في الاندبندنت: "هل تصبح إيران القوية شرطي الولايات المتحدة في الخليج؟"

iran مصدر الصورة president.ir
Image caption الرئيس الإيراني حسن روحاني تعهد بالتزام إيران بالاتفاق

امتلأت الصحف البريطانية الكبرى بالعديد من الأخبار والأصداء والتحليلات عن الاتفاقية النووية بين إيران والقوى الكبرى.

"زلزال في الشرق الأوسط"

ففي صحيفة الاندبندنت يطرح روبرت فيسك سؤالا هو هل يمكن أن تصبح إيران القوية شرطي الولايات المتحدة في الخليج؟

يقول فيسك إن إيران ستبرز كقوة في الشرق الأوسط بموافقتها على الحد من طموحها النووي. وعلى الرغم من أن الحرس الثوري الإيراني قد يحاول عرقلة الاتفاق، أو أن تقوم اسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن الاتفاق المبدئي الذي عقدته إيران يمكن أن يجعلها قوة عظمى في المنطقة كما كانت أيام الشاه.

يقول الكاتب إن تلك الصداقة الناشئة بين واشنطن وطهران هي التي تغضب السعوديين الذين يخشون أن تهدد الأوضاع الجديدة تحالفهم المتميز مع واشنطن.

ويقول الكاتب إن انتهاك السعودية لحقوق الإنسان في منعها للنساء من قيادة السيارات أو سماحها لأي نوع من حرية التعبير، يجعلها حليفا غير طبيعي لواشنطن.

مصدر الصورة Getty
Image caption منشأة انتاج الماء الثقيل في آراك في إيران كانت بين النقاط التى تناولها الاتفاق

يقول الكاتب إنه إذا التزمت إيران بتعهداتها يمكن أن يتبدل انعدام الثقة بينها وبين الولايات المتحدة، وسيكون هذا تحولا سياسيا هائلا في الشرق الأوسط. فيمكن لإيران أن تصبح – مع مرور الوقت – شرطي الولايات المتحدة في الخليج كما كانت تحت حكم الشاه. ويصف الكاتب هذا التحول بالزلزال في الشرق الأوسط.

آنذاك ستعيد الولايات المتحدة تقييم علاقاتها مع السعوديين "الوهابيين" الذين انتجوا للعالم اسامة بن لادن و15 من بين 19 قاموا بالهجوم على برجي التجارة في 11 سبتمبر.

يقول الكاتب إن الدين في السعودية يماثل تماما الدين لدى طالبان، كما يماثل، للأسف الدين المخيف للجماعات المتمردة في سوريا والعراق.

أما بالنسبة لمصر، يقول الكاتب، فإنها تحتاج المساعدات الأمريكية، والرئيس عبد الفتاح السيسي يعرف جيدا أن التعليمات الأمريكية لابد من اطاعتها. ولهذا قطع علاقته مع حماس لعزل أعداء اسرائيل. أما قطر والإمارات فسوف تقبلان أي اتفاق نهائي. أما سوريا والعراق فهما حلفاء إيران.

وينتقل الكاتب إلى سوريا حيث يقول إن الاتفاق يمثل نبأ ساراً لبشار الأسد، وربما أعتقد الكثيرون من العرب الآن أن بشار يمكن الآن أن يبقى في السلطة عمرا طويلا مثل أبيه حافظ الأسد.

ويستطرد الكاتب قائلا إن إيران ربما تفرض على بشار الأسد وقفا لاطلاق النار. وإذا حدث هذا فربما يكون اتفاق لوزان مفتاحا مهما في مستقبل بلد عانى أشد المآسي العربية في العصر الحديث.

مصدر الصورة AFP
Image caption احتفل الكثير من الشباب في إيران بالتوصل إلى اتفاق مع القوى الكبرى بشأن برنامج بلادهم النووي

رقابة غير مسبوقة

أما افتتاحية صحيفة الفايننشالتايمز فتحتفي بالاتفاقية وتقول إنها جاءت بعد جهود دبلوماسية مضنية وأعواما طوال من الشد والجذب بين طهران وواشنطن.

بل إن الصحيفة تقول إن تلك الاتفاقية ربما تبرر جائزة نوبل للسلام التي حصل عليها الرئيس أوباما في بداية رئاسته.

وترى الصحيفة أن الاتفاق يقوم على قاعدة صلبة وأن إيران قبلت للمرة الأولى بشروط لم تقبل بها من قبل. وتحد الاتفاقية بشكل فعال من قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم كما تحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب وتفرض تفتيشا دوليا غير مسبوق على المنشآت النووية الإيرانية وكل مراحل الحصول على المواد النووية. وتمكن تلك القواعد الجديدة من اكتشاف أي محاولات لإيران لامتلاك سلاح نووي.

وتقول الصحيفة إن الاتفاق النهائي لن يتم قبل يونيو/حزيران وهذا يعطي كل المعترضين على الاتفاق فرصة لإفشاله.

وتقول الصحيفة إن المعترضين هم الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون في الولايات المتحدة واسرائيل والحرس الثوري في إيران.

وتشير الصحيفة إلى الابتهاج والاحتفالات بين الشباب في إيران بإبرام الاتفاق. إلا أن الموافقة النهائية على الاتفاق بيد المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية على خامنئي الذي يدرك أن الشباب الذي يشعر بالتململ وأن الحصار المفروض على بلاده قد أضر باقتصادها ضررا بالغا.

وتقول الصحيفة أن المعارضة الاسرائيلية الشديدة للاتفاق قد تساعد خامنئي على تسويقها في الداخل.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وحيد أحمد هو إبن أحد أعضاء المجلس المحلي عن حزب العمال

"مخالب" تنظيم الدولة تصل إلى شمالي انجلترا

وعلى صفحات الشؤون الداخلية في صحيفة الغارديان، نطالع موضوعا حول انتشار الفكر الإسلامي المتطرف بين الشباب المسلم في بريطانيا.

فقد القت السلطات التركية القبض على تسعة أشخاص بالقرب من الحدود مع سوريا بينهم ابن أحد أعضاء المجلس المحلي عن حزب العمال في بلدية روتشديل الواقعة شمالي انجلترا. وضمت المجموعة عددا من الأقارب بينهم نساء وأربعة أطفال أعمارهم سنة، و3 سنوات، و8 سنوات، و11 سنة.

والأبن المذكور يدعى وحيد أحمد وهو طالب للعلوم السياسية في جامعة مانشستر ويبلغ من العمر 21 عاما.

وحذر عرفان تشستي إمام مسجد روتشديل قائلا إن مخالب تنظيم "الدولة الإسلامية" تصل بعيدا وتطال الشباب المسلم في روتشديل.

وحذر الإمام في خطبة الجمعة من التطرف وحض المصلين على عدم الانسياق وراء اغراء تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقامت الشرطة بتفتيش منزل وحيد أحمد ومنزلين آخرين في المنطقة.

وقال متحدث باسم الشرطة إن الأشخاص التسعة الذين القي القبض عليهم لم يعودوا بعد إلى البلاد.

وعبر أحد كبار مسؤولي الشرطة عن دهشته من اقدام تلك الأسرة على اصطحاب أطفال صغار إلى منطقة حرب تمثل خطورة كبيرة عليهم.

ومن غير المعروف يقينا حتى الآن ماذا كانت تلك المجموعة من الأشخاص تفعل بالقرب من الحدود التركية السورية. وقال والد أحمد في وقت سابق إن ابنه ربما كان في رحلة إلى تركيا وضل طريقه نحو الحدود.

المزيد حول هذه القصة