الفاينانشال تايمز: مخاطر المكاسب التي حققها تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق

مصدر الصورة AFP
Image caption ورأى الرئيس الامريكي باراك أوباما أن سقوط الرمادي يعد "نكسة تكتيكية

"مخاطر المكاسب التي حققها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا"، وقلق الشرطة البريطانية من إبداء فتيات في الخامسة والسادسة من أعمارهن رغبتهن في أن يصبحن جهاديات في تنظيم "الدولة الاسلامية"، إضافة إلى ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل في غزة لتصبح الأعلى في العالم، من بين أهم موضوعات الصحف البريطانية.

وجاءت افتتاحية صحيفة الفاينانشال تايمز تحت عنوان " مخاطر المكاسب التي حققها تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا".

وقالت الصحيفة إن سقوط مدينة الرمادي العراقية ومدينة تدمر الأثرية السورية بيد تنظيم "الدولة الاسلامية" جاء بعد مرور أسابيع قليلة على طرد عناصر التنظيم من مدينة تكريت، وسط العراق.

ورأى الرئيس الامريكي باراك أوباما أن سقوط الرمادي يعد "نكسة تكتيكية"، إلا أن الصحيفة رأت بأن الأمر "أشبه بالكارثة".

وأوضحت الصحيفة أن الرمادي هي عاصمة محافظة الأنبار التي تمتد على طول الحدود الغربية مع الاردن وسوريا، مشيرة إلى أنه يمكن لعناصر التنظيم الوصول إلى بغداد عبر الأنبار .

وقالت الصحيفة أن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 40 مليار دولار امريكي على تدريب الجيش العراقي بعدما فككت الجيش الذي أسسه الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ورأت الصحيفة أنه بعد سقوط الرمادي وسيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" على الكثير من الاراضي في سوريا، فإنه سيكون من الصعب، إقناع القبائل السنية بأن الأمر أكثر من مجرد كلام، إذ أن المئات منهم تعرض للقتل بسبب دفاعهم عن التنظيم.

"جهاديات"

مصدر الصورة .
Image caption هربت 3 طالبات بريطانيات من شرق لندن، للانضمام إلى تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا

ونقرأ في صحيفة التايمز مقالا لفيونا هاميلتون بعنوان " فتيات بعمر الخمس سنوات يتحدثن عن رغبتهن بأن يصبحن زوجات لجهادي تنظيم الدولة الاسلامية عندما يكبرن".

وقالت هاميلتون إن "فتيات صغيرات بعمر الخمس سنوات وست سنوات، عبرن عن رغبتهن بأن يصبحن زوجات لجهاديين، مما أدى إلى استجواب عائلتهن من قبل الشرطة البريطانية".

وتحدث مسؤولون في دائرة مكافحة الارهاب في بريطانيا مع أولياء أمور 4 فتيات في منطقة هامبشير وحدها، بعدما عبر بناتهن عن تبني لأفكار متشددة.

وفي مقابلة أجرتها هاميلتون مع سايمون هيز، أحد عناصر الشرطة المحلية في هامبشير، أكد أن " الفتيات يعكسن آراء أمهاتهن وأبائهن في المنزل، لأنهن بعمر الخامسة والسادسة وتحت الثامنة، يتأثرن بآراء الأشخاص الراشدين الذين يحيطون بهن".

وأكد أنه يحقق حالياً في عدة قضايا من هذا النوع ، ومنها قضيتين في منطقة ساوث هامبتون تتعلق بفتاتين بعمر الخامسة والسادسة عبرن عن آراء متطرفة ، اضافة إلى قضيتين في بورثموت تتعلقان بفتيات بعمر الثامنة تقريباً.

وأوضح هاملتون أن "عدد من المختصين يعملون مع عائلات هؤلاء الفتيات لمعرفة الأسباب الكامنة لتبني الأطفال بهذا العمر الصغير مثل هذه الافكار المتطرفة".

وأكدت كاتبة المقال أنه ليس من الواضح من بلّغ الشرطة عن تبني الفتيات لمثل هذه الآراء المتطرفة، إلا أن من المتوقع أن تكون معلماتهن من رفعن جرس الإنذار، لأنهن ملزمات بالإبلاغ عن أي تلميذ يعبر عن أفكار متطرفة.

وتعتقد السلطات البريطانية أن حوالي 700 بريطاني سافروا إلى سوريا والعراق للإنضمام إلى تنظيم الدولة الاسلامية، من ضمنهم مراهقات بريطانيات غرر بهن وسافرن من أجل الزواج من جهادي تنظيم الدولة الاسلامية.

وقالت كاتبة المقال إن من بينهن 3 طالبات من منطقة بنثيل غرين في شرق لندن، سافرن للانضمام إلى تنظيم الدولة الاسلامية في سورية والزواج من جهاديي التنظيم، مضيفة أنه يعتقد أنهن الآن متواجدات في مدينة الرقة السورية ، في شمال سوريا.

وختم هيز أن "القضايا التي ينظر اليها غريبة للغاية، وخاصة بالنسبة لفتيات صغيرات"، مضيفاً أنهم ملزمون بالنظر في هذه القضايا لأنها مهمة لسلامتهن ولسلامة البلاد.

"غزة والبطالة"

مصدر الصورة AFP
Image caption نسبة عدد العاطلين عن العمل في غزة هو الأعلى في العالم بحسب الديلي تلغراف

ونطالع في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لروبرت تايت بعنوان "نسبة البطالة في غزة 44 في المئة - أسوأ نسبة في العالم". وقالت الصحيفة أن "نسبة عدد العاطلين عن العمل في غزة هي الأعلى في العالم، وذلك بحسب تقرير جديد للبنك الدولي الذي حذر من الاقتصاد المحلي في غزة على حافة الإنهيار بعد حرب الخمسين يوماً التي تعرضت لها الصيف الماضي.

وبتربع غزة على قائمة أعلى نسبة البطالة في العالم، تكون بذلك تقدمت على دولة موريتانيا التي كانت تستحوذ على هذا اللقب العام الماضي.

وقال كاتب المقال إن الوضع في غزة قاتم للغاية خاصة لأولئك الشباب الذي تتراوح أعمارهم بين 20-24، إذ أن 68 في المئة منهم بلا عمل.

وفي مقابلة مع مدير البنك الدولي ستين لو جورجيسن قال إن "ارتفاع نسبة البطالة في غزة ومعدلات الفقر، أمر مقلق للغاية"، مضيفاً أنه "لا يمكن لسوق العمل في غزة توفير فرص العمل لهذا العدد الهائل من سكان غزة".

وجاء تقرير البنك الدولي في 36 صفحة وسيعرض في بروكسل خلال لقاء مع المانحين الاسبوع المقبل.