الصحف العربية: تحذير وتفاؤل بشأن الوضع في اليمن

مصدر الصورة Reuters
Image caption مطار صنعاء تعرض لقصف الطائرات السعودية.

تنوعت اهتمامات الصحف العربية اليوم بين أعمال العنف في بالتيمور بالولايات المتحدة الأمريكية، والأزمة اليمنية، والقبض على 93 شخصا في السعودية يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف بـ"داعش".

وبينما تستمر الأزمة اليمنية في هيمنتها على اهتمامات الصحف العربية، يحذر بعض الكتاب من خطورة الوضع المتدهور في ظل الحرب القائمة. لكن آخرين يعربون عن تفاؤلهم بأن الضربات الجوية التي تقودها المملكة السعودية ستؤدي إلى إضعاف الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق على عبدالله صالح، وستعمل على تقوية مسار الحل السياسي.

مظاهرات بالتيمور

ولم تولِ الصفحات الأولى للصحف العربية اهتماما كبيرا بأعمال العنف التي اجتاحت بالتيمور، إذ أعلنت الولايات المتحدة حالة الطوارئ وفرضت حظر تجوال ليليا في المدينة التي تقع في ولاية ميرلاند.

إلا أن أعمال العنف وجدت طريقا إلى بعض العناوين الرئيسية لبعض الصحف المصرية.

وحملت صحيفة اليوم السابع الخاصة عنوانا رئيسيا على صدر صفحتها الأولى يقول: "ثورة السود في أمريكا بسبب عنصرية الشرطة"، بينما قال عنوان لصحيفة الأهرام الحكومية: "أمريكا تعلن الطوارئ في بالتيمور".

الأزمة اليمنية

وتحت عنوان "الخليج لن يصبر طويلاً على الحوثي"، انتقد رئيس تحرير صحيفة السياسة الكويتية، أحمد عبد الله الجارالله، ما سماه "غض النظر الدولي" الذي منح الحوثيين "رخصة لمزيد من قتل الأبرياء، وتهديم البنية التحتية".

وقال الجارالله إن الدول الخليجية "يمكن أن تتحمل لفترة غض النظر الدولي عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن، لكنها لن تصبر إلى الأبد، وستجبر الأمم المتحدة على حزم أمرها وكف الشر الحوثي، إضافة إلى أن الشعب اليمني لن يسكت على الأذى الذي كابده طوال الأشهر الماضية، وسيكون حسابه لهذه العصابة المأجورة أشد قسوة من أي فريق آخر".

وقد أبدت افتتاحية صحيفة الشرق القطرية تفاؤلا بشأن "عزم وإصرار" مجلس التعاون الخليجي "على خروج اليمن الشقيق من محنته، وتجاوز أزمته، وضمان أمنه واستقراره، و"إعادة الأمل" إليه لبناء مستقبل زاهر، باعتبار أن أمنه واستقراره وازدهاره جزء لايتجزأ من أمن واستقرار وازدهار دول مجلس التعاون الخليجي".

وتضيف الافتتاحية أن المبادرة الخليجية بشأن اليمن "لاتزال موجودة، ومازال الاتصال بشأنها قائما، والحكومة الشرعية تعد، مع مكونات الشعب اليمني، ورقة متفقا عليها كي تكون أرضية للانطلاق ولمواصلة الاجتماعات مع كل فئات المجتمع اليمني، وكل ذلك يشير إلى أن الحل السياسي سيكمل ما بدأته عمليتا "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل" لإعادة اليمن إلى مساره الصحيح ووضعه الطبيعي".

وكتب طلال سلمان من صحيفة السفير اللبنانية في عمود في الصفحة الأولى تحت عنوان "حسناً، لقد دُمِّرت اليمن فماذا بعد؟!" منتقدا المملكة السعودية لتأثيرها على مجلس التعاون الخليجي من أجل المشاركة في الضربات الجوية في اليمن، قائلا إن التسوية السلمية كانت في طريقها لأن تتبلور بقيادة المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، إلا أن العمليات العسكرية أفشلتها، بحسب قوله.

ويقول الكاتب: "تمّ تدمير اليمن شمالاً وجنوباً، بتغطية استثنائية فاضحة من مجلس الأمن الدولي، في حين أن مندوب الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر لم يتعب من التصريح بأن التسوية في اليمن كانت ـ قبل «عاصفة الحزم» ـ شبه مكتملة وقد بوشر فعلاً بتنفيذها ... وربما لهذا السبب «استقال» وجيء بموظف أممي من موريتانيا إلى الحقل الدموي الذي يغلفه الذهب".

واختتم سلمان مقاله بالقول: "كل ما حدث أن دولة عربية رابعة، خامسة، سادسة قد ضربها الخراب! وهذا ليس نصراً يستحق الاحتفال بالعهد الجديد في المملكة المذهبة!".

وقد احتفت صحيفة الوفاق الإيرانية الناطقة بالعربية بما حققه الحوثيون على الأرض، إذ قالت في عنوانها الرئيسي على صدر صفحتها الأولى "الجيش اليمني واللجان الثورية في قلب عدن، رغم العدوان السعودي". وأرفقت الصحيفة صورة للخبر تظهر جنودا يمنيين يحتفلون بالنصر برفع أسلحتهم الرشاشة إلى أعلى.

القبض على "93 داعشيا"

مصدر الصورة AP
Image caption وزير الداخلية السعودي اللواء التركي خلال مؤتمر صحفي أعلن فيه عن القبض على 90 مشتبها بانتمائهم إلى "داعش".

وأولت الصحف السعودية اهتماما خاصاً بإعلان القبض على 93 شخصا في المملكة يشتبه بانتمائهم لتنظيم "داعش".

فقد حملت صحيفة الجزيرة عنوانا رئيسا يقول: "استباقية الأمن تكسر ظهر الإرهاب"، بينما عنونت صحيفة عكاظ صفحتها الأولى بالقول: "الإطاحة بـ93 داعشيا وإحباط مخططاتهم الإرهابية".

وفي افتتاحية صحيفة الرياض السعودية، قال أيمن الحماد: "في المملكة الحرب على الإرهاب معركة حياة ووجود، وهي مسؤولية المواطن قبل أي شيء آخر، فهو المعني بالحفاظ على أمنه وأمن بلاده".

ويضيف الكاتب، قائلا: "بقدر ما سعى هؤلاء المجرمون لضرب أمن البلاد، بقدر ما عزّز القبض عليهم روح المواطنة والشعور بالفخر للانتماء لهذه البلاد التي تقف شامخة في زمن الانهيارات".