صحف عربية تلوح بتدخل بري قريب في اليمن وأخرى تردد أنه "خطأ تاريخي"

مصدر الصورة Reuters
Image caption يعيش اليمن وضعا إنسانيا صعبا تعاني منه الأطراف المتصارعة

اختلفت مواقف الصحف العربية من احتمال تدخل بري للقوات المصرية في اليمن إذ لوحت بعض الصحف إلى أن هذا التدخل بات أكثر احتمالا وقريبا في حين أبرزت صحف أخرى مؤيدة للحوثيين ومعارضة لعملية "عاصفة الحزم" التي تقودها السعودية تصريحات الكاتب المصري محمد حسنين هيكل بأن حرب اليمن "خطأ تاريخي".

وأشارت صحف يمنية إلى الوضع الانساني الصعب في اليمن مع الخسائرالتي تعاني منها الأطراف المتصارعة.

وقالت "الوطن" المصرية في صدر صفحاتها إن "مصر على طريق التدخل السريع في اليمن" بعدما قام وزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي بزيارة قوات "التدخل السريع المحمولة جوا" وفسر خبراء تصريحاته بأنها "استعداد للتدخل البري إذا لزم الأمر".

ونقلت "الطريق نيوز" اليمنية التي تتخذ من عدن مقرا لها عن الناطق الرسمي لعملية "عاصفة الحزم" العقيد الركن أحمد عسيري قوله "سنلجأ إلى العمل البري في الوقت المناسب".

وقالت "الثورة" اليمنية التي تصدر من صنعاء ويسيطر عليها الحوثيون إن إحجام بعض الدول الإسلامية عن المشاركة بالتحالف كباكستان "قد يضاعف حجم الدور المصري في المشاركة ويعزز احتمالات مشاركة قوات برية مصرية إن تم اللجوء لهذه الخطوة".

غير أن الصحف الموالية للحوثيين واصلت هجومها على "عاصفة الحزم" ونقلت عن هيكل تحذيراته خلال حوار مع قناة مصرية عن حرب اليمن أذيع مساء 10 أبريل/نيسان.

وقالت "الوفاق" الإيرانية في صفحتها الأولى "هيكل يحذر ثانية (الرئيس المصري) السيسي والسعودية وينتقد (العاهل السعودي) سلمان ونجله".

في حين أوردت صحيفة "الثورة" اليمنية في صفحتها الأولى "هيكل: العدوان على اليمن خطيئة تاريخية".

وأعرب عباس غالب في "الثورة" عن أمنياته بأن يتم تطبيق المبادرة الإيرانية المطالبة بايجاد حل سلمي والتي أطلقها وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف خلال لقائه بنظيره الباكستاني في إسلام أباد مؤخرا.

وأضاف "ومن الطبيعي أن يكون اليمن أحوج ما يكون اليوم إلى وقفة بناءة من الأشقاء والأصدقاء ودول العالم أجمع بحيث تستثمر هذه الدول مواردها وإمكاناتها في الإمدادات الغذائية والطبية وبناء مؤسسات الدولة ... بدلا من إنفاقها العبثي على تمويل الحملات العسكرية التي ستؤدي دون شك إلى تقويض ما تبقى من المشترك بين اليمنيين".

وقالت صحيفة "الوفاق" الإيرانية في افتتاحيتها إن السعودية التي تقود تحالفا عربيا لديها ثلاثة سيناريوهات وهي على حد قول الصحيفة: "الأول أن تجعل من الیمن أرضا محروقة، لکن هذا الخیار یساعد على تمدد تنظیم القاعدة الذی یتحین الفرص للإنتشار فی شبه الجزیرة العربیة، والثانی تصدی القبائل والحرکات الیمنیة التی أثار العدوان على سیادة بلادهم مشاعر معادیة لها، والثالث والأخیر، هو أن تمضی فی العدوان قدما وتعمل على تصعیده الى أن ینجز عن صفقة سیاسیة، اذ یعلم المعتدی أنه لو أوقف عدوانه من دون مکسب وهو الأمر المحتمل، فإنه سیفقد سمعته إقلیمیا ودولیا".

وأشارت صحف سعودية من جانبها إلى أنباء عن وقوع ضابطين إيرانيين في الأسر في عدن، ووصفت "الوطن" السعودية ما تردده طهران عن "عاصفة الحزم" في افتتاحيتها بأنه "جعجعة فارغة وتلفيق ومغالطات".

وقالت "الوطن" "فحين تنفي إيران وجود قوات لها في اليمن، وتأتي الأخبار أمس بمعلومات عن وقوع ضابطين إيرانيين أسيرين في قبضة المقاومة الشعبية في عدن... تتكرر حكاية طهران في نفيها لوجود قوات لها في سورية أو العراق، ثم تظهر الحقائق لاحقا ليعترف الإيرانيون بالأمر من غير خجل".

وأضافت الصحيفة "أن إيران تتدخل ميدانيا في الشأن اليمني، وتضحي بمواطنيها من أجل أهدافها التوسعية، ويبدو أن ساسة طهران لم يستفيقوا بعد من صدمة ’عاصفة الحزم‘ ليدركوا أن الأمر بات منتهيا".

علاء وجمال مبارك في التحرير

ومن جهة أخرى، اهتمت الصحف المصرية بظهور نجلي الرئيس السابق حسني مبارك، الذي أسقطت الثورة المصرية حكمه، في مسجد بميدان التحرير لتعزية الصحفي مصطفى بكري.

وعرضت صورا لهما على صفحاتها الأولى. وقالت "التحرير" المصرية "ميدان التحرير يشهد أول ظهور لعلاء وجمال".

أما "اليوم السابع" فقالت في عنوان لها "تسلل نجلي الرئيس عبر المناسبات الاجتماعية وعودة رجال مبارك في سرادقات العزاء".

ويحتفظ ميدان التحرير برمزية كونه مقر المظاهرات التي خرجت مطالبة بالتغيير بداية من يناير 2011.

وانتقد عماد الدين حسين في "الشروق الجديد" المصرية تصريحات اخوانية وليبرالية بأن ظهورهما يعني أن الثورة قد ضاعت، قائلا "حسنى مبارك ونجلاه ورموز عهده لن يظلوا طوال عمرهم فى السجن، وأغلب الظن أن هذا ما سوف يحدث مع قادة الإخوان، إن آجلا أو عاجلا".

وأضاف "الذى ينبغى أن ينشغل به المجتمع فى هذا الصدد أمران أساسيان: الأول أن نضمن أن تكون إدانة أو تبرئة رموز مبارك أو الإخوان، أو أى أشخاص آخرين طبقا للقانون فقط. والثانى ــ وهذا هو الأهم ــ أنه ينبغى علينا أن نقاتل جميعا من أجل ألا تعود سياسات مبارك أو السياسات التى كان يريد الإخوان تطبيقها فى مصر تمهيدا لتحويلها إلى إمارة فى دولة الخلافة".