الغارديان: سكان مخيم اليرموك يشعرون بأن العالم خذلهم

مصدر الصورة EPA
Image caption تقول الصحيفة إن نظام الأسد فرض حصارا خانقا على المخيم.

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت عددا من القضايا العربية من بينها أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك الواقع على مشارف دمشق، ومعاناة الأيزيديين في العراق على يد تنظيم الدولة الإسلامية.

والبداية من صحيفة الغارديان ومقال لكريم شاهين من بيروت بعنوان "سكان مخيم اليرموك المحاصرون والمقصوفون والجوعى يشعرون بأن العالم خذلهم".

ويقول شاهين إن سكان المخيم يواجهون الهلاك، عالقين بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم الدولة الأسلامية.

ويقول شاهين إن أحمد وأسرته في مخيم اليرموك سيكونون من المحظوظين إذا حصلوا على وجبة واحدة في اليوم: طبقان من الأرز المطهو بماء لا يصلح للشرب. ولكن البعض لن يكون محظوظا، فكل ما سيستطيعون الحصول عليه من الطعام سيكون بعض الماء المضاف إليه بعض البهارات الذي يحتسونه كما لو كان حساء مع خلوه من أي مواد مغذية.

وقال أحمد من مخيم اليرموك، الذي يستخدم اسما مستعارا للحفاظ على سرية هويته، للصحيفة "إننا نموت هنا. مخيم اليرموك يتعرض للهلاك".

ويقول شاهين إن مخيم اليرموك، الذي كان ضاحية تعج بالحيوية والنشاط من ضواحي دمشق ويقيم فيه مائتي ألف شخص، يتم تجويعه منذ عامين في حصار خانق فرضه من قبل نظام الأسد، الذي منع إمدادات المياه عن المخيم على مدى اشهر، وهو إجراء يقول عنه الناشطون إنه استخدام للمياه كأداة من أدوات الحرب.

وتضيف الصحيفة أنه الـ 18 ألف لاجيء المتبقين في المخيم، الذين يعاني الكثير منهم سوء الحالة الصحية وسوء التغذية، يحاصرون الآن بعد الهجوم الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية، التي استولت على معظم المخيم.

وقال أحمد للصحيفة إن "الوضع كارثي. لا يوجد غذاء أو كهرباء. داعش تقتل وتنهب. وفور دخولهم المخيم، أحرقوا العلم الفلسطيني وأعدموا عددا من المدنيين".

ويقول ناشطون إن ما بين ألفين وأربعة آلاف شخص فروا من المخيم ولجأوا إلى بعض القرى القريبة، ولكن الذين بقوا في المخيم يواجهون مستقبلا مظلما.

ويؤكد ناشطون للصحيفة إن أسعار الغذاء قفزت قفزة ضخمة، حيث يبلغ سعر رغيف الخبز الواحد أكثر من عشرة دولارات، ويضطر سكان المخيم للسير كيلو مترات عدة لشرائها من القرى المجاورة. ولكن أغلب سكان المخيم اختاروا عدم الخروج لشراء الخبز والبقاء في منازلهم حتى لا يتعرضون للقتل في تبادل اطلاق النار بين القوات الحكومية السورية وتنظيم الدولة الإسلامية. ويعتقد أن 200 شخص قتلوا جوعا في المخيم العام الماضي.

محنة الأيزيديين

مصدر الصورة Getty
Image caption أطلق تنظيم الدولة الاسلامية سراح217 إيزيديا معظمهم من كبار السن والأطفال الاسبوع الماضي

وننتقل إلى صحيفة الاندبندنت ومقال بعنوان "الأيزيديون يصفون معاناتهم على يد تنظيم الدولة الإسلامية". وتقول كاثي أوتن، التي كتبت المقال من لالش بالعراق إن الإيزيدين الذين أسرهم تنظيم الدولة الإسلامية تعرضوا للضرب والاغتصاب وانتزع أطفالهم منهم عنوة.

وتقول أوتن إن الأيزيديين الذين أطلق تنظيم الدولة الإسلامية سراحهم أخيرا كشفوا عن تزايد درجة الخوف لدى التنظيم الذي احتجزهم، حيث أطلعوا الصحيفة على تعرض من عثر في حوزتهم على هاتف محمول للتهديد بالقتل، خشية الاتصال بالعالم الخارجي، ويقولون إن مسلحي التنظيم، الذين كانوا يحتجزونهم، كانوا دائمي التنقل خشية تقدم قوات البيشمركة الكردية.

وقالت غاوري راشو، وهي واحدة من بين 217 أيزيديا معظمهم من كبار السن والأطفال أطلق التنظيم سراحهم الأسبوع الماضي، للصحيفة إنه عند أسرها في سنجار بشمال غربي العراق في أغسطس/ آب الماضي، أقتيدت إلى قاعدة في وسط المدينة حيث تقول إنها شاهدت آلاف من الأسرى الأيزيديين الآخرين. وتم نقلها لاحقا مع نساء وأطفال آخرين إلى مدينة تلعفر ثم كوشو بالقرب من سنجار ثم أعيدت إلى سنجار.

وقالت راشو للصحيفة "علمت داعش إن البيشمركة قادمون فنقلونا إلى تلعفر".

وقالت راشو إنه في الأسبوع الماضي قال لها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية إنه سيتم اطلاق سراحها، ولكن قبل ذلك انتزعوا منها طفلتها البالغة سبعة أعوام، حيث يمكن تلقين الأطفال مفاهيم جديدة واستخدامهم في العمل والقتال وفي حالة الفتيات يمكن أن يكن محظيات لمسلحي التنظيم.

وقالت راشو للصحيفة وهي تجلس في ساحة مزار لالش المقدس لدى الأيزيديين إن ابنتها كانت تبكي وإن مسلحي التنظيم كانوا يشدونها من شعرها لابعادها عن امها.

وأضافت "سألت عن ابنتي، فقالوا لي لو سألت عنها، سيضربونني. وضعونا في سيارات ضخمة وإذا شاهدوا أطفال في الحافلة، كانوا يأخذونهم عدا من كانوا من المعاقين".

الأئمة "يدفونون رؤوسهم في الرمال"

Image caption يرى مالك أن المساجد مسؤولة عن توعية المراهقين

وفي صفحة الرأي في صحيفة التايمز نطالع مقالا لشهيد مالك، الذي كان عضوا في البرلمان البريطاني عن حزب العمال في ديوزبري شمال غربي بريطانيا منذ 2005 إلى 2010، والمقال بعنوان "الأئمة لا يزالون يدفنون رؤوسهم في الرمال".

ويقول مالك إنه كان في ديوزبري الأسبوع الحالي لمواساة اسرتين يواجهان الكابوس الذي يخيف الكثير من الآباء المسلمين، حيث يعتقد أن أبني الأسرتين سافرا للجهاد في سوريا.

ويقول مالك إن هذه ليست المرة الأولى التي تعصف بها مثل هذه الأنباء السيئة ببلدة ديوزبري الهادئة، ففي 2007 وقعت تفجيرات لندن التي راح ضحيتها نحو خمسين شخصا، والتي كان محمد صديق خان العقل المدبر لها مقيما في شروزبري.

ويضيف مالك إن أسرتي الصبيين تشعران بالحزن العميق، وتريان أن ابنيهما تعرضا لعملية اعداد وغسيل مخ وأنهما ضحيتان.

ويضيف مالك إن أسرتي الصبيين تشعران بالخذلان لأنهما تعتقدان أن على المساجد في بريطانيا أن تضطلع بدور أكبر لحماية المراهقين وتوعيتهم من التطرف.

ويقول مالك إن المساجد ليست مسؤولة عن التطرف ولكنها مسؤولة عن توعية المراهقين المغرر بهم أن ما يقوم به تنظيم الدولة الإسلامية ليس من الإسلام في شيء.