الصحف العربية: "شكوك" حول القمة الخليجية-الأمريكية

مصدر الصورة AP
Image caption لن يشارك الملك السعودي سلمان في اجتماع كامب ديفيد.

إيران هي كلمة السر في القمة الخليجية-الأمريكية في منتجع كامب ديفيد بالولايات المتحدة، بحسب صحف عربية.

وقد دعا الرئيس الأمريكي لهذه القمة لطمأنة حلفاء واشنطن الخليجيين بشأن دعم بلاده لهم عقب توقيع اتفاق إطاري مع إيران حول برنامجها النووي.

ولكن، بحسب العديد من الصحف الخليجية، يحتاج أوباما إلى ما هو أكثر من وعود لطمانة حلفائه التقليديين.

ويقول محمد خلفان الصوافي في جريدة الاتحاد الإماراتية إن "الشيء المؤكد أن عملية طمأنة الدول الخليجية (كما يرددها الكثيرون) هذه المرة لن تكون بتلك السهولة المعتادة أو حسب التوقعات المستقبلية للمراقبين. فالخليجيون، وفي أكثر من تصريح، يريدون أكثر من مجرد وعود نظرية يقدمها الرئيس الأميركي. فهم يريدون اتفاقيات مكتوبة تضمن لهم أن الاتفاق النووي مع إيران لن يبعد الولايات المتحدة عن دورها التقليدي في الحفاظ على أمن المنطقة، والعمل على وضع حد للطموحات الإيرانية في الدول العربية".

وعلى المنوال نفسه، يقول مازن حماد في جريدة الوطن القطرية إن "المطلوب من الحليف الأميركي 'اللصيق' أيضا، معاهدة تحمي الولايات المتحدة بموجبها دول التعاون من أي عدوان إيراني محتمل، خاصة على خلفية تغول طهران سياسياً وعسكرياً في العراق وسوريا ولبنان واليمن".

وعلى صفحتها الأولى، تقول جريدة الرياض السعودية: "سيد أوباما.. لا تغامر مع إيران على حساب أمن الخليج واستقراره."

وبنبرة أكثر حدة، تدعو فوزية رشيد في صحيفة أخبار الخليج البحرينية القادة الخليجيين "ألا يثقوا" بأمريكا.

وتوضح الكاتبة أن "العرب في مرحلة مصيرية بل و'وجودية' بالمعنى الحرفي للكلمة، ولا مكان فيها 'للانخداع' بالأساليب وآليات الخداع الأمريكي، أو الانخداع بأي وعود أمريكية، أو تعليق أي أمل عليها 'لحفظ الأمن القومي الخليجي والعربي' فقد سقطت كل الأقنعة، واتضح ما كان يجري في الخفاء 'غدرا بالعرب' منذ عقود طويلة!... فهي تعمل بكل طاقتها حتى اللحظة لتنفيذ سيناريوهات 'مشروع الشرق الأوسط التقسيمي'".

وفي الختام، تخاطب الكاتبة قادة الخليج بالقول:"ثقوا بالله وبأنفسكم... فأنتم قادرون على حماية أمنكم واستقرار دولكم، وأمريكا 'الغادرة' لن تحمي دولنا، والتسليح الخليجي عليه أن ينفتح على دول كبرى أخرى، حتى لا تصب أموال الخليج في 'شركات الغدر' التي تحكم أمريكا."

أما جريدة الوطن السعودية، فتقول في افتتاحيتها إن "أوباما يصحح أخطاءه" بهذه القمة التي "تأتي في توقيت مهم، وفي مرحلة تمثل انعطافا حقيقيا في مسار الأحداث الإقليمية. النظام السوري يخسر على الأرض، وإيران تخسر في اليمن، والعرب - بقيادة المملكة- شعروا بأمل كبير في استعادة قوتهم وحضورهم، عندما وحدوا صفوفهم، وأجّلوا بعض الاختلافات بينهم، وبادروا إلى احتواء اليمن وصد العدوان الخارجي عنه".

"هدنة حذرة"

كما حظى بدء سريان هدنة إنسانية في اليمن لمدة خمسة أيام باهتمام الصحف العربية التي تناولتها بحذر، حيث عبرت صحف كل من جانبي الصراع - التحالف بقيادة السعودية والحوثيين والدول المؤيدة لهما - عن شكوكها في نوايا الطرف الآخر.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تأمل الأمم المتحدة استثمار الهدنة في توصيل مساعدات إنسانية للمتضررين في اليمن.

وتقول جريدة الوطن السعودية في عنوانها الرئيس: "هدنة حذرة وإيران تعبث"، بالإشارة إلى إرسال طهران سفينة إلى الشواطئ اليمنية.

وفي السياق ذاته، تقول جريدة عدن الغد اليمنية: "غموض يلف مصير هدنة إنسانية في الجنوب"، حيث استمرت المعارك حتى مساء يوم الثلاثاء.

وبحسب الجريدة، فإن "بعد ساعة من دخول موعد الهدنة [حيذ التنفيذ] سمعت في عدن أعمال قصف جوية".

وفي جريدة الثورة السورية، يقول ناصر منذر إن "الإعلان عن الهدنة لم يكن بدافع إنساني كما يتبجحون... ولكن تاريخ آل سعود الدموي، وانصياعهم الأعمى لمشغليهم في الكيان الصهيوني والغرب، يشيران إلى أنهم سيستغلون الهدنة لزيادة الدعم لأدواتهم الإرهابية من 'دواعش وقاعدة' في اليمن، علهم يعوضون بإجرامهم، ما عجز آل سعود عن تحقيقه في عدوانهم".

وهو ما حذا برياض مطهر الكبسي في جريدة الثورة اليمنية - الصادرة من صنعاء التي تقع تحت سيطرة الحوثيين الآن - من تحذيرالمواطنين من العاملين في مجال الإغاثة.

ويقول الكاتب: "احذروا الخونة من الداخل والدخلاء من الخارج والذين قد يأتون من الخارج مع ما يسمى المساعدات من الصليب الأحمر وبرفقتها، أو من غيرها الذين قد يدخلون البلاد تحت اسم البعثات فيكونون أيادي وعيونا للعدوان ومخبرين ينقلون معلومات ويدسون الدسائس لإشعال الفتن والحروب في الداخل."