الصحف العربية: "استعراض قوى" ومبادرات سلمية بشأن اليمن

مصدر الصورة Reuters
Image caption صحف عربية تركز على المناورة العسكرية السعودية-المصرية، وصحيفة إيرانية تهتم بمبادرة السلام التي طرحتها طهران.

أظهرت الصحف في الشرق الأوسط اليوم ما يمكن وصفه باستعراض للقوى من جانب إيران من ناحية، والخليج ومصر من ناحية أخرى، بالرغم من أخبار المبادرات السلمية المتداولة لحل أزمة اليمن.

فبينما تتحدث بعض الصحف عن رفض الرياض لمبادرة طهران بشأن اليمن واقتراح تركيا لعقد مؤتمر سلام، تبرز صحف أخرى خطط تنفيذ مناورة مصرية خليجية في الأراضي السعودية "للتدريب على التدخل البرى" في اليمن.

وقالت عناوين خبر رئيسي في الوفاق الإيرانية "إيران تتسلم منظومة ’أس-300‘ في عام 2015"، و"أمين مجلس الأمن القومي الروسي: تسليم المنظومة لإيران لن يهدد دول الجوار".

وأشادت الصحيفة في عناوين أخرى بمبادرة السلام، قائلة "المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية: المبادرة الإيرانية كفيلة بحل أزمة اليمن وتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وفي المقابل، أبرزت صحف مصرية وسعودية أنباء المناورة العسكرية التي نوقشت خلال زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر قبل يومين.

وقالت "الوطن" المصرية في عنوان لها "بدء عمل لجنة المناورة المصرية-الخليجية للتدريب على التدخل البري في اليمن، مصادر: المناورة نواة لقوة عربية مشتركة".

ودعم مكرم محمد أحمد، النقيب السابق لنقابة الصحفيين، التدخل البري في مقال بعنوان "نعم لتدخل عسكري مصري محسوب في عملية اليمن" في الجريدة ذاتها.

وقال "تبدو الحاجة ملحة الآن إلى قوات برية تحسم المعركة على الأرض بعد انتشار الحوثيين الواسع في الشمال والجنوب، وعجز القصف الجوى عن حصارهم ووقف زحفهم، لكن تشكيل القوات البرية يواجه مصاعب كثيرة أكثرها شيوعا الخوف من أن تتكرر تجربة القوات المصرية في شمال اليمن خلال الستينيات".

واستطرد الكاتب قائلا "البديل الوحيد لغياب قوة برية تحفظ أمن عدن وباب المندب وتردع الحوثيين (الذين يعتقد أن إيران تدعمهم)، وتحفظ أمن وحرية الملاحة في قناة السويس، هو أن يصبح اليمن سداحا مداحا تنهشه الفوضى".

وتحدثت الصحف السعودية عن قمة سعودية-بحرينية مرتقبة اليوم، ولكن لم تذكر إن كانت المناورة موجودة على قائمة المحادثات، ولكن الصحف واصلت هجومها على إيران، وقالت في عناوينها "إيران لن يكون لها مستقبل في اليمن".

ونقلت "عكاظ" عن السفير السعودي في اليمن قوله "لا طموحات سعودية خارج الحدود، ولا دور لإيران في اليمن".

وفي الافتتاحية، شددت الصحيفة على أهمية المناورات، قائلة "تستدعي الظروف المحيطة بالمملكة في الوقت الراهن رفع حالة التأهب العسكري والتأكد من استعداد القوات المسلحة لمواجهة أي تحديات قد تفرضها المرحلة المقبلة، وهذا بلا شك ما دفع لاتفاق إطلاق ’مناورة استراتيجية كبرى‘ على الأراضي السعودية تشارك فيها دول خليجية وقوة مصرية وتشكيل لجنة للتنسيق لذلك ... المواقف المصرية المساندة والداعمة للمملكة العربية السعودية وأمن منطقة الخليج العربي ستكون دائمة وثابتة".

وتناولت صحف خليجية أنباء المناورة، حيث قالت "الرأي" الكويتية إن المناورة المصرية الخليجية في السعودية ستشكل "نواة" لقوة عربية مشتركة واللجنة المعنية بذلك ستتشكل من عدد من قادة الجيوش والتشكيلات العسكرية في المجالات المختلفة، سواء البحرية أم الجوية أم البرية.

وفي "السفير" اللبنانية، قال نبيل هيثم إن "ساحات الاشتباك السعودي ـ الإيراني مفتوحة على مصراعيها وعلى شتى الاحتمالات، وممتدة من سوريا إلى العراق والبحرين، إلى الملف النووي، وصولا إلى اليمن. ولبنان واحدة من تلك الساحات التي ارتفعت فيها المتاريس على مدى السنوات الأخيرة".

وبالرغم من أن تركيز الصحف العراقية كان منصباً على المخاوف من سقوط محافظة الأنبار الغربية بيد ما يعرف باسم الدولة الإسلامية أو داعش، فإن عناوين الصحف لم تخل من أنباء المناورة، فقالت الصباح الجديد إن "السعودية ومصر مستعدان لمناورات كبرى بمشاركة دول خليجية وعربية".

معركة الأنبار

مصدر الصورة AP
Image caption هناك مخاوف من سيطرة مسلحي تنظيم الدولة على الأنبار.

وتحدثت الصحف العراقية عن مخاوف سقوط الأنبار وعاصمتها الرمادي في يد تنظيم الدولة الإسلامية، و"المجازر" التي ارتكتبها هناك.

وقالت "الصباح" في عنوانها الرئيسي "مجازر مروعة لداعش في الأنبار. نحر 300 من أبناء العشائر والأهالي يستنجدون بالحشد الشعبي".

وفي إشارة إلى مكاسب التنظيم على الأرض، قالت "الزمان" إن "داعش يسيطر على البوغانم في الأنبار ويقتحم جانبا من مصفاة بيجي".

وقالت "الدستور" في عنوانها إن "الرمادي في دائرة الخطر ومقاتلو العشائر يبحثون عن التسليح".

أما "المدى" فحملت نبرة غاضبة من بغداد، إذ قالت "ساسة الأنبار: نستجدي حتى الغذاء لمقاتلينا وبغداد مشغولة بتجهيز متطوعي الحشد".