الصحف العربية: تقارير متناقضة عن "عاصفة الحزم"

مصدر الصورة AFP
Image caption تقارير تفيد بنجاح العمليات العسكرية السعودية، وأخرى تقول بسيطرة قبائل يمنية على مناطق حدودية سعودية.

أبرزت الصحف العربية اليوم الخلاف السعودي-الإيراني الدائر حول الأوضاع في اليمن، حاملة تقارير متناقضة حول التطورات الميدانية لعملية "عاصفة الحزم" العسكرية التي تشنها قوات تحالف تحت قيادة سعودية على الحوثيين.

وتحدثت صحف عدة عن تقدم العمليات العسكرية وإلحاقها أضرارا جسيمة بالحوثيين، بينما نقلت صحف يمنية وسورية وإيرانية تقارير تفيد بأن "قبائل يمنية تسيطر على مناطق سعودية حدودية" بين الدولتين.

وأعربت عدة صحف عن القلق حيال قرار روسيا الأخير رفع الحظر عن توريد أنظمة صواريخ "إس 300" لإيران.

تقارير متضاربة

وتكررت تقارير متناقضة في الصحافة العربية حول تطورات الأوضاع في الداخل اليمني.

فقد أتى عنوان جريدة الرياض السعودية معبرا عن نجاح عملية "عاصفة الحزم" في ضرب الأهداف الحوثية، إذ قالت في عنوانها: "ميليشيا الحوثي تترنح .. ومصير 'عبد الملك' مجهول".

وحملت عدة صحف أخرى تقارير مشابهة مقتبسة من المتحدث باسم قوات التحالف قوله إن "ضربات 'التحالف' صعبت على الحوثيين التحرك لعدن"، كما قالت صحيفة الجزيرة السعودية.

وعلى صعيد آخر، قالت جريدة الثورة السورية في عنوانها: "نظام آل سعود يواصل حربه على اليمن .. قبيلة همدان اليمنية تسيطر على مناطق ومواقع عسكرية جديدة في نجران بالسعودية". ونقلت صحيفة تشرين السورية أيضا تقريرا ممائلا قائلة إن "القبائل اليمنية تسيطر على مناطق سعودية حدودية جديدة وتفتح ثماني جبهات مع جيش آل سعود".

وقالت صحيفة الثورة اليمنية، الموالية للحوثيين، في عنوانها: "أبطال الجيش يتمكنون من الاستيلاء على أسلحة ألقاها طيران العدوان".

أما صحيفة الوفاق الإيرانية الصادرة بالعربية فقد حملت تقريرا عن الجيش التابع للحوثيين جاء فيه أن "الرد على العدوان قادم وسیکون قویا وحاسما".

إيران تحت المجهر

واتهمت بعض التقارير إيران بشكل صريح بأنها تدعم "مخططا فادحا في المنطقة من خلال تدخلها في اليمن والعراق وسوريا".

مصدر الصورة r
Image caption وزير خارجية إيران قدم خطة حل للأزمة في اجتماع في مدريد.

وحملت جريدة عكاظ السعودية عنوانا يقول: "عاصفة الحزم أحبطت مخططا إيرانيا فادحا في المنطقة"، واستشهدت الصحيفة في تقريرها بـ"خبراء أوروبيين" في قولهم إن "طهران تقف وراء صعود الحوثيين وانقلابهم على الشرعية في اليمن"، مؤكدين أن وجود حليف لإيران في هذه المنطقة الاستراتيجية "يشكل خطرا على العالم".

أما صحيفة المستقبل اللبنانية، فحملت عنوانا يقول: "اتساع رقعة المقاومة الشعبية لـ'عملاء إيران' في اليمن"، واصفة الحوثيين، ومضيفة أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح ارتضى بتعاونه معهم أن "يتحول إلى مجرد 'ورقة سياسية وعسكرية' تستخدمها طهران ضد أبناء شعبه وقيمهم ومعتقداتهم الدينية".

وأبرزت صحيفة المصري اليوم قرار إيران وقف رحلات العمرة، قائلة: "طهران توقف رحلات العمرة بزعم 'التحرش' بإيرانيين".

وأولت عدة صحف اهتماما بالقرار الروسي رفع الحظر عن توريد أنظمة صواريخ "إس 300" لإيران. واعتبرت صحيفة الديار اللبنانية الخطوة تدخلا روسياً على خط الأزمة في منطقة الشرق الاوسط ـ آسيا، فقالت: "روسيا تدخل على الخط: صواريخ إس 300 لإيران .. السعودية تغرق في اليمن، والعدوان أصبح شرساً وواضحاً".

"بارقة أمل"

مصدر الصورة AFP
Image caption اضطر بعض سكان المناطق التي تتعرض للقتال إلى النزوح إلى مخيمات للاجئين.

اهتمت صحيفة العرب اليوم الأردنية بقرار تعيين السيد خالد البحاح نائبا للرئيس اليمني، قائلة إن "رئيس الوزراء اليمني المعترف به دوليا قد أدى في الرياض اليمين الدستورية نائبا لرئيس الجمهورية اليمنية".

ورأي الكاتب المصري فهمي هويدي تلك الخطوة بادرة مبشرة بقرب التوصل لحل سياسي للأزمة في اليمن.

وقال هويدي في مقاله بجريدة الشروق إن "إشارات انفراج الأزمة اليمنية بدأت تلوح في الأفق، على نحو يمكننا من القول بأننا مقبلون على أسبوع حاسم قد يضع نهاية للحرب العبثية الدائرة هناك".

واعتبر هويدي تعيين البحاح "أبرز تلك الإشارات" نظرا لما يتمتع به من "قبول من كل الأطراف".

وأضاف: "أزعم أن التصعيد المتبادل بين الرياض وطهران لا يخدم مساعي الحل السياسي".