صحف عربية تنتقد حكومة العراق عقب "نكسة" الرمادي

مصدر الصورة AP
Image caption ترى صحف أن تحرك الحشد الشعبي باتجاه الرمادي يحمل دلالات سياسية.

اهتمت الصحف العربية اليوم بتطورات معركة "تحرير" الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار غربي العراق، بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة.

وانتقد بعض الكُتاب أداء الحكومة العراقية، في ظل ما تردد عن فرار بعض قوات الجيش أمام مقاتلي التنظيم.

"أبرز تقدم للعصابة"

وتقول صحيفة العدالة العراقية في عنوانها الرئيسي: "قوات عسكرية تصل إلى قاعدة الحبانية وفصائل الحشد الشعبي تتجحفل إلى الأنبار تمهيدًا لاقتحامها من عدة محاور".

أما صحيفة بغداد، فتقول في عنوانها إن "مجلس الأنبار يعلن وصول نحو 3000 مقاتل من الحشد الشعبي".

وترى السفير اللنبانية أن تحرك وحدات من الحشد الشعبي باتجاه الرمادي "يحمل دلالات سياسية مهمة"، إذ يأتي "على وقع زيارة وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان إلى بغداد".

مصدر الصورة AP
Image caption المدنيون يتركون المدينة.

وتبرز الوفاق الإيرانية في عنوانها الرئيسي تصريحات دهقان بأن "إيران ستقف إلی جانب العراق حكومةً وشعبًا طالما طلبا ذلك".

وترى الرأي الأردنية في "سقوط" الرمادي "أبرز تقدم للعصابة في العراق منذ هجومه الكاسح في البلاد في حزيران 2014، ونكسة لحكومة حيدر العبادي".

واهتمت العرب اليوم الأردنية بتصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض حول أن "سقوط مدينة الرمادي العراقية في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية يمثل انتكاسة لكن الولايات المتحدة وحلفاءها سيساعدون القوات العراقية في استعادة المدينة".

وترى عزة شتيوي في مقالها في جريدة الثورة السورية أن "واشنطن في حفرة الرمادي الداعشية تظهر رمادية اللون بين ضعف الحيلة وضعف النية".

"أهداف مشبوهة"

وينتقد راجح الخوري في النهار اللبنانية أداء الحكومة العراقية: "ليس سرًا أن الأنبار دأبت على مطالبة الحكومة المركزية منذ سنة ونيف بالسلاح والدعم دون جدوى، وليس سرًا أن خطة دعم المحافظات وتسليحها لم تنفّذ، وعلى رغم تقدم ’داعش‘ في ضواحي الرمادي، بقيت بغداد تصمّ آذانها عن طلب المساعدة".

مصدر الصورة AP
Image caption صحف سعودية تنتقد قوات الحشد الشعبي وتقول إن لها أهدافا "مشبوهة".

وفي الأنوار اللنبانية، يقول رفيق خوري في مقاله بعنوان: سقوط الرمادي، المشكلة سياسية وعسكرية: "في حزيران الماضي، انهارت أربع فرق من الجيش تاركة أسلحتها لمسلحي داعش يحتلون الموصل ومعظم محافطتي نينوى وصلاح الدين. وفي أيار الحالي، هرب الجيش من الرمادي من أمام داعش الذي أكمل سيطرته على عاصمة الأنبار ... ولا مستقبل للعراق من دون المشاركة الفعلية في السلطة عبر تعميق العملية السياسية وبناء جيش وطني بالفعل. فلا الحشد الشعبي بديل، ولا تسليح أبناء العشائر السنية على طريقة الصحوات رديف".

وفي عكاظ السعودية، يرى سعيد السريحي أن "دعوة رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي الحشد الشعبي التدخل لإنقاذ الرمادي بعد سقوطه في يد داعش هو التفسير الوحيد لانسحاب الجيش العراقي من الرمادي وتركها لقمة سائغة في يد داعش ... قوات الحشد الشعبي ظلت أهدافها مشبوهة في خوضها للحرب ضد داعش فلم تكن تهدف إلى تحرير المدن من قبضة داعش بقدر ما كانت تهدف لإحكام قبضتها على تلك المدن".

وتشير الوطن البحرينية إلى أنه "يأتي دخول قوات الحشد الشعبي إلى المحافظة ذات الغالبية السنية، بعد أشهر من تحفظ سياسيين سنة ومسؤولين محليين حول مشاركة الفصائل، ومطالبتهم بدعم العشائر المناهضة للتنظيم بالسلاح والعتاد".