ترحيب وانتقاد في الصحف العربية لقرار مجلس الأمن عن اليمن

مصدر الصورة Reuters
Image caption اعتبرت الصحف المؤيدة لعاصفة الحزم القرار "انتصارا للخليج"

تباينت ردود الفعل على قرار مجلس الأمن الدولي بفرض حظر لتصدير السلاح للحركة الحوثية في اليمن، حيث اعتبرته الصحف العربية الصادرة في 15 إبريل/نيسان والمؤيدة لعاصفة الحزم التي تقودها السعودية بمثابة "انتصار دبلوماسي" لدول الخليج، بينما وصفته صحف أخرى مؤيدة للحوثيين بأنه "انحياز للعدوان".

وكان مجلس الأمن قد صوت بالإجماع على قرار خليجي قدمه الأردن يقضي بحظر تسليح الحركة الحوثية والرئيس السابق علي عبدالله سالح ونجله.

كما طالب مجلس الأمن الأطرافة كافة بوقف العنف فوراً. كما دعا القرار الحوثيين إلى سحب قواتهم من المناطق التي استولوا عليها، بما فيها العاصمة صنعاء، واستئناف المفاوضات.

"انتصار دبلوماسي"

يقول علي الحماد في افتتاحية صحيفة الرياض السعودية إن " الدبلوماسية السعودية حققت نجاحاً يوازي نجاعة عاصفة الحزم".

كما يرى أن "القرار شكل ضربة موجعة لإيران التي تدعم الانقلابيين، وبدت مثيرة للشفقة وهي تستبق التصويت بطرح مبادرة لإنهاء الأزمة في اليمن".

صحيفة عكاظ السعودية أيضاً اعتبرت القرار "نجاح (ا) خليجي (ا) على الجبهة الدبلوماسية" و "انتصار (ا) سياسي (ا) للمملكة ودول التحالف لاستعادة الشرعية في اليمن".

وعلى نفس المنوال، ترى صحيفة النهار اللبنانية أن القرار بمثابة "نصر دبلوماسي خليجي في مجلس الأمن".

كما تقول صحيفة اليوم السابع المصرية إن "مشروع القرار الخليجي بشأن اليمن ينتصر على روسيا".

وعلى صدر صفحتها الأولى، تقول صحيفة الوطن السعودية في عنوانها الرئيسي: "بقرار عربي... العالم ينحاز لليمن".

صحيفة الأهرام المصرية أبرزت فرض "عقوبات دولية على نجل صالح وزعيم الحوثيين".

كما حملت صحيفة الجمهورية والتي مقرها مدينة تعز اليمنية عنواناً يقول: "مجلس الأمن يحظر توريد الأسلحة للحوثيين والرئيس السابق." وترى صحيفة الوفد المصرية أن القرار "يفرض عقوبات على زعماءالفتنة" في اليمن.

وجاء العنوان الأبرز في صحيفة المستقبل اللبنانية قائلاً: "مجلس الأمن يقر 'عاصفة الحزم'."

تقول الصحيفة في افتتاحيتها: "تبنّى مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الذي تقدَّمت به دول الخليج العربي في شأن اليمن يدل على أنّ الانقلاب الإيراني تحت غطاء الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، مرفوض دولياً مثلما هو مرفوض عربياً وإسلامياً مثلما هو مرفوض في الأصل والأساس، من أغلبية الشعب العربي اليمني".

ورأت الصحيفة أن القرار "يبصم بصوابية 'عاصفة الحزم' وبرفض الممارسات والارتكابات الإيرانية ويدل مرة أخرى على مدى العزلة التي تعاني منها طهران إقليميا ودوليا".

وتقول افتتاحية صحيفة الراية القطرية إن "الدبلوماسية الخليجية كسبت الرهان بعد تبنى مجلس الأمن قراراً تاريخياً صاغته دول الخليج حول اليمن يقضي بمعاقبة ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع".

لكن رفيق خوري في صحيفة الأنوار اللبنانية يطرح تساؤلات عن كيفية تنفيذ مجلس الأمن لهذا القرار على الأرض.

يقول الكاتب: "التحدي الأكبر هو أمام المجلس نفسه، بعد الحوثيين وعلى عبدالله صالح وإيران: كيف ينفذ القرار الذي طالب الحوثيين بوقف القتال وإعادة الأسلحة التي أخذوها من الثكنات إليها والعودة إلى ما قبل السيطرة على المدن؟ كيف يطبق العقوبات على صالح وزعيم أنصار الله عبدالملك الحوثي؟"

"شرعنة العدوان"

مصدر الصورة Reuters
Image caption اعتبرت الصحف المؤيدة للحوثيين القرار "شرعنة العدوان"

حملت عناوين صحيفة الثورة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون انتقادات لاذعة لقرار مجلس الأمن، حيث اعتبرت أنه "انحاز للعدوان وأقر المشروع الخليجي" الذي "يتضمن اعترافاً بالعدوان واستمراره حتى تحقيق أهدافه".

وأبرزت الصحيفة امتناع روسيا عن التصويت على القرار. كما ركزت الصحيفة في تغطيتها على الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة في اليمن، قائلةً في أحد عناوينها: "مجلس يتجاهل خطر تنظيم القاعدة". العنوان الرئيسي لصحيفة الأخبار اللبنانية وصف قرار مجلس الأمن بأنه "يشرعن العدوان".

صحيفة الوفاق الإيرانية الناطقة باللغة العربية، والتي دائماً ما تنتقد عاصفة الحزم، حملت عنواناً خبريا لم يتضمن أي انتقاد للقرار، حيث قالت: "مجلس الأمن يتبنى مشروع القرار الخليجي المعدل حول اليمن".

انتقدت صحيفة الوسط اليمنية المؤيدة للرئيس السابق علي عبدالله صالح تعامل إيران مع القرار، حيث قالت في عنوان لها: "تراخي إيران يبهت موقف روسيا في مجلس الأمن الذي صب لصالح العدوان".

واتهمت الصحيفة "عدم بذل إيران لجهد وضغوطات حقيقية لتحسين صيغة القرار" حيث اعتبرت أن الممانعة الروسية "ما لبثت أن تهاوت في ظل لامبالاة إيرانية".

وفي موضوع ذي صلة، رفضت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها دعوة طهران عبر وزير خارجيتها محمد جواد ظريف بتشكيل حكومة جديدة في اليمن وعرضها المساعدة في عملية الانتقال السياسي، وصفتها بأنها "حركة صبيانية مفضوحة تنم عن سذاجة سياسية".

على الجانب الآخر، أبرزت صحيفة الوفاق "مبادرة إيرانية من أربع نقاط لحل الأزمة في اليمن" من خلال "وقف إطلاق النار، وبدء مساعدات إنسانیة، وحوار یمنی وتشکیل حکومة ذات قاعدة موسعة لإنهاء هذه الأزمة".

ورأت صحيفة السفير اللبنانية أن "مجلس الأمن لا يوقف الحرب على اليمن... ويفتح نافذة لتسوية 'إيرانية'".