صحف عربية: تدمر في "قبضة الإرهاب" وانتقاد قطر لبي بي سي

مصدر الصورة Reuters
Image caption بعض الصحف تمكنت من نشر نبأ سيطرة مسلحي تنظيم الدولة على تدمر، وبعضها لم تتمكن من ذلك.

تنوعت الاهتمامات في الصحف العربية اليوم ما بين سقوط تدمر، ودعوة الأمم المتحدة لعقد محادثات بشأن اليمن في جنيف الأسبوع المقبل، وانتقادات قطرية لبي بي سي لتفقد أوضاع العمالة المهاجرة إليها.

"انتصارات في تدمر!"

وعلى الرغم من أن بعض الصحف العربية تمكنت من نشر نبأ سقوط تدمر في يد تنظيم الدولة الإسلامية، وهو النبأ الذي أذيع في ساعة متأخرة أمس، فإن الصحف السورية المملوكة للدولة رأت أن جيشها حقق انتصارات وصد هجمات داعش بريف تدمر بوسط البلاد.

وأوردت صحيفة سورية واحدة، هي "الوطن" الخاصة، النبأ على صدر صفحاتها، قائلة "داعش يجتاح تدمر". وتلمست الصحيفة في مقالها الافتتاحي العذر للجيش، قائلة إنه على الرغم من أهمية المدينة التاريخية، فإن البشر أهم وهم الأولوية وليس "الحجر".

وقالت إن التدمريين "هم من يعتبرهم جيشنا كنز تدمر الحقيقي وتاريخها وهم من يجب حمايته أولا وأخيرا وقبل كل شيء آخر وهذا ما يفسر ما حصل في الأمس حين دخلت داعش بأعداد كبيرة إلى عدة مناطق من تدمر. فما كان على الجيش والقوات التي تؤازرها إلا اتخاذ القرار الصعب وتحديد الأولويات".

وأعربت الصحيفة عن لومها للمجمتمع الدولي "الذي لم يحرك ساكنا" وهو يرى سقوط المدينة في أيدي داعش.

أما الصحف السورية المملوكة للدولة كـ"الثورة"، و"تشرين" فقد أشادت بالانتصارات.

وقالت الثورة في عنوان لها "قواتنا تسيطر على تلال جديدة في القلمون وتقضي على العديد من إرهابي داعش بتدمر وريفها".

وعلى نفس النهج، تقول "تشرين" إن "الجيش يبسط سيطرته على مناطق جديدة بريف الحسكة ويعزز موقعه في أريحا ويحبط محاولة تسلل بريف تدمر".

ولم تنشر "الوفاق" الإيرانية الخبر هي الأخرى، لكنها أبرزت مباحثات إيرانية سورية في دمشق، ورددت نفس نبرة الصحف الرسمية.

وقالت في عنوانها "ولايتي (نائب مرشد الثورة) يؤكد دعم إيران لسوريا ومحور المقاومة ضد الإرهاب".

غير أن صحفا عربية أخرى نقلت الخبر، فقالت "الغد" الأردنية إنه "بعد انسحاب الجيش السوري داعش يسيطر على تدمر الأثرية".

وقالت "اليوم السابع" المصرية إن "تنظيم داعش يسيطر بشكل شبه كامل على مدينة تدمر في وسط سوريا".

ودقت "الخليج" الإماراتية ناقوس الخطر، قائلة إن "داعش يحتل تدمر والآثارفي قبضة الإرهاب".

محادثات "لن تجدي نفعا"

مصدر الصورة AP
Image caption صحف عربية رأت أن الحوار لن يأتي بنفع.

وأبرزت الصحف الخليجية الموافقة المشروطة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في المنفى على حضور المحادثات التي دعت إليها الأمم المتحدة في جنيف في 28 مايو/أيار، كما رددت أن إيران غير مدعوة لهذه المحادثات.

وقالت "الاتحاد" الإماراتية في عنوانها الرئيسي "هادي يشترط انسحاب الحوثي من المدن قبل محادثات في جنيف 28 مايو"، كما نقلت عن السفير السعودي في الأمم المتحدة قوله "طهران غير مدعوة للمؤتمر".

وقالت "الوطن" السعودية في مقالها الافتتاحي "الحوار مع الحوثيين وميليشيات المخلوع على صالح لن يجدي نفعا على الإطلاق ما لم يوقف الحوثيون والمليشيات التابعة لهم هجومهم واحتلالهم لمدن وقرى ومحافظات اليمن".

وفي المقابل، قالت "الوفاق" الإيرانية إن مبعوث سكرتير عام الأمم المتحدة وصل إلى طهران لإجراء محادثات حول اليمن، دون التطرق إلى مسألة عدم دعوتها إلى المحادثات.

وأبرزت "الثورة"، ومقرها صنعاء وتقع تحت سيطرة الحوثيين، في خبرين ملتصقين على صدر صفحتها الأولى دعوة بان كي مون "لحوار يمني-يمني"، ونقلت عن السيد عبد الملك الحوثي قوله إن "مؤتمر الرياض (الذي عقد مؤخرا) يهدف لإغراق اليمن في المشاكل".

أما "عدن الغد" الموالية للرئيس اليمني فقد أبرزت بدورها عدم دعوة إيران.

صحف قطرية تزعم "سقطة" بي بي سي

مصدر الصورة AFP
Image caption قطر تقول إن طاقم بي بي سي انتهك قوانين قطرية.

وانتقدت صحف قطرية بي بي سي بعد اعتقال وجيز للصحفي مارك لوبل لتغطيته الصحفية لأوضاع العمالة المهاجرة التي تتلقى أجورا زهيدة.

وقالت "الراية" في عنوان رئيسي باللون الأحمر "سقطة مراسل بي بي سي تكشف المتربصين بسمعة قطر. تعدى على الأملاك الخاصة، والمسؤولون تعاملوا بحكمة".

وفي المقال الافتتاحي، قالت الصحيفة ذاتها "إن مزاعم هيئة الإذاعة البريطانية ... تجيء في إطار سياسة النيل من سمعة قطر بدعاوى ومزاعم حقوق العمال، كما أن هذه المزاعم مفبركة وعارية عن الصحة والحقيقة وتنطوي على أهداف خبيثة".

وانتقدت "العرب" القطرية بي بي سي أيضا ونشرت بيانا عن مكتب الاتصال الحكومي قال فيه إن "طاقم بي بي سي خرق القوانين القطرية".

وبحسب البيان فإن طاقم بي بي سي الذي قرر القيام بزياراته الخاصة للمواقع قبل الجولة المزمعة "وبإقدامهم على ذلك، فقد تعدوا على الملكية الخاصة، وذلك مخالف للقانون في قطر، كما هو في معظم البلدان".