صحف عربية تبرز المحادثات السعودية – الباكستانية - اليمنية "لتعزيز السلام" في المنطقة

مصدر الصورة Reuters
Image caption انقسام بشأن النتائج التي يمكن أن تكون عاصفة الحزم قد حققتها في اليمن

أبرزت العديد من الصحف العربية الصادرة صباح الجمعة 24 أبريل/ نيسان الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في الرياض بين المملكة العربية السعودية وباكستان واليمن حول "تعزيز السلام" في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، قد اجتمع مع العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز آل سعود والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي لمناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وبخاصة ما يتعلق بالملف اليمني.

حملت صحيفتا الجزيرة وعكاظ السعوديتان عنواناً مماثلاً تقريبا يقول: "تنسيق سعودي باكستاني يمني لتعزيز السلام في المنطقة."

"عبد ربه ونواز ووزير الدفاع [السعودي] يبحثون مجالات التنسيق المشتركة،" عنوانٌ حملته صيحفة الرياض السعودية.

وفي عنوانٍ آخر، تقول صحيفة البلاد السعودية: "تأكيد عمق العلاقات بين الرياض وإسلام أباد .. لقاء تنسيقي بين المملكة وباكستان واليمن لتعزيز السلام في المنطقة."

وعلى المنوال نفسه، تقول صحيفة المستقبل اللبنانية: "اجتماع سعودي- باكستاني- يمني لتعزيز السلام."

هذا وتقول الوطن البحرينية: "السعودية وباكستان تناقشان الوضع اليمني بعد عاصفة الحزم."

وتضيف الصحيفة أن الاجتماع يأتي في إطار "تحركات دبلوماسية لبحث الأزمة اليمنية في العاصمة السعودية الرياض، تخوضها باكستان التي تراهن على إيجاد حل سياسي للنزاع اليمني".

كما أوردت صحيفة نيوز يمن خبراً يقول: "هادي يستقبل رئيس وزراء باكستان."

مصير صالح

ومن ناحية أخرى، سلطت بعض الصحف الضوء على مصير الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح عقب الأنباء التي تم تداولها مؤخراً حول مغادرته لليمن في إطار تسوية سياسية لإنهاء الأزمة في البلاد.

تقول صحيفة الوطن السعودية: "مصادر لـ 'الوطن': صالح في اليمن."

وأضافت الصحيفة على لسان أحد مصادرها أن صالح "لم يخرج من الأراضي اليمنية أولاً لعدم وجود اتفاق على إزاحته عن المشهد اليمني، وثانيا لوجود قرار دولي يمنع صالح من الابتعاد عن اليمن، بعد أن توغلت يده في الدماء وثبت ضلوعه والمحسوبون عليه في الحرب التي أدخلوا اليمن لها لتحقيق مكاسب شخصية".

أما صيحفة الأنوار اللبنانية فتقول: "الحوثيون يمنعون صالح من مغادرة صنعاء،" مشددةً على أن "الحوثيين منعوه من المغادرة بعدما اكتشفوا أنه أبلغ السعودية عن أماكن الصواريخ البالستية".

أما صحيفة الصحوة نت اليمنية فحملت عنوانً آخر يقول: "مسؤول خليجي: صالح لن يغادر اليمن إلا بموافقة السعودية والحظر الأممي يمنع استقباله."

"صالح يرفض أي تسوية سياسية تنفيه من اليمن،" عنوانٌ حملته صحيفة الاتحاد الإماراتية.

أما صحيفة المؤتمر نت اليمنية، الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه صالح، فأوردت تصريحات على لسان مصدر في مكتب رئيس الحزب التي وصف فيها تلك الأخبار بالـ "كذبة"، مضيفاً: "كي لا ننشغل بدوام هذه الكذبة ودوام تكذيبها، فإننا نؤكد أننا ككل عضو في المؤتمر الشعبي العام والتحالف الوطني الديمقراطي ، قيادة وقواعد وانصارا، لا نقر بأي تسويات تنفي أي مواطن من وطنه، سواء كان من حلفائنا أو من خصومنا، لأن هذا لا يمثل حلا لأي مشكلة، ويتعدى على حق أصيل لكل مواطن في وطنه ."

وقف عاصفة الحزم

هذا ولا يزال بعض الكتاب العرب منقسمين حول أسباب وقف عملية عاصفة الحزم التي قادتها السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

يقول ناهض حتر في الأخبار اللبنانية إن سبب إنهاء العملية العسكرية يرجع إلى أن السعودية قد "هُزمَت في اليمن".

وأضاف الكاتب: "وكانت هزيمتها حتميةً، إذ كانت تواجه، منذ البداية، خيارين، أوّلهما اضطرارها إلى وقف 'الضربات الجوية'، من دون تحقيق أي هدف سياسي، وهي هزيمة صريحة. وثانيهما التورّط في عدوان برّي سوف يستنزف السعودية، ويُضعف سيطرة آل سعود على مملكةٍ معرّضةٍ للتفكّك إلى أربعة أقاليم: المحافظات اليمنية المحتلّة (جيزان ونجران وعسير)، والمحافظات البحرينية المحتلّة في شرق الجزيرة العربية، والحجاز المستَعمَر ونجد."

أما أسامة الرنتيسي فكتب في صحيفة العرب اليوم الأردنية ليقول: "مِن الواضح أن قرار وقف القتال جاء بعد أن أوقعوا بالحوثيين وأنصار علي عبدالله صالح خسائر فادحة، وأنهكوا الجيش اليمني التابع لصالح بما فيه الكفاية، لهذا جاء الوقف لإعادة بناء الجيش اليمني على أسس مختلفة، وطنية لا قبلية."

يضيف الرنتيسي: "قرار وقف القتال جاء بعد حراك دولي واسع لفتح المجال لطاولة الحوار أن تأخذ مداها، وللمبادرات العربية أن تجد حيزا للبحث."