الغارديان: عراقيون سنة يغيرون أسماءهم للنجاة من القتل

مصدر الصورة EPA
Image caption عدد كبير من العراقيين نزحوا عن مناطقهم بسبب التوتر الطائفي

خصصت صحيفة الغارديان تقريرا في صفحتها الأولى "لما يتعرض له بعض العراقيين السنة في بلادهم من استهداف طائفي".

وتحدث مندوب الغارديان في بغداد مع عراقيين سنة، رووا له معاناتهم اليومية وخوفهم على حياتهم بسبب مذهبهم.

ويروي عمر مازن، وعمره 21 عاما، لصحفي الغارديان أنه اضطر إلى النزوح عن مدينته بعقوبة في نوفمبر/ تشرين الثاني، متوجها إلى العاصمة بغداد، ولكنه وجد نفسه مضطرا مرة أخرى لتغيير اسمه حفاظا على حياته.

ويقول عمر أنه أخفى هويته واسمه السني عن المليشيات الشيعية وقوات الجيش العراقي، في نقاط التفتيش، لأن العديد من السنة اختفوا في هذه النقاط، ومنهم أبوه.

وذهب عمر فعلا إلى إدارة الهويات في فبراير/ شباط لتغييراسمه إلى عمار.

وتقول الغارديان إن 10 أشهر الأخيرة شهدت نزوح نحو ربع سكان العراق عن مناطقهم بسبب "التوتر الطائفي".

وتحدثت الصحيفة إلى مسؤولين في الإدارة أكدوا وجود موجة من طلبات تغيير الأسماء، وأوضحوا أن أشهر الأسماء التي يجري تغييرها هو عمر إلى عمار، وهناك من يطلب شطب اسم العائلة من بطاقة الهوية.

ونقلت الغارديان تصريحا لنائب الرئيس العراقي، إياد علاوي، يقول فيه: "إنه أمر مرعب أن تكون سنيا اليوم، أشفق عليهم".

أما عمر مازن فتفيد الصحيفة أنه اختلط بالشيعة بعد تغيير اسمه، ويبدو أنه سيصبح شيعيا.

ونقلت عنه قوله: "أريد أن أعيش حياتي وحماية عائلتي"، مضيفا "هؤلاء كانوا طيبين معي."

امتحان خامنئي

مصدر الصورة AFP
Image caption الاتفاق النووي يلقى دعما بين عموم الإيرانيين

ونشرت صحيفة الفاينانشال تايمز مقالا عن الاتفاق الغربي مع إيران بشأن ملفها النووي، واعتبرته امتحانا صعبا للزعيم الإيراني علي خامنئي.

وتشبه رولا خلف، في مقالها بالفايننشال تايمز الاتفاق بشأن الملف النووي بقبول الزعيم الإيراني الراحل الخميني عام 1988 بوقف إطلاق النار (في الحرب العراقية الإيرانية)، واعتبره حينها "أشد فتكا من تناول السم".

وترى أن علي خامنئي سيحذو حذو سلفه ويتناول السم نفسه، لأنه سيتخلى عن أغلب ما في مشروعه النووي، من أجل إنقاذ بلاده من العزلة ومن العقوبات الاقتصادية.

وتضيف أنه على الرغم مما تتحدث عنه إيران من انتصا،ر بعد اتفاق الأسبوع الماضي في لوزان، فإن التنازلات التي قدمتها ضخمة، وستمنعها من تطوير السلاح النووي.

وتعتقد كاتبة المقال أن موافقة خامنئي على الاتفاق قد يعيد له شعبية افتقدها بعد قمع المحتجين عام 2009، لأن الاتفاق يلقى ترحيبا واسعا بين عموم الإيرانيين، حسب الصحيفة.

ولكنها تشير إلى أن هذا لا يعني أن خامنئي مال إلى الإصلاحيين في النظام الإيراني، أو أنه سيغير موقفه من الولايات المتحدة.

عداء تاريخي

مصدر الصورة Reuters
Image caption المسيحيون في العراق تعرضوا إلى مضايقات واعتداءات المتشددين الإسلاميين

ونشرت صحيفة الاندبندنت مقالا تناول فيه الكتاب الصحفي، روبرت فيسك، جوانب من تاريخ العلاقات المضطربة والدامية أحيانا بين المسيحيين والمسلمين في الشرق الأوسط.

ويرجع الكاتب في مقاله إلى الحروب الصليبية ثم إلى النزاعات التي شهدها لبنان تاريخيا باعتباره يضم العديد من الطوائف والديانات، وكانت مسرحا لحروب بين المسلمين والمسيحيين.

ثم يشير إلى النزاع في سوريا والعراق، واستهداف الكنائس والأديرة والطوائف المسيحية من قبل تنظيم الدولة الإسلامية.

ويقول فيسك إن مأساة العالم العربي اليوم هائلة، ولكنه يرى في لبنان بارقة أمل، لأن المسيحيين والمسلمين الذين اقتتلوا في الماضي، بمساعدة أمم أجنبية، بينها إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة، وقتلوا 150 ألف منهم تغيروا اليوم.

فعلى الرغم من الخلافات السياسية العميقة التي بينهم فإنهم يحمون بعضهم بعضا من الرياح التي تعصف من حولهم.

ويضيف أن ذلك يحدث لأنهم أصبحوا شعبا متعلما، يقدر التعليم، وقراءة الكتب والمعرفة. ومن التعليم يأتي العدل.