس الإيراني المفترض أنه "إصلاحيا". وردت على نفسها قائلة إن روحاني "مؤتمِر بأمر مرشد الثورة خامنئي".

وأضافت: "خلال الفترة المنصرمة من حكم الرئيس روحاني تعمّقت الخلافات مع دول الخليج، وارتفعت نسبة القلق من البرنامج النووي، وازدادت سلوكيات طهران عدوانية وإرهاباً، ولم تصل العلاقات بين إيران ودول الخليج العربي منذ عقد من الزمن، مرحلة أسوأ من التي نعيشها هذه الأيام، ولا مؤشرات على أن العلاقات تذهب إلى هدنة فضلاً عن تقارب ملموس."

وبنفس النهج، قال علي القرني في "الجزيرة" السعودية إن " دول مجلس التعاون الخليجي لن تسمح لإيران أن تحتل اليمن، كما أن إيران لن تسمح لدولة خليجية أن تحتل عربستان (إقليم شمال غرب إيران أصل سكانه من البلدان العربية ويعرف أيضا بالأحواز)، واليمن هي دولة مستقلة ويجب أن تبقى كذلك.

ولن يرضي المواطن اليمني أن ترفع أعلام إيران على مؤسسات في صعدة أو في أي مكان آخر عدا السفارة الإيرانية في صنعاء".

مشاركة مصرية وأردنية

"الأهرام المسائي" هي صحيفة المصرية الوحيدة التي تناولت الخبر على صدر صفحاتها حيث تطبع في وقت متأخر.

وقالت الصحيفة: "طبول الحرب تدق في اليمن."

وأردفت: "ضربة جوية سعودية مفاجئة للحوثيين في صنعاء تدمر دفاعاتهم الجوية. تنسيق مصري خليجي للمشاركة بقوات عسكرية دفاعا عن استقرار اليمن ووحدة أراضيه."

وبنفس النبرة، قالت "العرب اليوم" الأردنية في عنوان رئيسي: "الأردن مستعد للمشاركة في عاصفة الحزم ضد الحوثيين."

إيران عند خليج عدن

ونقلت "الوفاق" الإيرانية عن الأميرال، حبيب الله سياري، قائد سلاح البحر الإيراني قوله "سلاحنا البحري يتواجد في خليج عدن بكل قوة واقتدار."

ولم تعلق المقالات عن الضربات الجوية العربية في اليمن فيما استبعد ضياء أبو طعاء في مقال له نشر قبل إيام في ذات الجريدة احتمال تدخل خليجي أو دولي في اليمن، قائلا: "لن يحصل (تدخل) إلا في حالة واحدة: أن ترتكب أنصار الله ما من شأنه أن يضع حكام الخليج أمام خيار الحياة أو الموت، وهذا أمر مستبعد وفق المصدر."

بين الأمل واليأس

وتأرجحت معظم الصحف العربية بين اليأس والأمل بشأن النتائج المرجوة من الاجتماعات العربية التي تتوج باجتماع قمة بالرغم من تأكيدات بأن القمة ستناقش تشكيل قوة عسكرية وتعلن عن استراتيجية جديدة لمكافحة الإرهاب.

وقال فهد الخيطان في "الوطن" القطرية إن "ثورات الربيع العربي في عهدها الأول فرصة تاريخية لإصلاح النظام العربي الرسمي ومؤسساته وعلى رأسها الجامعة، لتقوم بدورها المطلوب في حل الصراعات العربية.

لكننا أهدرنا هذه الفرصة، وتراجعت مكانة الجامعة العربية بدل أن تقوى وكدليل حي على عجزها شرعت إدارتها في تحويل الملفات العربية تباعا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لترفع عن كاهلها مسئوليات عجزت عن القيام بها فكان ما كان في سوريا وليبيا وغيرها من الأقطار."

وفي نبرة اكثر تفاؤلا، قالت "الأهرام المصرية" في افتتاحية بعنوان "أنقذوا اليمن" إن هناك حاجة لحلول "واقعية وعملية" تخرج من الجامعة العربية.

وقالت "إنجرفت اليمن إلى آتون حرب أهلية فعلية وأصبحت لا تختلف كثيرا عن الوضع في سوريا أو ليبيا أو العراق، حيث تنتشر المليشيات المدججة بالأسلحة والمتناحرة على السلطة لأن كل طرف يرغب في فرض رؤيته الفكرية والأيديولوجية."

وأضافت" بعد أيام تعقد القمة العربية في شرم الشيخ وسيكون الصراع في اليمن على قائمة أجندة الزعماء العرب، نأمل أن تتمخض قمة شرم الشيخ عن حلول عملية وواقعية ليس فقط لليمن ولكن لليبيا وسوريا والعراق أيضا."

وقالت "الوطن" البحرينية بعنوان "بالقلم الأحمر": "بعد التطورات المتسارعة حولنا باتت القضية العربية قضية وجود. لعلها تكون القمة الأهم التي تخرج بقرارات تاريخية تحمي ما تبقى من دولنا."

المزيد حول هذه القصة