في الغارديان: اليرموك يستحق أكثر من مجرد الصمت

مصدر الصورة .
Image caption قال أحد الناشطين السياسيين إن "سماء مخيم اليرموك مزدانة بالبراميل المتفجرة وليس بالنجوم".

"لاجئو اليرموك يستحقون أكثر من مجرد الصمت"، وقراءة في تدمير تنظيم "الدولة الاسلامية" لآثار مدينة نمرود الآشورية، وتساؤلات عن مدى استعداد الولايات المتحدة لأن تتولى سدة الرئاسة فيها سيدة، من أبرز موضوعات الصحف البريطانية.

ونطالع في صحيفة الغارديان مقال رأي لمهدي حسن بعنوان " لاجئو اليرموك يستحقون أكثر من مجرد الصمت". وقال حسن إنه "عندما تشن اسرائيل حرباً على الفلسطينيين، فإننا لا نصمت، إلا أنهم يموتون اليوم على يد نظام عربي".

وأضاف كاتب المقال أن "اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك، تم تجويعهم والقيت عليهم القنابل وقتلوا بطلقات نارية كالحيوانات"، مضيفاً أن " هذا لا يحصل في جنوب لبنان أو حتى في غزة أو جراء إلقاء قنابل اسرائيلية أو بإطلاقات نارية اسرائيلية، بل في اليرموك، مخيم للاجئيين الفلسطينيين الذي يقع على مشارف دمشق، ولا يبعد إلا بضع كيلومترات من قصر الرئيس السوري بشار الأسد".

وأردف كاتب المقال ، وهو مقدم برامج في شبكة الجزيرة الاخبارية الانجليزية أنه "منذ اليوم الأول من شهر نيسان/ابريل، وقع المخيم بأيدي تنظيم الدولة الاسلامية حيث بدأ عهد جديد من الإرهاب بما يتضمنه ذلك من اعتقالات وقتل وقطع الرؤوس".

وقال كاتب المقال إن "المشكلة لا تكمن فقط بتجاوزات تنظيم الدولة الاسلامية بل ايضاً لما تعرض له سكان مخيم اليرموك من دك بالقنابل والبراميل المتفجرة والحصار من قبل قوات الأسد منذ عام 2012"، مضيفاً أنه " تم قطع المياه والكهرباء عن المخيم منذ زمن بعيد، كما أنه لم يبق من سكان المخيم إلا 18 الف نسمة من أصل 160 الف نسمة".

ونقلاً عن عبد الله الخطيب، أحد الناشطين السياسيين قال حسن إن " سماء مخيم اليرموك مزدانة بالبراميل المتفجرة وليس بالنجوم".

وختم كاتب المقال بالقول إن "الوقت قد حان لأولئك المنادين بحقوق الفلسطينيين للمساندتهم في محنتهم ولجعل أصواتهم تسمع"، واستشهد بتصريح مسؤول رفيع المستوى في الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) الذي قال " نحن نشهد مقتل الأبرياء، ما الذي نفعله اليوم بخصوص ذلك".

تخريب ثقافي

مصدر الصورة AFP
Image caption بنيت نمرود الآشورية على نهر دجلة على يد الملك الأشوري شلمنصر منذ أكثر من 3 الآف سنة، وكانت عاصمة خلال الامبراطوية الأشورية الوسيطة

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالاً لمايكل بنيون بعنوان "أسوأ تخريب ثقافي منذ النازية". وقال كاتب المقال إن " التدمير الممنهج لمدينة نمرود الأثرية سيكون له تأثير مفجع على المتاحف حول العالم ومنها: المتحف البريطاني ومتحف اللوفر الفرنسي والعديد من المتاحف التي تحتضن أعمالاً فنية لعاصمة الدولة الآشورية- نمرود".

وأضاف كاتب المقال أن "تنظيم الدولة الإسلامية عمد إلى تدمير هذه الآثار النفيسة من منحوتات وزخارف بالمناشير الكهربائية والمطارق كما فجروا ما تبقى من الآثار ثم جرفوا المدينة بالكامل".

وأوضح بنيون أن النازيين ايضاَ، عمدوا إلى تفجير معالم ثقافية روسية كما أنهم قاموا بتسوية مدينة وارسو البولندية بالأرض خلال الحرب العالمية الثانية.

وأشار كاتب المقال إلى أن " تدمير مدينة نمرود الآشورية العراقية، يأتي بعد تدمير تماثيل بوذية تعود للقرن السادس في وسط أفغانستان على يد طالبان في عام 2001".

وبنيت نمرود الآشورية على نهر دجلة على يد الملك الأشوري شلمنصر منذ أكثر من 3 الآف سنة، وكانت عاصمة خلال الامبراطوية الأشورية الوسيطة.

أمريكا والرئاسة

مصدر الصورة AP
Image caption هل امريكا جاهزة لأن تتولى سدة رئاستها سيدة؟

وجاءت افتتاحية صحيفة الديلي تلغراف بعنوان " هل امريكا جاهزة؟". وقالت الصحيفة إنه بغض النظر عن إن كانت هذه المقولة صحيحة أم لا، فإن فكرة أن هيلاري كلينتون هي وراء دفع زوجها الرئيس الامريكي الأسبق بيل كلينتون نحو سدة الرئاسة، أصبحت بمثابة فلوكلور في الولايات المتحدة".

وأضاف الصحيفة أن "هيلاري كلينتون لم تفتر عزيمتها منذ مغادرتها البيت الأبيض، وهي الآن، وفي نهاية الستينيات من عمرها، لم تفقد اياً من حماستها، إذ أنها عملت سناتورا ووزيرة خارجية، وربما كانت قد اوشكت على أن تصبح رئيسة للولايات المتحدة لو لم يحل الرئيس الامريكي باراك أوباما دون منحها ترشيح الحزب الديمقراطي في عام 2008".

وأوضحت الصحيفة أن إعلان هيلاري سعيها لخوض انتخابات الرئاسة الأمريكية ليس بالأمر المستغرب بتاتاً، إذ قالت الأحد إن " امريكا جاهزة لأن تعتلي سدة رئاسة البلاد"، إلا أن الصحيفة تساءلت إن كانت الولايات المتحدة جاهزة لكلينتون آخر، فهذا ليس بالأمر الواضح.

واشارت الصحيفة إلى أن "امريكا الآن في مرحلة غير مستقرة"، مضيفة إنه في الوقت الذي يشارف فيه انتهاء مدة ولاية أوباما، فإن الأنظار متوجهة نحو السياسيين الساعين لخوض غمار انتخابات الرئاسة الأمريكية".

وختمت الصحيفة بالقول إنه "كما شاهدنا التقارب الامريكي - الكوبي في عطلة نهاية الأسبوع، فإن لدى أوباما الكثير من الطموحات التي يسعى اليها ولديه حرية أوسع الآن لتحقيق إرثه التاريخي".