الصحف العربية: "مأساة إنسانية جديدة" للنازحين من الأنبار

مصدر الصورة AP
Image caption اتهمت صحف تنظيم الدولة بالتسبب في تهجير نحو 90 ألف عراقي من الأنبار.

استحوذت أزمة النازحين العراقيين من محافظة الأنبار على اهتمام الصحف العربية الصادرة اليوم.

ووصف العديد من الصحف وضع النازحين بأنه "مأساة" في ظل ما تردد عن صعوبات تواجههم لدخول العاصمة بغداد. وركزت بعض الصحف على ما تبذله السلطات الرسمية لاستيعاب هؤلاء النازحين.

وقدرت صحيفة البيان العراقية عدد النازحين من الأنبار بحوالي 100 ألف خلال الأيام الثلاثة الماضية.

كما وصفت صحيفة السفير اللبنانية الوضع بأنه "مأساة إنسانية جديدة من سلسلة المآسي التي أوقع تنظيم 'داعش' العراق والعراقيين فيها"، متهمةً إياه بالتسبب في تهجير 90 ألف نازح من الأنبار.

وتحدثت صحيفة العالم العراقية عن استغلال بعض الأفراد في بغداد أزمة النازحين لجني المال.

وتقول الصحيفة في عنوان لها: "أشخاص يكفلون أسراً نازحة مقابل أموال، وشباب يفضلون الصحراء على الاعتقال".

وانتقد عامر القيسي في صحيفة الصباح الجديد تعامل الحكومة الفيدرالية ومجلس محافظة بغداد والقوى السياسية مع أزمة النازحين، قائلاً إن هذه "المشاهد ستظل وصمة عار على عملية سياسية هذا نتاجها وسياسيين يهربون من المسؤولية ومواقع الأحداث".

ويقول الكاتب: "من غير المعقول أن تقوم عمليات الأنبار بتطبيق إجراء الكفيل الإبداعي، بحجة وجود متسللين أو احتمال وجودهم، وبذلك تعاقب 100 ألف أنباري".

ونقلت صحيفة الغد الأردنية عن "مصادر رسمية أردنية" تأكيدها أنه "لا يوجد مؤشرات على نزوح عراقيين من الأنبار إلى الأردن".

وقالت صحيفة الصباح الجديد، على الجانب الآخر، في عنوان لها: "بمشاركة 100 دولة ومنظمات إنسانية، المجتمع الدولي يهرع إلى إغاثة النازحين في العراق".

وقالت صحيفة الزمان العراقية على صدر صفحتها الأولى: "الوقفان الشيعي والسني يتكاتفان لإيواء الهاربين من جحيم المعارك، والكاظمية تحتضن النازحين الأنباريين وسط استعداد الأهالي لاستقبال المزيد".

ونقلت صحيفة بغداد الإخبارية عن حاكم الزاملي، رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي، تأكيده على "دخول نازحي الأنبار إلى بغداد بيسر، وإلغاء فقرة الكفيل مع التدقيق بأسماء الشباب".

وينتقد أمير محسن في صحيفة الأخبار اللبنانية الإعلام الخليجي لعدم بث صور تظهر مساعدة النازحين لأنها "لا تناسب سرديته عن العراق".

ويقول الكاتب: "بطبيعة الحال، لم يتعاطف أحد في الإعلام العربي مع مأساة النازحين، ولم ينجد الهاربين من الأنبار إلا إخوتهم العراقيون، الذين استقبلوهم بالمواكب في بغداد وكربلاء وبابل، واستضافوا عائلاتهم، وأسكنوهم منازلهم".

فيديو إعدام "إثيوبيين" في ليبيا

وحملت الصفحات الأولى للعديد من الصحف صوراً ظهرت في فيديو بثه تنظيم الدولة الإسلامية، لما زعم أنه إعدام 28 شخصاً يعتقد أنهم مسيحيون من إثيوبيا.

مصدر الصورة Reuters
Image caption ظهور فيديو "قتل" إثيوبيين في ليبيا على يد تنظيم الدولة الإسلامية تزامن مع زيارة كبير أساقفة كانتربري لمصر.

وأشارت الصحف إلى تزامن ذلك مع زيارة لكبير أساقفة كانتربري في بريطانيا لمصر.

وقالت صحيفة عين ليبيا إن تنظيم الدولة الإسلامية نشر "تسجيلاً مصوراً يظهر إعدام 30 شخصاً على الأقل يعتقد أنهم إثيوبيون مسيحيون في ليبيا".

وأشارت الصحيفة إلى أن فيديو الإعدام يتزامن مع زيارة كبير أساقفة كانتربري جاستين ويلبي لمصر لتقديم العزاء عقب مقتل 21 مسيحياً مصرياً في ليبيا على يد نفس التنظيم في شهر فبراير/شباط الماضي.

وقالت صحيفة النهار اللبنانية أيضا: "مسيحيون إثيوبيون أحدث ضحايا 'داعش' على أرض ليبيا".

وذكرت صحيفة الديار اللبنانية أن "رئيس أساقفة كانتربري في المملكة المتحدة يتابع أوضاع الأقليات المسيحية في الشرق [الأوسط]".