الإندبندنت: من لن يموت جراء الحرب الأهلية في اليمن سيموت عطشا

مصدر الصورة EPA
Image caption نقص الوقود المطلوب لرفع وضخ المياه الجوفية زاد الأزمة تعقيدا

ظلت متابعة تطورات الوضع في اليمن والأوضاع الإنسانية المتردية جراء الحرب الأهلية والضربات العسكرية على رأس تغطيات معظم الصحف البريطانية الصادرة الخميس.

ونقرأ من صحيفة الإندبندنت تقريرا لأليستر داوبر عن نقص الوقود والمياه في اليمن وتدهور الأوضاع الإنسانية جراء ذلك ما ينذر بمأساة تضاف إلى المأسي التي يعيشها البلد الذي مزقته الطائفية والحرب الأهلية.

يقول داوبر إنه في الوقت الذي تحاول ملايين الأسر اليمنية البقاء على قيد الحياة في ظل الحرب الأهلية التي اجتذبت أطرافا وقوى أقليمية ودولية، فإنها تُواجه يوميا بتهديد آخر يتمثل في صعوبة العثور على مياه صالحة للشرب في البلد التي تعد من بين أكثر دول العالم جفافا.

ويشير التقرير إلى أن نحو 13 مليون شخص كانوا يعانون من عدم امتلاك الوسائل التي تمكنهم من الحصول على مياه نظيفة بشكل منتظم و 10 ملايين يعانون من نقص الغذاء اضافة إلى 9 ملايين يشكون نقص المواد الطبية لكن مع تصاعد حدة القتال وأزمة الوقود المطلوب لرفع وضخ المياه الجوفية فقد أضيف ملايين آخرين إلى تلك المعاناة.

وأضاف الكاتب أن الخبراء كانوا توقعوا منذ سنوات أن تكون أفقر الدول العربية أول دول تواجه الجفاف ونفاد مياه الشرب تماما لكن يبدو أن الحرب ستجعل تلك التكهنات حقيقة في وقت غير بعيد.

وأشار إلى أنه مع نقص المواد الغذائية والطبية الذي تعاني منه البلاد وحذرت من عواقبه المنظمات الإنسانية، فإن أزمة المياه ستدفع البلاد إلى كارثة انسانية واسعة النطاق قد تشمل حالة عطش وجفاف تام وانتشار للأمراض والأوبئة.

نفوذ مفقود

مصدر الصورة AFP
Image caption أغلق الأردن معبر جابر الحدودي المنفذ المتبقي الوحيد بين سوريا والأردن

واهتمت صحيفة فاينانشال تايمز بتأثير وجود وتوسع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية على اقتصاد الأردن المرهق أساسا من استضافة نحو مليون لاجيء سوري على أراضيه.

تقول الصحيفة في تقرير أعده جون ريد من معبر جابر الحدودي أن الأردن اضطرت مؤخرا لاغلاق المعبر الأخير بينها وبين سوريا وقد اعقب هذا الإغلاق عمليات نهب للسوق الحرة على الحدود بعد اغلاق الطريق السريع الواسع الذي كان يربط بين البلدين أيضا.

وأشار التقرير إلى أن تلك الخطوة من شأنها زلزلة الاقتصاد الأردني إذ تطالب الشركات التي علقت شاحناتها على الحدود بتعويضات كبيرة كما أنها ستؤثر على أسعار السلع في المنطقة نظرا لأن الطرق البديلة مثل قناة السويس إلى البصرة أو عبر حيفا إلى اسرائيل ثم لبنان جميعها مرتفعة التكلفة وتستغرق وقتا أطول.

وأضاف التقرير أن البعد الأكثر خطورة يتمثل في التساؤلات بشأن مدى سيطرة المملكة الأردنية على خطوط تجارتها الرئيسية إذا كان الحل الوحيد تمثل في إغلاقها في ظل استمرار تدفق اللاجئين من جارتها الشمالية ودعم تنظيم الدولة لنفوذه في العراق وسوريا.

"اغتيال أم تشدد"

مصدر الصورة
Image caption عرف عروان بنشاطه المعارض للرئيس السوري بشار الأسد.

وشغل عثور الشرطة البريطانية على جثمان عبد الهادي عروان إمام أحد المساجد في غرب لندن والسوري المولد مقتولا في سيارته باطلاق نار اهتمام معظم صحف الخميس.

وقالت صحيفة الغارديان إن الحادث لا يبدو كجريمة قتل عادية لذا فقد تولى قسم مكافحة الإرهاب في شرطة سكوتلاند يارد التحقيق في الواقعة التي تثير الشكوك حول وجود دوافع سياسية وراءها نظرا لأن عروان عرف بنشاطه المعارض للرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت الصحيفة أن مسار التحقيقات يجري في إطار تحديد اذا ماكان مقتل عروان كان ضمن عملية استخباراتية أم في إطار علاقاته ببعض الجهات المتشددة.