الفاينانشال تايمز: أيليت شاكيد نجم صاعد يثير مخاوف في إسرائيل

مصدر الصورة
Image caption تضطلع شاكيد بدور له الكثير من النفوذ في الحكومة الاسرائيلية

تراجع اهتمام الصحف البريطانية الصادرة الخميس بالقضايا العربية، بينما أبرزت نشر الحكومة البريطانية ، بموجب قرار أصدرته المحكمة العليا، نصوص 27 رسالة بعث بها ولي العهد الأمير تشارلز إلى وزراء في الحكومة في عامي 2004 و2005.

ومن بين القضايا الشرق أوسطية والعربية التي تناولتها الصحف البريطانية تعيين وزيرة عدل مثيرة للجدل في إسرائيل، وعدم حضور العاهل السعودي اجتماعا مع الرئيس الامريكي.

البداية من صحيفة فاينانشال تايمز، حيث نطالع مقالا بعنوان "ايليت شاكيد: نجم إسرائيل الصاعد يثير مخاوف الليبراليين".

ويقول جون ريد، الذي كتب المقال من القدس، إن شاكيد انتقدت إذاعة الجيش الإسرائيلي لما قالت إنه "أجندتها ذات التوجه اليساري"، وتأييد ترحيل المهاجرين الأفارقة، وتسعى للحد من سلطة الجمعيات الأهلية والمحكمة العليا.

ويضيف أن شاكيد، 39 عاما، هي النجم الصاعد الجديد في السياسة الإسرائيلة، وعينت مؤخرا وزيرة للعدل في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويقول إن دورها له الكثير من النفوذ في الحكومة ويمكنها من المساهمة في تعيينات القضاء وفي مشاريع القوانين التي سيتم تمريرها. ويقول ريد إن الصعود السريع لشاكيد أثار مخاوف الإسرائيليين المعتدلين واليساريين.

ويضيف أنه في الصيف الماضي أثناء العملية الإسرائيلية الموسعة على غزة أثارت شاكيد انتقادات بعد أن نشرت على صفحتها على فيسبوك ما قاله صحفي مؤيد للاستيطان ويشبه فيه الأطفال الفلسطينيين الذين "يؤذون الإسرائيليين" بأنهم "ثعابين صغار".

ونشرت شاكيد ذلك قبل يوم واحد من تعرض الصبي الفلسطيني محمد أبو خضر للضرب والحرق حتى الموت على يد مجموعة من الصبية الإسرائيليين انتقاما لمقتل ثلاثة صبية إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.

تجاهل سعودي

مصدر الصورة AP
Image caption أوباما يستقبل ولي العهد وولي ولي السعودية في البيت الأبيض.

وننتقل إلى صحيفة الاندبندنت ومقال لديفيد أوزبورن بعنوان "السعوديون 'يتجاهلون' أوباما".

ويقول أوزبورن إن عدم حضور العاهل السعودي في اللحظة الأخيرة اجتماعا للزعماء الخليجيين مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كامب ديفيد لا ينبئ بالخير للاجتماع، حيث يتوقع حدوث توتر بشأن الاتفاق حول برنامج إيران النووي والدعوة لإبرام معاهدة للدفاع المشترك.

ويضيف أن البعض توقع فشل الاجتماع حتى قبل أن يبدأ بعد انسحاب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ولكن أوباما لم يبد أي شعور بالقلق وهو يفتتح القمة التي تعقد على مدى يومين.

ويقول إن الاجتماع يهدف إلى تهدئة الشكوك في أن الولايات المتحدة تركز جل اهتمامها على التوصل إلى اتفاق نووي مع إيران على حساب المصالح الدفاعية لدول الخليج.

وتقول الصحيفة إن أوباما يسعى في هذه القمة الأمريكي-الخليجية التي افتتحت بعشاء في البيت الأبيض وتستكمل في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد في ولاية مريلاند - إلى أن تبقى الدول الخليجية في دائرة الولايات المتحدة وألا تبعد عن فلكها.

وتضيف أنه بينما تؤكد الرياض على أن عدم حضور الملك سلمان بن عبد العزيز جاء لمتابعة العملية العسكرية في اليمن، فإن عدم حضوره في اللحظة الأخيرة فسر بصورة واسعة على أنه تجاهل لأوباما للإعراب عن عدم الرضا عما يعتقد أنه نواياه في المنطقة.

وتقول الصحيفة إن من المتوقع أن تركز وفود دول مجلس التعاون الخليجي جهودها للتوصل إلى اتفاق دفاعي يلزم الولايات المتحدة بالدفاع عنها حال تعرضها لهجوم، أوضح البيت الأبيض أن مثل هذه الخطوة ستواجه معارضة في الكونغرس.

وترى الصحيفة أن القمة قد تنتهي بتعهدات جديدة من الولايات المتحدة بشأن تعزيز التعاون الدفاعي، بما في ذلك توريد المزيد من الأسلحة وتوفير التدريب لدول الخليج.

"الرجل الذي سيصبح ملكا"

مصدر الصورة AFP
Image caption قالت الصحيفة إنه يمكن النظر إلى رسائل ولي العهد على أنها أيضا على أنها محاولة غير دستورية للتأثير على سياسة البلاد.

وجاءت افتتاحية صحيفة التايمز بعنوان "الرجل الذي سيصبح ملكا". وتقول الصحيفة إن عددا من رسائل ولي العهد البريطاني إلى عدد من الوزرات والتي تم نشرها بالأمس، تثير عددا من التساؤلات الهامة، وأن أهميتها لا ترجع إلى ما تحويه ولكن إلى كون الأمير كتبها من الأساس.

وتقول الصحيفة إن عدد الرسائل بلغ 27 رسالة موجهة إلى سبع وزارات تتعلق بمواضيع مختلفة مثل السياسة الزراعية للبلاد وموارد القوات المسلحة.

وتقول الصحيفة إن الرسائل يمكن النظر إليها على أنها محاولة لرجل واسع الإطلاع "لأن يحدث تغييرا" في مواضيع هامة بالنسبة له، ولكن يمكن النظر إليها أيضا على أنها محاولة غير دستورية للتأثير على سياسة البلاد.

وتضيف الصحيفة أنه من غير اللائق دستوريا أن يمارس ولي العرش ضغوطا على الحكومة المنتخبة.

وتقول الصحيفة إنه بحكم منصب الأمير وموقعه، فإن رسالة منه ليست مجرد رسالة، ولكنها صورة من صور الضغط. وترى الصحيفة أنه من المثير للقلق أن الأمير تشارلز لم يدرك ذلك، وتضيف أن الدفع في المحكمة بأنه كتب الرسائل إلى الحكومة بوصفه مواطنا أمر به قدر من التضليل، لأنه ولي العهد ووفقا لذلك، فإن دوره في السياسة شرفي فقط.