الصحف العربية: "استعدادات لتحرير مدينة الرمادي"

مصدر الصورة AP
Image caption اضطر كثير من العراقيين إلى ترك الرمادي خوفا على حياتهم.

ركزت الصحف العربية اليوم على إعلان تنظيم الدولة الإسلامية سيطرته الكاملة على مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، غربي العراق.

وبينما تبرز معظم الصحف العربية تقارير متواترة عن سقوط المدينة بيد التنظيم، تتحدث عناوين معظم الصحف العراقية عن الاستعدادات لتحرير المدينة.

وقالت صحيفة المدينة السعودية على صدر صفحتها الأولى: "داعش يسيطر على الرمادي".

وأشارت النهار اللبنانية أيضاً إلى أن "الرمادي كاملة في قبضة داعش".

وذكرت الزمان العراقية أن "الرمادي في انهيار كامل وداعش يسيطر على قيادة عمليات الأنبار واللواء الثامن" للجيش العراقي.

وقالت السفير اللبنانية إن "الرمادي تنهار والعبادي يرسل الحشد الشعبي".

كما ذكرت العرب اليوم الأردنية أن "جنودا عراقيين في الرمادي يستغيثون لإنقاذهم".

وعزت عكاظ السعودية سقوط الرمادي في يد تنظيم الدولة الإسلامية إلى "انسحاب مفاجئ للقوات العراقية" من المدينة.

وأبرزت الصحف المؤيدة للأحزاب الشيعية طلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من قوات الحشد الشعبي، التي تتكون في غالبيتها من متطوعين شيعة، الاستعداد لتحرير محافظة الأنبار.

وقالت صحيفة الصباح الجديد في عنوانها الرئيسي إن "العبادي يوجّه قوات الحشد الشعبي بالمشاركة في تحرير محافظة الأنبار استجابة لمطالبات شيوخ العشائر ومجلسها".

كما أبرزت الصباح العراقية دعوة العبادي لقوات الحشد الشعبي "بالاستعداد التام لمشاركة القوات الأمنية ومتطوعي العشائر في تحرير محافظة الأنبار".

واشارت الصحيفة إلى وجود "استنفار واسع وقطعات تتحرك نحو الأنبار وآلاف المقاتلين يستعدون للمعركة".

وأبرزت العدالة العراقية، الناطقة باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يقوده عمار الحكيم، محادثات العبادي ورئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري حول "الخطط العسكرية والامكانيات اللازمة لمعركة الأنبار".

وقالت البيان العراقية، المؤيدة لحزب الدعوة الإسلامي، إن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن أكد للعبادي "تسريع إرسال السلاح إلى العراق".

وأشارت الغد الأردنية إلى أن "أمريكا ستساعد القوات العراقية لاستعادة الرمادي من داعش".

ويقول محمد عبدالجبار الشبوط في افتتاحية صحيفة الصباح إن التطورات والأحداث الأخيرة في العراق ليست "عفوية"، وإنما هي "حلقات مترابطة في مسلسل واحد ونسق يكمل بعضه بعضاً ربما يهدف إلى تحقيق هدف أو أهداف منصوصة ومقرة ومتفق عليها".

ويذهب الكاتب إلى أن تلك "التطورات المفتعلة تستهدف استعادة المبادرة المفقودة"، وكذلك "محاولة الانتقال من حالة الدفاع التي تم وضع داعش فيها إلى حالة الهجوم، بعد فقد زخم الاندفاعة الأولى".

الدعوة لتمديد الهدنة في اليمن

واهتمت الصحف العربية أيضاً بدعوة مبعوث الأمم المتحدة لليمن إلى تمديد الهدنة التي انتهت الأحد، إذ بدأ أمس مؤتمر الحوار اليمني في العاصمة السعودية الرياض بدعوة من الرئيس عبدربه منصور هادي ويستمر ثلاثة أيام بمشاركة عدد من القوى السياسية اليمنية، بينما يغيب عنه الحوثيون.

مصدر الصورة AFP
Image caption كانت الهدنة التي انتهت مدتها فرصة لتلقي اليمنيين لبعض المعونات.

وبينما ركزت الصحف المؤيدة للحوثيين على ما وصفته بالاختراقات السعودية للهدنة، شددت الصحف المؤيدة لعملية إعادة الأمل التي تقودها السعودية على أهمية المؤتمر في إيجاد حل للأزمة اليمنية.

ونقلت كل من الثورة اليمنية، التي يسيطر عليها الحوثيون، وكذلك الجمهورية، التي مقرها تعز، عن الناطق باسم القوات المسلحة الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح ترحيبه بدعوة المبعوث الأممي إلى اليمن بخصوص تمديد الهدنة وإيصال المساعدات الإنسانية.

واتهمت صحيفة البعث السورية النظام السعودي بمحاولة "فرض أجنداته على اليمن،" وقالت إن المبعوث الأممي يدعو إلى تمديد الهدنة التي قالت إن السعودية اخترقتها عشرات المرات.

وعلى المنوال نفسه، اتهمت صحيفة الثورة السورية السعودية بخرق الهدنة وقصف مناطق حدودية ومنع وصول المساعدات الإنسانية.

وذكرت صحيفة الثورة اليمنية أن هناك "269 خرقاً ارتكبها العدوان خلال فترة الهدنة الإنسانية".

وشكك خير الله خير الله في المستقبل اللبنانية في إمكانية صمود الهدنة الإنسانية في اليمن. لكنه قال إنها يمكن أن "تشكّل فرصة للجميع كي يلتقطوا أنفاسهم تمهيدا للتفكير في مخرج".

أما أيمن الحماد فأكد في الرياض السعودية على وحدة اليمن، قائلاً إن "مؤتمر إنقاذ اليمن مفصلي وحاسم في تاريخ اليمن، ومسؤولية إنجاحه يمنية في المقام الأول". لكنه رفض ما سماه "تضييع الوقت والدخول في دهاليز جديدة أو مقترحات أو حلول جانبية غير تلك التي تمت الموافقة عليها في الحوار الوطني".

ووصفت الصحيفة المؤتمر بأنه "مؤتمر الفرصة الأخيرة" الذي "يرسم معالم اليمن الجديد".

كما امتدحت الغد الأردنية المؤتمر، قائلة إنه "حوار يقود إلى قرار لاستعادة البلاد". كما قالت الزمان العراقية إن المؤتمر يهدف لإنقاذ اليمن.

ونقلت صحيفة المدينة السعودية عن نائب الرئيس اليمني خالد بحاح قوله إن "صفحة صالح السياسية انتهت" و"إن الهدف الأسمى لمؤتمر الرياض هو جمع كافة الأطياف السياسية ماعدا مليشيات الحوثي".

كما أبرزت النهار اللبنانية اتهام هادي للحوثيين وصالح بأنهم "أجهضوا انتقال السلطة".