التايمز: آلاف الأطفال في رحلة الموت من سواحل مصر وليبيا إلى أوروبا

مصدر الصورة Reuters
Image caption أبناء مهاجرين غير شرعيين في مركز إيواء بمدينة مصراتة الليبية.

مواجهة خطر الموت في البحر المتوسط أملا في الوصول إلى الشواطئ الأوروبية وقلق حلفاء أنقرة من إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لشؤون البلاد من أبرز الموضوعات ذات الصلة بمنطقة الشرق الأوسط في الصحف البريطانية.

ونبدأ من صحيفة التايمز التي نشرت تقريرا حول مخاطرة أسر مهاجرين يعيشون في مصر وليبيا بحياة أطفالهم من خلال الدفع بهم في مواجهة الموت وحدهم عبر البحر المتوسط، معتقدين أن ذلك يعزز من حظوظ العائلة في الانتقال إلى أوروبا.

وذكرت الصحيفة، على سبيل المثال، أن رجلا سوريا يُدعى أبو محمد يترقب الآن في مسكنه قرب مدينة الاسكندرية أخبار زوجته وطفلتين (11 و16 عاما) الذين انطلقوا في رحلتهم عبر المياه ليس معهم إلا زجاجات مياه وتمر.

وقال أبو محمد، الذي هرب من سوريا إلى مصر عام 2013: "كل ما نعرفه أنهم وصلوا إلى المياه الدولية، لكنهم قد يبقوا في البحر لعشرة أيام، وندعو الله أن يمكنهم إتمام الرحلة،" بحسب التايمز.

وتشير الصحيفة إلى أن السوري خاطر بابنتيه الصغيرتين، أملا في أن تعطيهم السلطات الإيطالية المال وأن تسهل إجراءات لمِّ شمل الأسرة.

وقالت إن أكثر من 1800 طفل - 1300 منهم بمفردهم - وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية قادمين من مصر وليبيا خلال العام الحالي.

ويتوقع أن تصل آلاف أخرى من الأطفال إلى إيطاليا خلال الأشهر المقبلة، بحسب التقرير.

وتقول التايمز إن الكثير من الصغار فقدوا حياتهم خلال رحلتهم عبر البحر المتوسط.

وعلى الرغم من أن بعض تقديرات العام الحالي تشير إلى وفاة المئات - بينهم أطفال - خلال رحلتهم إلى أوروبا، لا يزال مهاجرون في مصر يستعدون لإرسال أطفالهم عبر البحر، وفقا لما جاء في التقرير.

"لا أمن ولا مساواة ولا حرية"

والتقى مراسل الغارديان باتريك كينغسلي في مدينة الزاوية الليبية مهاجرين نجوا من محاولات فاشلة لعبور البحر المتوسط مفضلين "الغرق على العودة إلى الوطن".

مصدر الصورة AP
Image caption مهاجرون وصلوا هذا الأسبوع إلى جنوبي إيطاليا.

ومن بين المهاجرين السوداني محمد عبد الله الذي يقيم حاليا في مركز اعتقال للمهاجرين في الزاوية وسط المئات من طالبي لجوء أوشكوا على الموت في البحر الأسبوع الحالي، وفقا لما جاء في التقرير.

ونجا المهاجرون، بحسب كينغسلي، بعدما رصدهم واعتقلهم حرس السواحل الليبيون.

وقال عبد الله، وهو من دارفور، "لا يستطيع العودة إلى بلده".

وأضاف أن "بلده في حالة حرب، ولا يوجد أمن ولا مساواة ولا حرية".

وتحدث التقرير عن وفاة قرابة ألف شخص خلال سعيهم للوصول إلى الشواطئ الأوروبية، من بينهم 450 شخصا غرقوا خلال الأيام القليلة الماضية.

وقالت الغارديان إن حصيلة القتلى تزيد بمقدار 20 في المائة مقارنة بإحصائيات نفس المدة من العام الماضي.

"تركيا في مفترق طرق"

ونتحول إلى تقرير في الاندبندنت حول "تزايد مشاعر القلق" بين حلفاء تركيا القدامى في الغرب بشأن طريقة إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان لبلاده.

مصدر الصورة AP
Image caption انتخب أردوغان رئيسا لتركيا العام الماضي بعدما ظل في منصب رئيس الوزراء منذ 2003.

وتقول الاندبندنت إنه حتى الدول التي تدعم انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، مثل بريطانيا، انتقدت "الإجراءات الصارمة" من جانب الحكومة التركية ضد المعارضين.

لكن انزلاق سوريا إلى حالة الفوضى وتدفق متشددين من الغرب على الأراضي السورية عبر تركيا أكدت حاجة الغرب لأنقرة.

وذكر التقرير أنه خلال ولاية أردوغان الرئاسية الحالية، قدمت تركيا 477 طلبا إلى موقع تويتر لإزالة محتويات منشورة على حساباته.

وأشار إلى أن الفترة التي قضاها أردوغان في رئاسة الوزراء والرئاسة شهدت أحكام سجن بحق 63 صحفيا.