التايمز: أسر في ليبيا تزوّج بناتها لتنظيم الدولة الإسلامية مقابل الحماية

مصدر الصورة .
Image caption تسيطر الجماعات الاسلامية المسلحة على درنة منذ عام 2013

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الاثنين عددا من القضايا العربية من بينها الأزمة الإنسانية في اليمن مع الحصار السعودي للموانئ اليمنية وتأجيل إعادة محاكمة صحفيي الجزيرة في مصر وتغلغل تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة درنة الليبية.

البداية من صحيفة التايمز و تحقيق كتبته من ليبيا الصحفية بيل ترو بعنوان "أسر تمنح بناتها زوجاتٍ لتنظيم الدولة الإسلامية مقابل الحماية".

وتقول ترو إن مسلحي الدولة الإسلامية في معقلهم في مدينة درنة الليبية يجبرون فتيات صغيرات، بعضهن في الثانية عشرة، على الزواج مقابل توفير الحماية لأسرهن، حسبما قال أطباء في المدينة.

وتضيف أنه في عام 2013 سجل الاطباء حالة واحدة لزواج القصر كل ثلاثة أسابيع، ولكن منذ انتشار المقاتلين الأجانب في مدينتهم وإعلان الجهاديين الولاء لتنظيم الدولة الإسلامية، تضاعفت الأعداد إلى 15 مثلا.

وقالت أسماء سعيد الناشطة في مجال حقوق المرأة في ليبيا ـ التي تقيم في ليبيا ولكن خارج درنة - للصحيفة إن "المشكلة بدأت عندما استولت الجماعات الجهادية على المدينة عام 2013 واختفى الجيش والشرطة والمحاكم".

وتقول ترو إن سعيد تجمع معلومات وبيانات في السر من فريق من الأطباء والناشطين في درنة وإنه وفقا للمعلومات التي جمعتها، شهدت المدينة ارتفاعا كبيرا في زواج القصر والأجهاض وموت الأجنة والأمراض التناسلية.

وأضافت سعيد للصحيفة إن الكثير من المراكز الصحية في درنة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية، مما جعل معرفة الحجم الكامل للمشكلة مستحيلا. وتقول إن أصغر حالة تم تسجيلها كانت لفتاة في الثانية عشرة تعرضت للاغتصاب مرارا من قبل زوجها الجهادي وفقدت حملها.

وقالت سعيد للصحيفة إن "الأعضاء التناسلية للفتاة تعرضت لأضرار بالغة ولا يمكنها أن تحمل بعد ذلك كما أنها أصيبت بالاكتئاب المزمن".

وقال عبد الرحمن، وهو ناشط في درنة لم يرغب في ذكر اسمه كاملا، للصحيفة إن الأسر تزوج بناتها للجهاديين للحصول على الحماية والقوة. وأضاف "تلاحظ تغيرا في مكانة الأسر.قبل تزويج بناتهن للجهاديين كانوا يختبئون ولكن بعده أصبحوا يتنقلون في المدينة في يسر. ويحصل بعضهم على سيارات ومنازل فارهة".

"لعبة خطرة"

مصدر الصورة AP
Image caption محمد فهمي يتحدث إلى الشرطة في جلسة إعادة محاكمته في فبراير/شباط الماضي.

وفي صحيفة الاندبندنت نطالع مقالا لروبرت فيسك بعنوان "الجزيرة تلعب لعبة خطرة في مصر".ويقول فيسك إنه في غضون ساعات سيعقد محمد فهمي مؤتمرا صحفيا يترقبه الصحفيون.

ويضيف فيسك أن فهمي، صحفي قناة الجزيرة الذي سجن 411 يوما في مصر بتهم ملفقة من قبل الدولة تتعلق بالارهاب، لم يفصح له في لقائهما على الغداء عما سيقوله في المؤتمر الصحفي، ولكنه يعتقد أنه عندما يفرغ من حديثه في المؤتمر، ستتأسف الجزيرة على ما قاله.

ويقول فيسك إن فهمي الذي يحمل الجنسية الكندية وزميليه الاسترالي بيتر غريسته والمصري باهر محمد أعتقلوا واتهموا بتأييد جماعة إرهابية بعد عزل الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي على يد المشير عبد الفتاح السيسي الذي أصبح لاحقا رئيسا منتخبا لمصر.

ويقول فيسك إنه اثناء وجوده في السجن، تعرف فهمي على عشرات الطلبة المتحمسين من مؤيدي الإخوان المسلمين الذين وصفوا له كيف زودتهم الجزيرة بكاميرات ومعدات تصوير لمساعدة قناة الجزيرة مباشر مصر، المخصصة للشأن المصري، على تسجيل الاحتجاجات في شوارع القاهرة.

ويروي فيسك أن فهمي قال له أن الأكثر ضررا من ذلك، هو أن قناة الجزيرة مباشر مصر استخدمت تقاريره لقناة الجزيرة باللغة الانجليزية بعد ترجمتها إلى العربية، رغم اعتراضه على ذلك لأنه قد يعرضه هو وزملاءه إلى الاعتقال.

وقال فهمي لفيسك إن "الجزيرة بدأت بداية طيبة عام 1996 ولكنها تدريجيا أصبحت جزءا من 'الكفاح'. وقررت لعب دور المساعد على التغيير الديمقراطي بدلا من دور الناقل المحايد للأنباء. يتعين على كل صحفي تحدي الحكومات، ولكن الجزيرة تجاوزت الحد، خاصة في مصر".

ويقول فيسك إن فهمي قال له لاحقا على الغداء هذه العبارة التي يراها فيسك ذات أهمية كبيرة "لماذا لا تحقق الجزيرة في عقر دارها قطر؟ لا تذكر شيئا عن اجتماعات المعارضة هناك حيث لا توجد نقابات عمال ولا أحزاب سياسية ولا حماية"

حصار "كارثي"

مصدر الصورة Reuters
Image caption تقول الصحيفة إن حصار دول التحالف بزعامة السعودية لليمن والمستمر منذ مارس/آذار أدى إلى نفاد الغذاء والوقود

وفي صحيفة الفينانشالتايمز نطالع مقالا لبيتر سالزبري من نيويورك وسايمون كير من الرياض بعنوان "الحصار السعودي للموانئ اليمنية يهدد بكارثة مع نفاد الغذاء والوقود".

وتقول الصحيفة إن الصراع في اليمن اشتد قبل وقف لإطلاق النار مدته خمسة أيام من المقرر أن يبدأ الثلاثاء، ويحذر خبراء الإغاثة من البلد الذي مزقته الحروب يوشك على "كارثة إنسانية".

وتقول الصحيفة إن التحالف بزعامة السعوديةـ الذي يشن حملة ضد الحوثيين - ضرب مدينة صعدة الشمالية بعد اقتراح وقف اطلاق النار.

وتنقل الصحيفة عن منسق الاغاثة لليمن التابع للأمم المتحدة قوله إن "القصف العشوائي" لصعدة الذي يأتي بعد إنذار مدته أربع ساعات يعد انتهاكا للقانون الدولي.

ونقلت الصحيفة عن يوهانيس فاد دير كلاوف "الكثير من اليمنيين محاصرون في صعدة لأنهم لا يمكنهم الحصول على وسيلة انتقال نظرا لشحة الوقود".

وتقول الصحيفة إن حصار دول التحالف بزعامة السعودية لليمن والمستمر منذ مارس/آذار أدى إلى نفاد الغذاء والوقود. ويقول سكان صنعاء إن محطات التزود بالوقود نفد مخزونها، كما أن الامدادت في شمال اليمن نادرة للغاية بحيث تضاعف ثمنها عشرة أمثال، حسبما تقول مؤسسة أوكسفام الخيرية.

كما يقول مسؤولو الإغاثة إن المواد الغذائية الرئيسة مثل الأرز والسلع الرئيسة مثل الأدوية اوشكت على النفاد ولا يمكن نقلها بسبب شحة الوقود.