الصحف العربية: استمرار الغارات على اليمن

مصدر الصورة Reuters
Image caption الصحف العربية أشارت إلى اجتماع رؤساء أركان الجيوش العربية لبحث تشكيل قوة مشتركة.

أكدت الصحف العربية اليوم على أن الضربات الجوية التي تقودها السعودية ستستمر في اليمن بهدف منع الحوثيين من تحقيق مكاسب على الأرض إلى جانب جهود التسوية السلمية، وذلك بعد يوم واحد من إعلان انتهاء عملية عاصفة الحزم.

وأبرزت صحف عربية الاجتماع "التاريخي" الذي عقده رؤساء أركان الجيوش العربية في الجامعة العربية بالقاهرة لمناقشة الخطوات العملية لإنشاء قوة مشتركة لمحاربة في الإرهاب.

وأشارت صحيفة "الوفاق" الإيرانية إلى عقد اجتماع في طهران بين نواب خارجية إيران والعراق وسوريا لمناقشة الموضوع ذاته. وتبادلت الصحف الإشارة إلى أن "اجتماعاتها ليست موجهة ضد أحد".

"الرسالة الأولى للانقلابيين"

وقالت "عكاظ" السعودية في عنوانها الرئيسي " ’إعادة الأمل‘ توجه الرسالة الأولى للانقلابيين"، في إشارة إلى استئناف الضربات الجوية على تعز "للتصدي للتحركات والعمليات العسكرية للمليشيات الحوثية".

وبنفس النهج، قالت "الاتحاد" الإماراتية "12 ضربة جوية تدمر مواقع الحوثيين"، ونقلت عن السفير السعودي في واشنطن قوله "سنواصل استخدام القوة لمنع سيطرة المتمردين على اليمن".

ونقلت "الوفد" المصرية اللهجة ذاتها، فقالت "’العاصفة‘ انتهت وحرب اليمن مستمرة"، مشيرة إلى أن "إعادة الأمل لا تحظر الضربات الجوية".

وقالت "تشرين" السورية، في نبرة مختلفة تشير إلى رفض الغارات، إن "طائرات آل سعود وحلفائهم تستأنف قصف صنعاء رغم إعلان وقف العدوان على اليمن".

"الدرس"

وتساءلت "الخليج" الإماراتية في افتتاحيتها عما إذا كانت "عاصفة الحزم" أعطت "درسا لمن أشعلوا نار الحرب وأدخلوا اليمن في دوامة العنف". وقالت "لعل ’عاصفة الحزم‘ وتداعياتها تكون درساً لمن أشعلوا نار الحرب وأدخلوا اليمن في دوامة العنف، أدركوا الآن أن اليمن لن يكون لقمة سائغة، ويعودوا إلى رشدهم ... بعدما فتحت ’عاصفة الحزم‘ باباً للأمل يتسع للجميع".

Image caption السعودية تقول إنها لن تسمح للحوثيين بإحراز أي مكاسب.

وألمحت إلى "نيات خبيثة للحوثيين" الذين "يواصلون غيهم وممارساتهم العدوانية" على الرغم من توقف "عاصفة الحزم".

ودافع أيمن الحماد في "الرياض" السعودية عن الضربات التي تقودها السعودية، معددا مزاياها التي مهدت الطريق لتسوية سلمية، على حد قوله. وقال "خمسة أهداف بررت القيام بهذه العملية"، من بينها الاستجابة للرئيس الشرعي وإزالة التهديد عن أمن السعودية ودول الجوار ودرء خطر التنظيمات الإرهابية وإطلاق العملية السياسية.

وبنفس النبرة، قالت "الوطن" السعودية في افتتاحيتها إن عاصفة الحزم "قطعت حتما الطريق أمام كل المتآمرين على الدولة اليمنية والساعين إلى خلع ردائها العربي عنها كهدف استراتيجي بعيد المدى، ورميها بأي ثمن في حضن - أقل ما يقال عنه - إنه أسهم في جر اليمن بـ’الحديد والنار‘ إلى حافة الهاوية"، في إشارة منه إلى طهران.

غير أن ماجد الحتمي في "الوفاق" الإيرانية أصر على أن الضربات الجوية التي تقودها السعودية فشلت في حين "انتصر اليمن".

وقال "مرة أخرى يفشل الشقيق الأكبر الثري الجشع في إذلال وتركيع الشقيق الأصغر الفقير العفيف بعد أن ارتطمت عاصفة الحزم السعودية بجبال اليمن الشامخة".

العملية السياسية في اليمن

وتحدثت الصحف عن العملية السياسية وتكهنت بعضها بأن حوارا سيبدأ خلال أيام. وقالت "الراية" القطرية في عنوانها الرئيسي نقلا عن مستشار الرئاسة اليمنية "اليمن يحضر مؤتمر حوار تحت مظلة خليجية".

وكشفت "الوسط" البحرينية أن الرئيس اليمني السابق الذي يعتقد بدعمه للحوثيين سيغادر البلاد في إطار حوار يطلق في غضون عدة ايام.

وأكدت "الرأي" الكويتية أن صالح غالبا ما سيغادر اليمن إلى دولة أفريقية، ربما تكون أثيوبيا، حيث إنه فضل أفريقيا على المغرب.

وفي عنوانها الرئيسي، قالت "المصري اليوم" إن "مصر تداوى جراح اليمن وتجمع الجيوش العربية". ونقلت الصحيفة عن "مصدر دبلوماسي عربي رفيع المستوى" قوله إن مصر استضافت خلال اليومين السابقين أطرافا يمنية على رأسها وفد من حزب المؤتمر الشعبي الذي يترأسه صالح.

قوة عربية عسكرية تحت التأسيس

ونقلت الصحف أنباء أول اجتماع عقده 12 من روؤساء أركان الجيوش العربية وبتمثيل 18 دولة في الجامعة العربية في القاهرة لبحث الخطوات التنفيذية لإقامة قوة مشتركة لمحاربة الإرهاب الذي تجاوز خطره حدود الدول.

مصدر الصورة AP
Image caption الحوثيون سيطروا على مقر لواء عسكري موال للحكومة في تعز.

وظل مقعد سوريا خاليا، بينما جاء تمثيل العراق على مستوى الملحق العسكري.

ونقلت "الوفد" المصرية المعارضة عن رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية محمود حجازي قوله إن "القوة العربية ليست موجهة ضد أحد". وقالت "اليوم السابع" المصرية إنه "لأول مرة في التاريخ، رؤساء أركان الجيوش العربية في الجامعة العربية".

وقالت "الوطن" العمانية في عنوان لها إن "رؤساء الأركان العرب بمشاركة السلطنة يجتمعون في القاهرة لمناقشة ’القوة العربية المشتركة‘".

وأشارت "الدستور" الأردنية إلى أن "الاجتماع يبحث الإجراءات التنفيذية لتشكيل قوة عربية مشتركة".

وفي انعكاس لما يمكن أن يكون اجتماعا تنافسيا، أشارت "الوفاق" الإيرانية إلى عقد "اجتماع ثلاثي إيراني سوري عراقي في طهران" على مستوى نواب وزراء الخارجية لمناقشة خطر الإرهاب، لاسيما إرهاب "الجماعات التكفيرية" إلى جانب المشكلة اليمنية.

ونقلت الصحيفة عن فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري قوله إن "الدعوة مفتوحة لكل الدول التي تريد التعاون في مواجهة الإرهاب".