الصحف العربية: قتل 32 مدنيا في عدن ودعوة لإنقاذ اليمن

مصدر الصورة AP
Image caption يعاني المدنيون كثيرا بسبب الحرب.

أبرزت الصحف الخليجية اليوم مقتل نحو 32 مدنيا خلال محاولتهم الفرار من عدن في قارب، متهمة الحوثيين باستهداهفهم، في وقت طالب فيه اليمن الأمم المتحدة بالسماح بتدخل بري سريع لصد الحوثيين في عدن وتعز.

ونقلت صحف يمنية في عدن عن المتحدث باسم الحوثيين قوله إن القتلى أعضاء في القاعدة.

غير أن الكتاب يؤكدون على أن حل المشكلة اليمنية سيكون سياسيا في آخر المطاف.

دعوة لإغاثة اليمن

وقال عنوان "عدن الغد" اليمنية - التي تتخد من عدن مقرا لها وتدعم الرئيس منصور هادي - "بعد أن قتلت جماعته 50 مدنيا في التواهي بعدن، ناطق الحوثيين يعلن: انتصرنا على القاعدة".

وفي عنوان آخر، نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية اليمني رياض ياسين وهو "يجهش بالبكاء" قوله "حان الوقت لكي يتحرك العالم لحماية أهالي عدن".

كما كشفت الصحيفة عن أن عدن أصبحت مدينة معزولة بعد "انقطاع تام" لخدمات الإنترنت والهاتف الثابت".

وقالت نجاة المضحكي في "الوطن" الكويتية إن "الماء والكهرباء والوقود والاتصالات، جميعها أسلحة يستخدمها أذناب إيران في حروبهم ضد دولهم للاستيلاء على السلطة، هذا ما حدث في العراق وسوريا ويحدث الآن في اليمن".

وتطرقت الصحف السعودية للاشتباكات العنيفة في عدن، فقالت "عكاز" في عنوان رئيسي لها "عدن تحت القصف وتعز وشبوة تتصديان لميليشيات الحوثي. استشهاد قائد عسكري و32 مدنيا في مجزرة التواهي".

مصدر الصورة AFP
Image caption بعض المدنيين يحاولون الفرار من أتون القتال في عدن.

ونقلت "الوطن" السعودية عن ياسين قوله "عدن ليست تل أبيب ولن تسقطها الميليشيات".

ووصفت "الراية" القطرية أنباء مقتل اليمنيين بأنها "مجزرة". وقالت "اليمن: الحوثيون يرتكبون مجزرة للنازحين في عدن".

ووصفت "الخليج" الإماراتية الحادث بأنه "جريمة حرب" في صدر صفحاتها. وقالت "جريمة حرب حوثية ضد المدنيين في عدن. اليمن يستغيث بـ"التحالف" للتدخل".

أما "الوسط" البحرينية، فقالت "الحوثيون يسيطرون على مدينة في عدن ومقتل خمسة سعوديين إثر قصفهم لنجران".

غير أن الصحف اليمنية التي يسيطر الحوثيون عليها انتقدت السعودية.

وقالت "الثورة" التي تتخذ من صنعاء مقرا لها في عنوانها الرئيسي "تواصلا لطغيانه ودحضا لأكاذيبه المضللة للمجتمع الدولي: العدوان السعودي يقترف مجازر في صعدة وذمار وعدن. 107 شهداء و 33 جريحاً غالبيتهم من الأطفال والنساء بغارات سعودية غاشمة".

وبالمثل قالت "الوفاق" الإيرانية على صدر صفحاتها "قائد الثورة: آل سعود يقتلون الشعب اليمني البريء بنسائه وأطفاله".

السلام هو "الخيار الوحيد"

أما مقالات الكتاب فركزت على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد الممكن بالنسبة للمشكلة اليمنية.

وقال معاذ القرشي في "الثورة" اليمنية "في هذه اللحظة التاريخية من حياة شعبنا اليمني وبعد أن جرب كل طرف الأدوات التي يعتبرها أفضل ومارس القوة التي يملكها ... اعتقد أن الوقت قد حان، ولو كان متأخرا، الى أن تسلم كل الأطراف بأن كل الخيارات التي اعتقدت أنها يمكن أن تحقق الانتصار غير آمنة، باستثناء الخيار السياسي عبر الحوار".

مصدر الصورة AFP
Image caption تعرض مطار عدن للقصف.

وتساءل قائلا "إن أدوات القوة ليست أدوات بناء وإنما أدوات هدم والأمثلة على ذلك كثيرة. فهل يدرك اليمنيون ذلك؟"

وقالت "الوطن" السعودية في افتتاحيتها إن "إعادة العملية السياسية إلى مساراتها كانت غاية عاصفة الحزم، وبدأت الثمار تلوح عبر تراجع قوى الانقلابيين من الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع".

وتساءل محمد المختار الفال في "عكاظ" السعودية إن كانت إيران التي يعتقد انها تدعم الحوثيين قد "فهمت الرسالة".

وقال "اليوم حين توجه دول المجلس الدعوة لإيران من أجل العودة إلى العقل وتحقيق المصالح فإنها تفعل ذلك من موقف الثقة بالنفس والقدرة على الدفاع عن مكتسبات الأوطان ... هذه الدعوة العاقلة تستحق من الإيرانيين القبول".

غير أن الأصوات في "الوفاق" الإيرانية اتسمت بنبرة تحد. وقال أمين محمد حطيط في مقال له "ينظر إلى الفشل الذریع للعدوان السعودی على الیمن بأنه فشل لن يمكن السعودية بأي صورة من الصور من استعادة اليمن إلى قبضتها، فخسارتها هناك باتت أكيدة ... ولن تلقي إيران له حبل نجاة".

وبرر مكرم محمد أحمد "التصعيد الإيراني" في "الأهرام" المصرية بأنه "رؤية استراتيجية فارسية ترى صالحها الإمبريالي في وجود قاعدة ارتكاز عسكرية قوية جنوب الجزيرة".