الصحف العربية: "نهب في تكريت" و"فشل" هدنة إنسانية في اليمن

مصدر الصورة Reuters
Image caption أبرزت صحف مصرية وأردنية أخبار "النهب والسلب والحرق" في تكريت على صفحاتها الأولى

تناولت العديد من الصحف الناطقة بالعربية الصادرة اليوم الأنباء المتداولة عن قيام ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية في العراق - التي تخوض مع القوات الحكومية المعارك ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"- بأعمال نهب وعنف في مدينة تكريت عقب تحريرها الأسبوع الماضي.

وفيما أبرزت صحف مصرية وأردنية أخبار "النهب والسلب والحرق" على صفحاتها الأولى، أعلنت جريدة الديار اللبنانية أن "ارتكابات الحشد الشعبي في تكريت يجرى 'لفلفتها'".

وهو ما بدى جليا في تغطية الصحف العراقية، حيث أبرزت صحيفة الصباح أن "تكريت أصبحت بيد الشرطة والحشد بأطرافها".

أما جريدة البيان فقد نقلت عن محافظ صلاح الدين – حيث تقع مدينة تكريت – قوله بأن "الخروقات فردية" و"جرى التعامل معها بحزم".

إلا أن هذا لم يمنع بعض الكتاب من التحذير من عواقب مثل هذه الأعمال.

يقول محمد عبدالجبار شبوط في جريدة الصباح العراقية "أيا كان الذين قاموا بأعمال السلب والنهب بعد تحرير مدينة تكريت فإن النتيجة الموحدة لعملهم هي تشويه الانتصار الوطني الذي تحقق فيها"، مضيفا أن "هذا سوف يؤثر سلبا على موقف وتطلعات وتوقعات الناس في المدن التي مازالت مغتصبة".

وينوه الكاتب إلى أنه "لا يستبعد ان يحصل هذا في كل مدينة يتم تحريرها. وهذا يعني أن على القوات الأمنية أن تكون مستعدة للأمر ولمنعه قبل وقوعه".

وبنبرة أشد حدة، يقول ياسر الزعاترة في جريدة الدستور الأردنية "اليوم نحن إزاء مليشيات منفلتة من عقالها، وكلما واجهت مقاومة من قبل داعش، أو العشائر، ومنيت بالهزائم وأعداد كبيرة من القتلى، ازدادت دموية، ما يعني أن مناطق العرب السنة التي تقع في مرماها ستكون برسم انتهاكات بلا حصر، وهو ما تبدى في ديالى والدجيل، ومنذ أيام في تكريت."

ويحذر الكاتب من أنه "في حين يمكن القول إن حكومة العبادي ليست معنية بتسجيل الكثير من الانتهاكات ضد العرب السنة، وبالطبع لأسباب سياسية تتعلق بالضغوط الغربية من جهة، وبسبب تحالف بعض سياسي العرب السنة معها ضد تنظيم الدولة من جهة أخرى، فإن من العبث الاعتقاد بقدرتها على السيطرة على تلك المليشيات".

ويختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أنه "لا حل في العراق إلا بالتعايش بين مكوناته" وإلا فإن "أي تفوق مهما كان على تنظيم داعش هنا وهناك (لا زال محدودا وبثمن باهظ)، لن يكون نهاية المطاف، وستتواصل دورة العنف بلا توقف".

الأوضاع الإنسانية في اليمن

وبالتزامن مع إعلان مجلس الأمن الدولى عن حاجة أعضائه إلى مزيد من الوقت للنظر في الدعوة الروسية إلى "هدنة إنسانية" توقف خلالها غارات التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الحوثيين وحلفائهم في اليمن، ركزت صحف عربية على الأوضاع الإنسانية في اليمن.

حيث تقول جريدة الجمهورية اليمنية في عنوانها الرئيسي "مطالبة المؤسسات الأممية بتوفير أقصى درجات الحماية لأطفال اليمن."

كما تبرز الجريدة اتهام اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتحالف الذي تقوده السعودية "بمنع دخول مساعدات إنسانية" إلى اليمن.

وهو ما أبرزته جريدة الثورة السورية أيضا على صفحتها الأولى بالإضافة إلى أنباء عن سقوط "مئات القتلى معظمهم نساء وأطفال".

وفي السياق ذاته، تقول جريدة الوفاق الإيرانية أن السعودية "رفضت طلبا تقدمت به الأمم المتحدة من أجل تخصیص ساعتین یومیا کهدنة إنسانیة فی الیمن یسمح خلالها لعمال الإغاثة الإنسانیة بالقیام بعملهم من قبیل إیصال المساعدات الطبیة وإسعاف الجرحى وإخلاء المصابین".

وتنقل الجريدة عن مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة قولها "إن الرفض السعودی جاء ردا على رفض الأمین العام للمنظمة الدولیة بان کی مون إصدار بیان یساند هجومها على الیمن ویعتبرها غیر متنافیة مع میثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالیمن".

وفي المقابل، قامت جريدة الرياض السعودية بنقل نفي المتحدث باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد العسيري لما تردد حول تعطيل مهمات الصليب الأحمر ، مؤكدا – بحسب الجريدة – أن "قيادة التحالف أولت الجانب الإنساني اهتماما كبيراعبر تشكيل لجنة لتنسيق عمل المنظمات الانسانية".

هذا وقد وصفت جريدة الديار اللبنانية ب "الفشل" إعلان مجلس الأمن الدولي عن حاجة أعضاءه لمزيد من الوقت لدراسة مقترح الهدنة الإنسانية.

المزيد حول هذه القصة