الصحف العربية تبرز مشكلة النازحين العراقيين ومعارك الأنبار

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول الأمم المتحدة إن عدد النازحين ناهز 90,000

اهتمت الصحف العربية الصادرة في 19 أبريل / نيسان، خصوصاً العراقية منها، بمشكلة النازحين العراقيين الذين فروا من محافظة الأنبار الغربية على وقع المعارك بين القوات العراقية ومقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، والمعروف باسم "داعش"، في ظل الجدل حول الدعوة لمشاركة قوات الحشد الشعبي، والتي تضم في غالبيتها مقاتلين شيعة، في تحرير محافظة الأنبار.

فقد نشرت صحيفة العالم العراقية صورة على صدر صفحتها الأولى تظهر جندياً عراقيا يحمل طفلاً وتحيط به مجموعة من الأطفال، مشيرة إلى أن "الجيش العراقي لعب دوراً بارزاً في تسهيل مرور نازحي الأنبار نحو بغداد".

كما حملت الصفحة الأولى لصحيفة السفير اللبنانية صورة لطفل يبكي، وقالت إنه "طفل عراقي من النازحين من مدينة الرمادي بعد هجوم 'داعش' عليها أمس".

صحيفة النهار اللبنانية أيضاً نشرت ملفاً مصوراً عن "مأساة النازحين العراقيين من الرمادي إلى بغداد" بما تصوره من "بكاء أطفال، وصراخ نساء، وزحمة كبيرة".

ويقول كفاح هادي في صحيفة الصباح الجديد العراقية "اليوم يضاف إلى المسيحيين والإيزديين والتركمان عرب الإنبار، أفواج تتلوها أفواج، نساء لا يلوين على شئ إلا سلامة أبنائهن وبناتهن وخشية أن يبطش بهم الأوباش والقتلة." ثم يتساءل الكاتب: ""هل من منقذ ومعين؟"

ويدعوا باسم الشيخ في افتتاحية صحيفة الدستور العراقية المواطنين إلى جعل الأزمة التي تمر بها محافظة الأنبار "مناسبة لقبر الطائفية وخطوة أولى للقضاء على فكر داعش" و "استثمارها للتآخي". كما حث كل عراقي في بغداد على فتح بيته لعائلة من الأنبار والتكفل بها خلال هذه الأزمة.

وفي مقاله بصحيفة الزمان العراقية، حث شامل حمدالله العراقيين على مساعدة النازحين حتى "لا يزيدوا من ألم المهجرين".

وتحدثت صحيفة الصباح العراقية عن إنشاء "غرفة عمليات مشتركة لاستيعاب النازحين من الأنبار".

صحيفة الصباح الجديد العراقية أشارت من جانبها إلى "مطالبات بتسهيل دخول النازحين إلى بغداد وتحذير أمني من دخول 'المندسين'".

كذلك أبرزت صحيفة العالم العراقية اتجاه الحكومة المركزية لإنشاء مخيم لنازحي الرمادي في منطقة أبي غريب غرب بغداد وسط "تحذيرات أطلقها أعضاء في مجلس محافظة بغداد من تسلسل عناصر في تنظيم 'داعش' مع النازحين لتنفيذ ما يعرف ب 'غزوة بغداد'" في 28 إبريل/نيسان.

صحيفة الرافدين قالت إن "ديوان الوقف الشيعي يعلن توجيهاته لفتح جميع الحسينيات والجوامع المرتبطة به لتستقبل النازحين من الانبار".

وجاء عنوان صحيفة العرب اليوم الأردنية: "نزوح جماعي من الأنبار والتعزيزات في الطريق."

مشاركة الحشد الشعبي في الأنبار

أبرزت صحيفة الزمان العراقية رفع البرلمان توصيات إلى الحكومة يدعوها "لإرسال تعزيزات عسكرية وأسلحة إلى الأنبار لمنع سقوطها بيد 'داعش' والسماح لأسر الرمادي بالدخول إلى بغداد دون كفيل".

وقالت الصحيفة إن "العبادي يأمر بتعزيز القوات في الرمادي."

ونقلت صحيفة العدالة العراقية تصريحاً لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري يقول فيه "أمن الأنبار من أمن بغداد وسنخوض معركة فاصلة لتحريرها."

وحملت صحيفة الصباح العراقية عنواناً على صدر صفحتها الأولى يقول إن "قطعات كبيرة من الداخلية و14 فوجاً من الحشد وصلت إلى الأنبار".

أما صحيفة الزمان أبرزت تصريحات رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، حيث قال إن "قرار مشاركة الحشد الشعبي في تحرير المحافظة يحدده القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي".

كما جاء في عنوان لصحيفة بغداد الإخبارية: "أهالي الرمادي يطالبون بالحشد الشعبي."

صحيفة الصباح الجديد العراقية نقلت عن الأمين العام لمنظمة بدر والقيادي في قوات الحشد الشعبي هادي العامري قوله: "ننتظر أمر العبادي بالتدخل في الأنبار."

وفي نفس السياق، انتقد محمد غازي الأخرس في صحيفة الصباح الدعوات "لتحييد الحشد وتحجيم مشاركته" في معركة الأنبار، قائلاً إن "المصيبة أن الأصوات المرجحة لهذا الخيار تبدو أعلى من الأصوات المرحبة بالحشد أو لنقل المعترفة بقوته، أو بكونه رمانة الميزان في المعركة ضد 'داعش'".

وعزا الكاتب "تحول النصر العراقي إلى تقهقر" في الأنبار إلى "غياب القيادة الموحدة، وتعدد الفاعلين، ابتداءً من الحكومة المحلية مروراً بالعشائر" إضافة إلى "صراع سياسي يفور تحت السطح".

على الجانب الآخر، نقلت صحيفة بغداد الإخبارية تحذير محافظ الأنبار من أنه "ستسقط مدن في حال عدم تسليح العشائر".

ويدعو فايز الفايز في صحيفة الرأي الأردنية إلى "إعادة الحديث بصوت أعلى عن تدريب وتأمين المناطق السنية غرب العراق وجنوب سوريا".

ويقول الكاتب إن الأردن يرتكب خطأ "إن لم نستمر في العمل على تأمين وحماية حدودنا من خارجها، عن طريق دعم وتسليح وتدريب أبناء العشائر في غرب العراق وجنوب سوريا لتمكينهم من حماية أنفسهم ومواجهة تنظيم داعش وأي قوات ومليشيات متطرفة مدعومة جميعها من الخارج".

وفي سياق متصل، يحذر صادق كاظم في مقاله بصحيفة الصباح العراقية تحت عنوان "معركة الأنبار المفتوحة" من أن "بقاء جبهة الأنبار مفتوحة من دون حسم أمام حركة عصابات 'داعش' سيعني تعريض الجناح الأيسر للقوات المدافعة عن سامراء وتكريت والدجيل وبلد إلى خطر التطويق والإحاطة كما أنه سيعني بقاء عصابات 'داعش'".

المزيد حول هذه القصة