الفاينانشال تايمز: مخاوف من أن تؤدي الحرب بالوكالة في اليمن إلى "توسع جهادي"

مصدر الصورة AP
Image caption يقول تقرير الفاينانشال تايمز إنه في بلد مفكك بالفعل مثل اليمن تنتشر فيه الصراعات القبلية، قد يتسبب التدخل السعودي في المزيد من الفوضى.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الجمعة عددا من القضايا العربية من بينها تنامي المخاوف من أن تزيد هجمات التحالف بقيادة السعودية من احتمال "التوسع الجهادي" في المنطقة، فضلا عن تناول معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك في سوريا.

والبداية من صحيفة الفاينانشالتايمز ومقال لهبة صالح من القاهرة بعنوان "تنامي المخاوف من أن تؤدي الحرب بالوكالة إلى خلق ظروف توسع جهادي".

وتقول صالح إن رجل الدين السعودي عائض القرني يصف الملك السعودي سلمان آل سعود في أحد قصائده بأنه "أسد" والجنود السعوديين الذين يقودون حملة السعودية ضد الحوثيين في اليمن بأنهم "جنود الله".

وتضيف أن القصيدة، التي نشرت على الانترنت مصحوبة بصور الطائرات المقاتلة وانفجار القذائف الملقاة من الجو، تدعو القوات الجوية السعودية إلى دك مواقع الشيطان واتباعه وضرب عبدة الأصنام.

وفي هجوم واضح على المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، يقول القرني إن خامنئي سيموت غيظا وكمدا من الهجمات السعودية.

وترى صالح إن الأجواء المبتهجة و"المزاج الاحتفالي" تسود منطقة الخليج، خاصة السعودية بينما تشن المملكة "السنية" هجماتها على الحوثيين "الشيعة" في اليمن. وتقول إن الهجمات على اليمن أعطت السعودية التأكيد الذي طال انتظاره لقوتها في مواجهة إيران وأنصارها الحوثيين.

وتقول صالح إن قصيدة القرني وآراء الكثير من المحللين والصحفيين السعودين والخليجيين المؤيدة للهجمات على الحوثيين في اليمن تشير إلى قلق السعوديين من تنامي النفوذ الإيراني في اليمن وإلى التنافس الطائفي بين المعسكر السعودي السني وإيران الشيعية، ذلك الصراع الذي يتضح أيضا في ساحات قتال أخرى مثل سوريا والعراق.

وتقول صالح إنه في بلد مفكك بالفعل وتنتشر فيه الصراعات القبلية، قد يتسبب التدخل السعودي في المزيد من الفوضى ويقضي على البقية المتبقية من ملامح الدولة في اليمن، ويخلق الظروف المواتية لتوسع القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال فواز جرجس الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد للصحيفة إن "الخطر الحقيقي يكمن في أنه كلما زاد أمد الصراع، ستشتد قوة الجماعات الموالية للقاعدة"، منوها إلى أن القاعدة هاجمت بالفعل سجنا يمنيا وأطلقت سراح من فيه من الجهاديين.

محاصرون في الجحيم السوري

مصدر الصورة AP
Image caption تقول التلغراف إن سكان المخيم الذين يقدر عددهم بنحو 16 ألف ساكن، والذين أعياهم سوء التغذية والإجهاد يواجهون احتمال هجوم بري شامل.

وننتقل إلى صحيفة الديليتلغراف ومقال بعنوان " محاصرون في دائرة الجحيم السورية" لروث شيرلوك في بيروت ومجدي سمعان في القاهرة.

ويقول كاتبا المقال إنه عندما بدأت القذائف تتساقط بالقرب من روضة الأطفال في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا، بدأت الصغيرتان ماريا وملك في العدو بكل ما تستطيعان من سرعة.

وفي الدخان والفوضى، انفصلت الطفلتان، وهما في الرابعة والثالثة، عن أبويهما ومعلميهما وزملائهما.

وتضيف الصحيفة أن ماريا وملك ضلتا الطريق في شوارع المخيم المحاصر في ضواحي دمشق الذي استولى عليه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، وحاولتا السير وسط حطام المباني السكنية بينما استعرت الحرب حولهما.

وتقول الصحيفة إنه حتى عندما عثر عليهما أحد السكان، لم تنته محنتهما، حيث لم تسمح لهما نقطة التفتيش التابعة للجيش السوري بالمرور.

وقال محمد جلبوط رئيس جمعية نور التي تجلب معونات إنسانية الى مخيم اليرموك "فرت أمهما إلى منطقة تابعة للنظام. اضطررت للحصول على موافقة بتوصيلهما إليها. استغرق الأمر أياما".

وتقول الصحيفة إن قصة ماريا وملك متكررة على نحو مأساوي في مخيم اليرموك، الذي أسس كمخيم لإيواء اللاجئين الفلسطينيين في الخمسينيات، ولا يزال يعرف باسم المخيم رغم تحول الخيام إلى مبان سكنية.

وتقول الصحيفة إنه على مدى عامين حاول سكان اليرموك البقاء على قيد الحياة رغم أن قوتهم لا يزيد عن كسرة خبز وبعض الماء غير النظيف.

وتضيف الصحيفة إن سكان المخيم الذين يقدر عددهم بنحو 16 ألف نسمة، والذين أعياهم سوء التغذية والإجهاد يواجهون احتمال هجوم بري شامل.

الفرار من تنظيم الدولة الإسلامية

مصدر الصورة AFP
Image caption قال عمر الذي هرب من تنظيم الدولة الإسلامية إن الذين يرفضون القتال مع التنظيم يقتلون.

وننتقل إلى صحيفة التايمز، حيث نطالع مقالا لهانا لوسيندا سميث مراسلة الصحيفة على الحدود التركية السورية بعنوان "سجين فار من حكم تنظيم الدولة الإسلامية بإعدامه يحكي قصة هربه".

وتقول الصحيفة إن عشرات "الجهاديين" الأجانب الذين شعروا بعدم الرضا عن سياسات التنظيم محتجزون في سجون التنظيم.

وتحدث سجين فر من سجون التنظيم ومن حكم أصدره بإعدامه، كاشفا للصحيفة عن أن أعدادا من "الجهاديين" الأجانب، الذين مزقوا جوازات سفرهم وأعلنوا الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية، شعروا بخيبة أمل واحبطتهم الانقسامات المتزايدة داخل التنظيم ورغبوا في العودة.

وتقول الصحيفة إن عمر، الذي رفض الإفصاح عن اسمه الحقيقي خوفا من انتقام التنظيم، احتجز مع عدد من المقاتلين الاجانب، من بينهم فرنسي في العشرين من عمره، كانوا يحاولون مغادرة الجماعة.

وقال عمر "جئنا متوقعين الجنة وعندما شاهدنا الواقع صدمنا" ، متحدثا للصحيفة من منطقة في تركيا بالقرب من الحدود مع سوريا.

وأضاف "يوجد هرم تراتبي في تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأجانب والسوريين في أسفله".

ويضيف أن الكثير من الاجانب الذين انضموا إلى التنظيم زج بهم إلى الصفوف الأمامية لساحة القتال دون تدريب ضد رغبتهم، مع تزايد الضغوط على التنظيم للحفاظ على الأراضي التي يسيطر عليها في العراق.

وقال عمر إن الذين يرفضون القتال يقتلون وكما يتعين على أي شخص يحاول الفرار من التنظيم المرور بالكثير من نقاط التفتيش التي يسيطر عليها التنظيم.